الجزائر تقبل بالإشراف القضائي على انتخاباتها المقبلة للحد من الانتقادات

الجمعة 2014/01/17
300 قاض يشرفون على الانتخابات الرئاسية الجزائرية

الجزائر- تستعد الجزائر لتنظيم خامس انتخابات رئاسية تعددية في تاريخها خلال شهر أبريل القادم، بإشراف قضائي لأول مرة، وذلك في محاولة لتلافي الانتقادات الواسعة التي تثيرها هذه الانتخابات داخل الجزائر، بحسب المراقبين.

وأرجع مراقبون هذه الخطوة أيضا إلى تزايد وتيرة استنكار المعارضة الجزائرية لترشح الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة، لاسيما أنه يعاني من عدم استقرار في وضعه الصحي، لاسيما أنه قام برحلة علاج في فرنسا خلال الأيام الأخيرة.

وكشف الطيب لوح وزير العدل الجزائري، مساء الأربعاء في تصريحات صحفية، أن “رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة سيصدر في الأيام القليلة القادمة مرسوما رئاسيا يعيّن فيه أعضاء اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات الرئاسية”، موضحا أن “هذه اللجنة تتكون من حوالي 300 قاض”.

وتعد هذه المرة الأولى التي توكل فيها مهمة الإشراف على سير الانتخابات الرئاسية في الجزائر للقضاء بموجب قانون انتخابات صدر العام 2012 ونص على استحداث لجنة قضاة لمتابعة العملية.

وشهدت الانتخابات النيابية التي نظمت في مايو 2012 مشاركة القضاة لأول مرة في الإشراف على العملية الانتخابية، في الوقت الذي لم يسبق أن أدارت لجنة قضائية انتخابات الرئاسة في تاريخ الجزائر.

وتعد انتخابات الرئاسة المقررة شهر أبريل القادم خامس اقتراع رئاسي تعددي في تاريخ البلاد.

ونظمت أول انتخابات رئاسية تعددية العام 1995 وفاز بها الرئيس السابق اليامين زروال بأغلبية مطلقة قبل أن يقرر تقليص ولايته وينسحب ليجري ثاني اقتراع رئاسي العام 1999 والذي فاز به الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة ثم أعيد التجديد له مرتين عامي 2004 و2009.

وينص قانون الانتخابات في الجزائر على أن العملية الانتخابية سواء كانت رئاسية أو نيابية أو خاصة بالمجالس المحلية تتم بإشراف من لجنتين الأولى تتكون من قضاة والثانية لجنة مراقبة مستقلة تضم ممثلين عن الأحزاب والمرشحين المستقلين المشاركين في الانتخابات.

ووفق القانون فإن اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخـابـات المكونـة من قضـاة يعينهم رئيس الجمهورية كمـا يعين قاض لرئاستهـا تمتد مهمتهـا من مرحلـة إيـداع الترشيحـات إلى نهايـة الانتخابات.

2