الجزائر "تقطع الأرحام" بإغلاق حدودها مع المغرب

الجمعة 2014/08/22
عبدالإله ابن كيران: لابد للجميع أن يتحرك دون حواجز بين البلدين

الرباط - جدد رئيس الحكومة المغربية عبدالإله ابن كيران دعواته للجارة الشرقية الجزائر إلى التراجع عن قرارها بإغلاق حدودها البرية مع المغرب، معتبرا ذلك بمثابة قطع للرحم بين الأشقاء.

وقال ابن كيران إن “إغلاق الحدود بين البلدين غير معقول وغير طبيعي”، مضيفا أن موقف المملكة المغربية من هذا الأمر “مبدئي ونعتبر استمرار إغلاق الحدود قطعا للرحم وبالتالي لابد للجميع أن يتحرك دون حواجز بين البلدين".

وأكد رئيس الحكومة المغربية أن المغرب، لا يحتاج إلى فتح صفحة جديدة مع الأشقاء الجزائريين، “لأن تاريخنا مشترك ونحن نعتبرهم إخوة والصفحة الأصلية التي يجب أن تكون بين الطرفين هي التعاون والخير”، مضيفا في نفس السياق، “لا نطلب من الجزائر شيئا غير تحكيم العقل ولو فعلوا ذلك سيفتحون الحدود".

يذكر أنّه في عام 1994، وقعت أول أعمال تفجير فوق التراب المغربي، عندما استهدف مسلحون جزائريون ومغاربة فندق أطلس إسني بمدينة مراكش التي تستقطب السائحين الأجانب والأنشطة الدولية، وهو الحادث الذي دفع بالمغرب حينها إلى اتهام المخابرات الجزائرية بالوقوف وراء الهجوم الإرهابي، وفرض التأشيرة على الرعايا الجزائريين، وهو ما ردت عليه الحكومة الجزائرية بإجراءات أكثر راديكالية، حيث أعلنت من طرف واحد إغلاق الحدود البرية بين البلدين.
عبدالإله ابن كيران : لا نطلب من الجزائر شيئا غير تحكيم العقل ولو فعلوا ذلك سيفتحون الحدود

ووضعت الجزائر العديد من الشروط لإعادة فتح الحدود البرية، لعلّ أبرزها أن تعترف المغرب نهائيا بأن للجزائر موقفا ثابتا ولا رجعة فيه بشأن مسألة الصحراء المغربية، وهو شرط وصفه المتتبعون للشأن السياسيّ بـ”الشرط التعجيزي” و”الفاقد للشرعية التاريخية".

يشار إلى أنه أثناء الحملة الانتخابية لرئاسيات الجزائر أطلق العديد من المترشيحن المعارضين لسياسة بوتفليقة دعوات بضرورة إعادة فتح الحدود بين المغرب والجزائر، ومن بين هؤلاء علي بن فليس الذي تعهد في تجمع شعبي بفتح الحدود البريّة المغلقة بين البلدين، وتعهد أيضا بإطلاق مشروع يلغي إجبارية التنقل بجواز السفر، ويكتفي ببطاقة الهوية للمغاربة والجزائريِّين.

2