الجزائر تقيم عازلا ترابيا على الحدود التونسية لمنع تسلل المتشددين

الخميس 2015/09/17
حضور مكثف للجيش الجزائري على طول الشريط الحدودي مع تونس

الجزائر - بدأت الجزائر في إنشاء عازل ترابي على طول الشريط الحدودي مع تونس ينطلق من إقليم محافظة الوادي الجزائرية ليصل إلى حدود محافظة تطاوين بإقليم بلدية دوار الماء (جنوب تونس).

ومن المتوقع أن يساهم العازل الترابي في منع تسلل الجماعات المتشددة والمهربين بأي مركبة، كما تم استحداث أبراج مراقبة، على امتداد العازل الرملي، تسمح باستكشاف المنطقة بشكل مستمر وعلى مدار الساعة.

وأكدت مصادر إعلامية أن الحدود مع تونس الآن مؤمّنة بالكامل، بعد التعزيزات العسكرية والإجراءات الوقائية المعتمدة للتغلب على العجز البشري، إضافة إلى استحداث ثكنات متنقلة، وقواعد جوية بأقصى الجنوب بإقليم محافظة إليزي.

وجاءت التعزيزات العسكرية الجزائرية بعد تمكن تنظيم داعش من السيطرة على عدد من المدن والمناطق المحورية في ليبيا ومشاركة العديد من المقاتلين التونسيين المنضوين تحت لواء كتائب منشقة عن القاعدة ضمن صفوف التنظيم المتشدد.

وتعتبر كتيبة عقبة بن نافع من أهم الكتائب التي تربطها علاقات وثيقة بالجماعات المسلحة المتطرفة في الجزائر وتتلقى دعما كبيرا منها لتنفيذ عمليات إرهابية ضد وحدات الأمن والجيش.

وتواجه قوات الأمن الجزائرية منذ تسعينات القرن الماضي، جماعات معارضة للنظام توصف بـ “الجهادية”، يتقدمها حاليا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي (تأسس عام 2007 على أنقاض الجماعة السلفية للدعوة والقتال)، لكن نطاق نشاط هذه الجماعات انحصر خلال السنوات الأخيرة، في مناطق جبلية شمالي البلاد، وفي مواقع بعيدة عن المدن، فضلا عن أن بعضها نقل تحركاته إلى مناطق شمالي مالي.

ومعلوم أن تونس والجزائر كثّفتا في المدة الأخيرة وبالنظر إلى تصاعد التهديدات الإرهابية من التنسيق الأمني بينهما لرصد تحركات الجماعات المتشددة وتبادل المعلومات الاستخباراتية حولها.

ورفعت الجزائر سقف مساعداتها العسكرية لتونس في المدة الأخيرة، خاصة بعد الهجوم الدموي على متحف باردو، في المقابل قرّرت الحكومة التونسية تكثيف التنسيق الأمني والاستخباراتي مع الجزائر.

ويرى مراقبون أن البلدين يحتاجان إلى عقد اتفاق ثنائي يتيح تطوير التنسيق الأمني بينهما في المجال القضائي، وهو ضرورة حتمية تفرضها المرحلة الراهنة وما يصاحبها من تحديات أمنية، ويشمل التبادل مجال الاستخبارات وتبادل المعلومات الأمنية والتعاون العسكري والقضائي. وتتيح هذه التدابير للبلدين اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة من أي اعتداءات إرهابية محتملة وتكشف خريطة الإرهاب ومخططاتهم الإجرامية في تونس والجزائر.

وكشفت مصادر مطلعة أن الجزائر تتفاوض مع تونس حاليا ضمن التنسيق الأمني بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، لسن تشريعات وتعديلات أخرى تسمح لمحققين من البلدين باستجواب الإرهابيين المقبوض عليهم سواء في تونس أو الجزائر وتبادل المعلومات بين قضاة التحقيق في القضايا المتعلقة بالإرهاب.

2