الجزائر تنصب بطاريات صواريخ على حدودها مع ليبيا

الأحد 2014/08/24
الأمن الجزائري يكثف من تحركاته في مواجهة الخلايا المتطرفة

الجزائر- تحدثت مصادر إعلامية جزائرية، أمس السبت، عن قيام قيادة أركان الجيش الجزائري بنشر بطاريات صواريخ أرض جو (s-125) قرب الحدود الليبية تحسبا لأيّ تهديدات إرهابية. يأتي ذلك في وقت كشفت فيه مصادر استخبارية غربية عن هجمات متوقعة تستهدف الجزائر خلال الفترة المقبلة.

وبالتوازي مع نشر بطاريات الصواريخ قررت السلطات العسكرية الجزائرية، حسب ذات المصادر، استحداث أربعة قطاعات عسكرية بالحدود الجنوبية مع ليبيا ومالي التي تشهدان تدهورا أمنيا خطيرا.

وفي سياق الوضع الأمني حذّر الجيش الجزائري من تسلل عناصر من جماعات إرهابية متعددة إلى الجزائر، من دول الجوار كمالي وليبيا. ونشر الجيش بيانا في مجلته الرسمية، ذكر فيه أن الجزائر تواجه “تحديات ورهانات عسكرية وأمنية كبيرة، تتطلب التجنّد والاستعداد لصد أيّ تسلل محتمل عبر الحدود، ومواجهة مختلف التهديدات، لاسيما الإرهابية منها، والمخاطر التي تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات”.

وقال إن “الساحة الإقليمية تعرف تطورات خطيرة بتصاعد أعمال العنف وتردي الحالة الأمنية بشكل خطير على حدودنا الشرقية التي تعرف تدهورا أمنيا دفع إلى نزوح للسكان نحو حدودنا”.

وأوضح البيان أن قيادة الجيش ترى أن هذا النزوح “قد يساعد على تسلل عناصر من جماعات إرهابية إلى الوطن، مما يشكل خطرا على الأمن والاستقرار بالمنطقة”.

وتتزامن تحذيرات قيادة الجيش مع تقارير تقول بأن عناصر تتبع تنظيم “داعش” تسللت إلى الجزائر في صورة لاجئين سوريين، خاصة بعد توقيف شبكة دولية تهرّب اللاجئين إلى الجزائر، ومنها إلى أوروبا، مرورا عبر ليبيا، وبعد توقيف 120 لاجئا سوريا كانوا في حافلة نقل بولاية وادي سوف جنوب الجزائر. وكثفت قوات الأمن والجيش الجزائري من حملاتهما ضد المظنون في انتمائهم إلى جماعات إسلامية مسلحة.

وكشفت مصادر أمنية بأن الأمن الجزائري وضع في الأيام الأخيرة حوالي ستين مسلحا تحت مراقبته، كانوا ينشطون ضمن عشر خلايا نائمة، تبين أن تنظيم داعش حاول الاتصال بها والتنسيق معها من أجل تأمين الدخول إلى المنطقة عبر البوابة الجزائرية، لإطلاق إمارة شمال أفريقيا.

وذكر تقرير لمصالح الأمن في الجزائر، أن أتباعا لتنظيم داعش متواجدون في منطقة الشعانبي التونسية الحدودية، أجروا اتصالات مع عدد من الخلايا النائمة، بغرض ضمها الى التنظيم، والتمهيد لإطلاق إمارة الدولة الإسلامية في منطقة المغرب، أسوة بتنظيم القاعدة.

وقال التقرير إن مصالحه تحقق حاليا مع المقبوض عليهم لحل ” شيفرة ” فحوى الاتصالات التي أجراها معهم هؤلاء في المناطق الحدودية بين الجزائر وتونس. وتمكن الأمن الجزائري في غضون الأشهر الأربعة الماضية، من تفكيك عشر خلايا نائمة متواجدة عبر الوطن تضاف إلى 16 خلية تم تفكيكها السنة الفارطة، بعد أن تبين أنها تحاول إعادة بعث نشاطها مع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، كما أن هناك عددا من الجماعات المرتبطة بالقاعدة على اتصال وثيق بتنظيم الدولة الإسلامية الذي يبحث له عن موقع قدم ثابت في شمال أفريقيا.

وسبق لصحيفة “وورلد تريبيون” الأميركية، في تقرير لها نشرته مؤخرا نقلا عمّن أسمتهم مصادرها الخاصة في دول شمال إفريقيا، أن داعش شرع في التودد لبعض التنظيمات المتطرفة، على غرار ” أنصار الشريعة ” الناشط في ليبيا وتونس، حيث ناشدها خلال يوليو الماضي من أجل الانضمام إلى داعش ومبايعة خليفة الدولة الإسلامية، أبو بكر البغدادي، قبل أن تلفت إلى أنه في 30 من الشهر الماضي، أعلن ” أنصار الشريعة ” رسميا الخلافة في جميع أنحاء مدينة بنغازي الليبية.

وتحدثت الصحيفة عن مؤشرات لعمليات موجهة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في شمال أفريقيا، مضيفة أن مجموعة واحدة يعتقد بأنها انضمت إلى تنظيم داعش، وعرفت على أنها من كتائب عقبة بن نافع، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجوم أسفر عن مقتل 15 جنديا في صفوف الجيش التونسي على الحدود مع الجزائر في يوليو الماضي.

2