الجزائر.. صفقة سلاح كبرى مع روسيا للتغطية على الوضع الداخلي

الثلاثاء 2013/11/26
الجزائر تقتني أسلحة متطورة في ظل صراع داخلي على السلطة

الجزائر - تتجه الجزائر مجددا إلى السوق الروسية للتزود بكميات جديدة من مختلف أنواع العتاد العسكري لتطوير منظومتها الدفاعية، في ظل تنامي الأخطار الأمنية التي تهدد حدودها البرية.

لكنّ معارضين جزائريين يعتبرون الصفقة تهدف إلى التغطية على الوضع الصعب الذي تعيشه البلاد في ظل الصراع على السلطة، والوضع الاجتماعي المحتقن.

وبالرغم من أن الصفقة المبرمة بين الطرفين في عام 2007 والتي قدرت بنحو سبعة مليارات دولار، كادت أن تتعثر بسبب اكتشاف الخبراء لعيوب تقنية في بعض القطع الموردة من طرف موسكو للجزائر، إلا أن الأخيرة تتجه إلى التزود بأسلحة جديدة من روسيا، ستثير المزيد من الجدل حول خلفيات وأبعاد التسلح الجزائري.

وذكرت تقارير إعلامية في موسكو، بأن الجزائر على وشك توقيع صفقة جديدة لاقتناء أسلحة من روسيا، وصفتها بـ "المهمة" لكنها لم تكشف عن قدرها، واكتفت بالقول إن "قيمتها تقدر بمليارات الدولارات".

وأوردت صحيفة "نيزافيسيمويه فوينويه أوبوزرينيه" الروسية، أن الجزائر تنوي شراء مجموعة كبيرة من الأسلحة الروسية تشتمل على منظومات "أس- 400" للدفاع الجوي، وقاذفات القنابل "سو- 34"، ومروحيات "مي-28" ودبابات "تي- 90 أس أم". كما تتطلع للحصول على طائرات "ياك- 130" وآليات "ترميناتور" المدرعة.

وكانت الجزائر قد بدأت منذ العام 2011 دفعة من المقاتلات الحديثة من مجموع 16 طائرة حربية من طراز "سوخوي 30 أم كا إي"، وذلك تنفيذا لاتفاق مسبق أبرم بين البلدين عام 2006، يتضمن تزويد الجيش الجزائري بـ 28 طائرة مقاتلة. كما تم إخضاع الغواصات الجزائرية التي تم استيرادها خلال الحقبة السوفييتية، ثم من روسيا، للصيانة والتطوير في المصانع الروسية على غرار الغواصات التي تشتغل بالـ "ديزل الكهربائي" من صنف "فارشافيانكا"، وهي غواصات يبلغ طول جسم الواحدة منها 72 مترا، وتصل سرعتها تحت الماء إلى 17 عقدة، ويصل عمق غوصها إلى 300 متر، بينما يتكون طاقمها من 52 فردا.

وكان وفد عسكري بقيادة نائب وزير الدفاع الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، قد زار موسكو نهاية الشهر الماضي، وكانت له عدة لقاءات بكبار المسؤولين العسكريين والمدنيين في روسيا.

وبالرغم من الانتقادات الداخلية والإقليمية لما تراه تسلحا غير مبرر للجزائر، وهناك من الأوساط الداخلية من يعتبر صفقات التسلح التي ترصد لها ميزانيات ضخمة، تأتي على حساب التنمية الداخلية وتحسين الخدمات وظروف المعيشة للفرد الجزائري، فإن السلطات الجزائرية تدرج المسألة في تطوير المؤسسة العسكرية، والتجند للأخطار الأمنية التي تهدد البلاد، في ظل عدم الاستقرار والانتشار الكبير للسلاح، وكذا تنامي نشاط القاعدة في دول الجوار ومنطقة الساحل. وتنفي أن يكون من قبيل تحقيق التفوق الاستراتيجي في المنطقة في إشارة إلى توتر العلاقات مع المغرب.

1