الجزائر تكشف للمرة الأولى عن قاعدة بيانات للمتورطين في الإرهاب

الأربعاء 2016/12/28
عين الجزائر على أمنها

الجزائر – كشف وزير العدل الجزائري الطيب لوح، مساء الاثنين، أن بلاده التي تواجه أزمة أمنية منذ تسعينات القرن الماضي، أنشأت قاعدة بيانات تضم حاليا أكثر من 54 ألف شخص تورطوا في جرائم إرهابية.

وجاءت تصريحات الوزير الجزائري خلال جلسة استماع داخلية بمجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية.

وقال المسؤول الجزائري إن “العدد الإجمالي للأشخاص المتابعين في جرائم إرهابية بمن فيهم المستفيدين من إجراءات قانون المصالحة الوطنية والمسجلين بقاعدة المعطيات التابعة لوزارة العدل بلغ 54 ألفا و457 شخصا إلى غاية 21 ديسمبر الجاري”.

وأوضح أن السلطات قامت “باستحداث قاعدة معطيات مركزية ومؤمنة خاصة بالأشخاص المتابعين بجرائم إرهابية، الغاية منها تسيير ومتابعة قائمة جميع الأشخاص المتابعين قضائيا من أجل وقائع ذات طابع إرهابي”.

وتعد هذه المرة الأولى التي تفصح فيها السلطات الجزائرية عن وجود قاعدة بيانات حول الأشخاص المتابعين في قضايا تتعلق بأعمال إرهابية، دون الإعلان عن موعد إنشائها تحديدا. وتخوض مصالح الأمن الجزائرية منذ مطلع تسعينات القرن الماضي معارك ضد عدة جماعات إرهابية يتقدمها حاليا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وظهرت بعد إلغاء الجيش لانتخابات نيابية فاز بها حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ العام 1992.

وتمكنت السلطات الجزائرية من تحييد الآلاف من المسلحين الذين سلموا أنفسهم واستفادوا من العفو بعد صدور قانون المصالحة الوطنية عام 2005 والذي منح عفوا مشروطا للمسلحين فيما قتل قرابة 17 ألف مسلح في مواجهات مع قوات الأمن إلى غاية دخول القانون حيز التنفيذ، وفق تقارير إعلامية.

وفي نهاية سبتمبر الماضي، أعلن قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح عن اقتراب موعد الحسم مع العمليات الإرهابية التي تهدد أمن البلاد عندما قال في تصريحات إعلامية “في المستقبل القريب، سنجعل من ظاهرة الإرهاب في بلادنا أثرا بعد عين، وشعبنا لن يسمح بتكرارها مهما كانت الظروف والأحوال”، دون تقديم توضيحات حول عدد الإرهابيين الذين تطاردهم السلطات حاليا.

4