الجزائر.. غديري ينضم إلى قائمة المودعين الحبس المؤقت

محكمة الدار البيضاء توجه تهمة تسريب معلومات اقتصادية للأجانب، ومحاولة الإضرار بالجيش.
الجمعة 2019/06/14
حملة اعتقالات واسعة

الجزائر - أعلنت محكمة الدار البيضاء بالعاصمة الجزائرية إيداع السجن المؤقت مرشح الرئاسة الملغاة الجنرال المتقاعد علي غديري بتهمة تسريب معلومات اقتصادية للأجانب، ومحاولة الإضرار بالجيش.

وجاء قرار إيداع غديري الحبس المؤقت بعد أن مثل أمام قاضي التحقيق بمحكمة الدار البيضاء، وأفاد بيان لمكتب غديري، نشر على صفحته بـ"فيسبوك"، أنه "تم إيداع المرشح السابق للرئاسيات علي غديري، الحبس المؤقت (بسجن الحراش غرب العاصمة) بعد مثوله أمام قاضي التحقيق لدى محكمة الدار البيضاء بالعاصمة".

وأعلن مكتب غديري، في بيان ثان، أن غديري، وجهت له تهمتان من قبل النيابة العامة، هما "المشاركة في تسليم معلومات إلى عملاء دول أجنبية تمس بالاقتصاد الوطني".

أما الثانية فهي "المساهمة في وقت السلم في مشروع لإضعاف الروح المعنوية للجيش قصد الإضرار بالدفاع الوطني"، ونفت أن تكون محاكمته بسبب ما تم تداوله إعلاميا حول تزوير توكيلات الانتخابات.

وغديري (64 سنة) لواء تقاعد من الجيش في 2015، وشغل قبلها منصب مدير الموارد البشرية في وزارة الدفاع، لمدة 15 عاما.

وكان أول شخصية تعلن دخول سباق الرئاسة، الذي كان مقررا في 18 أبريل الماضي، منافسا للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، لكن انتفاضة شعبية متواصلة أدت إلى إلغاء الانتخابات، ورحيل بوتفليقة عن الحكم.

وبعد إلغاء الانتخابات، واصل غديري، نشاطه السياسي من خلال لقاءات ميدانية مع وسائل الإعلام، ودعا عدة مرات إلى تنظيم انتخابات الرئاسة في أقرب وقت.

ويقول مراقبون ووسائل إعلام محلية، إن اللواء المتقاعد مقرب من قائد المخابرات السابق محمد مدين (المدعو الجنرال توفيق)، الذي يقبع في سجن عسكري منذ أسابيع بتهمة "التآمر على الجيش والدولة"، لكن غديري ظل ينفي في كل مرة هذه العلاقة.

وشهدت الجزائر منذ الأربعاء الماضي، سجن ثلاث شخصيات سياسية كبيرة محسوبة على نظام بوتفليقة في قضايا فساد، وهم رئيسا الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، إلى جانب وزير التجارة الأسبق عمارة بن يونس.

Thumbnail

ويحقق القضاء منذ أسابيع مع عدة رجال أعمال مقربين من نظام بوتفليقة بتهم فساد أودع بعضهم السجن على غرار الرئيس السابق لمنظمة رجال الأعمال علي حداد، فيما منع آخرون من السفر ووضعوا تحت الرقابة القضائية.

يأتي ذلك فيما خرج مئات المتظاهرين في مسيرات مبكرة بالعاصمة الجزائرية بالجمعة السابعة عشر للحراك، في احتجاجات طغت عليها شعارات داعمة لمحاسبة رموز حقبة بوتفليقة بعد ساعات من إيداع مسؤولين كبار السجن.

وطغت على الوقفة مطالب للمتظاهرين بمواصلة محاسبة رموز نظام بوتفليقة المتورطة في قضايا فساد خلال حقبته دون استثناء.

ورفع المتظاهرون لافتات كتبوا عليها "بنيتم السجون (المسؤولين) وانتم من سيتم حبسه فيها"، في إشارة لعشرات السجون التي بنيت خلال عهد بوتفليقة في جل محافظات البلاد. وغصت المنصات الاجتماعية بمنشورات وتغريدات منذ الخميس تعبر عن دعمها وارتياحها لسجن مسؤولين بارزين من نظام بوتفليقة.