الجزائر.. نقد لاذع لتبرير الاستمرار في السلطة بــ"الشرعية الثورية"

الجمعة 2013/11/01
مناصرة: ربع قرن ونحن نعاني العجز في الانتقال الديمقراطي

الجزائر - انتقد عبد المجيد مناصرة رئيس حزب «جبهة التغيير» الجزائري، أمس الأوّل خلال «منتدى التغيير» نظمه حزبه، بشدّة ما اعتبره «تبرير الاستمرار في السلطة بالشرعية الثورية وفرض نفس السياسات والشخوص».

ولم يستبعد مناصرة، حسب ما جاء في جريدة «الخبر» الجزائرية الصادرة أمس، أن يكون التزوير في الانتخابات الرئاسية المقبلة موجودا، وذلك «سواء ترشّح الرئيس بوتفليقة أم لم يترشح» بناء على التجارب السابقة على حدّ تعبيره، نافيا أن يكون قد تم الاستقرار على «مرشح توافق».

وقال إنّه «من غير المعقول أن يحكمنا أشخاص ليس في رؤوسهم سوى الشرعية الثورية»، موضحا أنّ «الثورة لم يقم بها زعيم محدد أو جهة محددة وإنما قام بها الشعب كله».

ومن جانب آخر، نفى مناصرة أي اتصالات مع علي بن فليس، مرشح الانتخابات الرئاسية لعام 2004، قائلا خلال المنتدى في ردّه على أسئلة الصحفيين: «لم نتصل لا به ولا بأي مترشح». وأضاف «نعمل على ترويج فكرة مرشح التوافق وقد نعلن عن هويته قبل نهاية السنة».

وأكد مناصرة على وجوب تقديم ضمانات، ومن بينها أشار إلى «التمكين من الرقابة الحقيقية بتعديل قانون الانتخابات وإبعاد الإدارة عن الإشراف عن العملية الانتخابية».

ويرى رئيس حزب «جبهة التغيير» أن المطلوب حاليا هو «تخليص الدولة من الهيمنة والاحتكار»، على حدّ تعبيره.

وفي هذا السياق، قال مناصرة: «ربع قرن ونحن نعاني العجز في الانتقال الديمقراطي.. في ظل تغييب حرية التجمع والتعبير والعمل النقابي»، مؤكّدا أنّ «السلطة الحالية يفيدها ذلك». وعلى صعيد متصل، تطرّق مناصرة للتصريحات الأخيرة لعمار سعداني رئيس حزب «جبهة التحرير الوطني» الحاكم بشأن استعجال الرئيس بوتفليقة إجراء إصلاحات دستورية من أجل تحييد دور المخابرات، قائلا «استغرب مثل هذا التصريح، ما علاقة تعديل الدستور بالمخابرات؟، ثم إن مثل هذا التصريح يؤوّل بأن جهاز المخابرات هو من كان يحكم طيلة 15 سنة كاملة»، مضيفا «من غير المقبول أنه وبعد هذه المدة يأتي مسؤول ليقول هذا الكلام».

المضامين ذاتها أكّدها أحمد مراني، وزير الشؤون الدينية الأسبق، قائلا: إن الفاتح من نوفمبر طاله التحقير. وتساءل مراني «أين نحن الآن من نوفمبر، وأين هي الجزائر، وهل تحققت شعارات نوفمبر؟». الوزير الأسبق أجاب نفسه، قائلا: «منذ 62 والسلطة لم تعرف أين تتجه»، ملاحظا أنّ «المنعرج نحو الهاوية حدث بعد وفاة الرئيس الراحل بومدين»، الذي «أراد أن يبني الدولة».

2