الجزائر تواجه صعوبات في كبح جماح السلفية

الأحد 2015/07/12
البطالة في صفوف الشباب توفر أرضة خصبة لتكاثر السلفيين في الجزائر

الجزائر - تواجه الحكومة الجزائرية صعوبات في كبح تمدد السلفية التي تعتمد على المساجد في التغلغل ونشر أفكارها المتطرفة داخل المجتمع.

وكرر وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى مؤخرا تصريحاته بخصوص عزم الحكومة على استعادة السيطرة على كل المساجد في الجزائر من الأئمة السلفيين.

وقال الوزير الذي تم تعيينه في هذا المنصب قبل سنة ونصف السنة، إن هناك “هجمة فكرية وأيديولوجية (…) تهدف إلى اقتلاع الشباب من حاضنتهم الدينية والوطنية وتوجيههم إلى مفهوم تدين افتراضي على غرار ما يعرف بتنظيم داعش”.

والمرجعية الدينية للجزائر هي الإسلام السني وفق المذهب المالكي (نسبة لمالك بن أنس) وهو مذهب دول المغرب العربي.

وسجل خلال السنوات الأخيرة انتشار للفكر السلفي لدى الجزائريين وخاصة في صفوف الشباب الذي يعاني التهميش والبطالة ما جعله يسقط فريسة هذا الفكر.

والسلفية كما هو شأن الإخوان هي الوعاء الأيديولوجي لمختلف الجماعات والحركات الجهادية، التي لطالما عانت منها الجزائر.

وتخشى الحكومة عودة البلاد إلى الحرب الأهلية في سنوات 1990 التي أسفرت عن أكثر من 200 ألف قتيل بين ضحايا مدنيين وإسلاميين جهاديين وقوات الأمن.

وتعززت هذه المخاوف مع وجود محيط إقليمي مضطرب وظهور تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا وتونس التي شهدت عمليتين في أقل من ثلاثة أشهر.

وتشرف الحكومة على نحو 50 ألف موظف منهم نحو 17 ألف إمام يعملون في أكثر من 20 ألف مسجد، بحسب نقابة الأئمة التي تأسست في العام 2013.

ومنذ تأسيسها أكد رئيسها الشيخ جلول حجيمي إن هدفها “حماية الإمامة من الأفكار الخارجية سواء السلفية أو غيرها”.

وبحسب حجيمي فإن التخلص من المتطوعين شيء صعب التحقيق لأن الوزارة ليس لديها المال ولا الموظفون لملء الفراغ الذي يمكن أن يتركه منع أئمة السلفية من المساجد.

2