الجزائر تنهى الإعلام عن تهويل مستجدات كورونا

سلطات ضبط السمعي - البصري حثت وسائل الإعلام على "عدم التركيز المفرط على الأخبار السلبية" في تغطيتها للأزمة الصحية.

السبت 2021/07/31
تغييب الحقائق يسبب عزوف الجمهور عن التلفزيون

الجزائر - حثّت سلطة ضبط السمعي - البصري في الجزائر وسائل الإعلام على "عدم التركيز المفرط على الأخبار السلبية" في تغطيتها للأزمة الصحية، في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعا حادا في عدد الإصابات بكوفيد - 19 ونقصا في الأكسجين.

ودعت السلطة في بيان مساء الأربعاء المسؤولين عن محطات التلفزيون إلى "الاضطلاع بمسؤولياتهم الاجتماعية تجاه المشاهد وعدم التركيز المفرط على الأخبار السلبية والقصص الإخبارية المأساوية التي يتسبب فيها وباء كوفيد - 19".

واعتبرت أن هذا النوع من الأخبار يؤدي إلى "بث الذعر والخوف واليأس في أوساط المجتمع، الأمر الذي يصعّب معالجة الوضع".

وتصف الكثير من وسائل الإعلام المحلية والدولية الوضع الوبائي في الجزائر بالخطير، خصوصا أن هناك نقصا في مادة الأوكسجين لمعالجة الحالات الخطرة، وهو ما يشكل إحراجا للحكومة المتهمة بسوء إدارة الأزمة.

وبحسب خبراء في الصحة، تواصلت معهم فرانس برس وفضلوا عدم الكشف عن أسمائهم، فإن "الإنتاج الصناعي للأكسجين الطبي في الجزائر يغطي إلى حدّ بعيد الحاجات الاستشفائية" بما في ذلك الحاجات التي تستجد في فترات تفشي كورونا. وأضافوا "إلا أن التوترات (في الإمداد) ناجمة عن سوء إدارة شبكة التوزيع وقلّة الاستباق مقارنة بالحاجات المترتبة على الموجة الثالثة للوباء". بينما تقول السلطات الجزائرية إن الكثير من هذه الأخبار مضللة وعارية من الصحة.

وشددت سلطة ضبط السمعي - البصري على ضرورة "الامتثال للقواعد المهنية والتحلي بالتوازن والموضوعية في التغطية، والدقة في تحري الأخبار والصور قبل نشرها"، خصوصا عندما تشكل وسائل التواصل الاجتماعي "مصدرا رئيسيا للمعلومة". وأشارت إلى أن جميع القائمين على نشرات الأخبار والبرامج الإخبارية مدعوون إلى "تفادي خطابات التهويل والترويع".

ورغم ارتفاع عدد الوفيات في الجزائر إلا أن الحكومة تطلب من الإعلام التركيز على حالات الشفاء.

وذكرت السلطة في بيانها "حقيقة، تمر البلاد بظروف صحية استثنائية على غرار باقي بلدان العالم، لكن إغفال حالات التشافي وما تحققه الأطقم الطبية من نتائج في مكافحة الوفاء قد يمس بمعنويات المواطن ويضر بها".

18