الجزائر وتونس تؤمنان حدودهما من الإرهاب بإجراءات مشددة

الخميس 2014/07/17
الاجراءات الجديدة ستجيز التدخل الأمني لمصالح الدرك الجزائري في الحدود التونسية في حال تسلل مجموعات إرهابية

الجزائر – تحاول الدول المغاربية تأمين حدودها ودرء الخطر الإرهابي المتنامي في المنطقة، لذلك تسعى إلى تعزيز التنسيق الأمني المشترك بينها لمراقبة الحدود أكثر وتبادل المعلومات عن تحركات المتشددين، وهو ما تقوم به حاليا السلطات الجزائرية والتونسية في إطار تفعيل اتفاقية تعاون في مجال تأمين الحدود.

أفادت تقارير إخبارية أن تونس والجزائر استحدثتا مراكز متقدمة مشتركة بين وحدات حرس الحدود مدعمة بوحدات التدخل الخاص، على طول الشريط الحدودي بين البلدين بهدف التصدي لأية محاولة اختراق للجماعات الإرهابية.

وجاء الإجراء الذي اتخذه الدرك الجزائري بالتنسيق مع نظيره التونسي بموجب الاتفاقية الموقعة بين الجزائر وتونس فيما يخص تبادل المعلومات الاستخباراتية والأمنية بخصوص تحرك الجماعات الإرهابية على الحدود بين البلدين.

يشار إلى أنه تمّ في 27 مايو المنقضي، إمضاء اتفاقية تعاون بين تونس والجزائر في مجال تأمين الحدود في إطار اجتماع اللجنة التونسية الجزائرية رفيعة المستوى المكلفة بالمسائل الحدودية.

وتمحورت الاتفاقية أساسا، وفق بيان لوزارة الدفاع التونسية، حول ضرورة تنسيق العمل الميداني وإرساء تعاون عملياتي في مجال تأمين الحدود المشتركة لمكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة العابرة للحدود، وإنشاء شراكة في مجالات تبادل المعلومات والاستعلامات، إضافة إلى تبادل التجارب في مجالات تأمين الحدود ومكافحة الجريمة بجميع أشكالها.

وذكرت صحيفة النهار الجزائرية، أمس، أن الاتفاقية التي دخلت حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، تتيح لقوات الأمن التونسي والجيش والدرك الجزائري تبادل المعلومات المتعلقة بتحرك الجماعات الإرهابية بشكل موسع.

وأوضحت أن الإجراءات الجديدة من شأنها أن تسمح بمراقبة كل الحدود الجزائرية التونسية الممتدة على طول قرابة 1000 كلم، عن طريق الكاميرات الحرارية التي تعمل في الظلام بنفس الدقة التي تعمل بها في النهار. كما ستجيز التدخل الأمني لمصالح الدرك الجزائري في الحدود التونسية في حال تسلل مجموعات إرهابية استدعى الأمر مطاردتها على وجه السرعة بالتنسيق مع القوات التونسية.

وتقرر تثبيت أجهزة رادار يمكنها رصد تحركات المجرمين الذين يحاولون التسلل سواء للحدود التونسية أو الجزائرية، وكشف كل ما يحدث في جبل الشعانبي الذي يظهر مباشرة من جهة جبل بودرياس والحويجبات، انطلاقا من الأراضي الجزائرية، وهي المنطقة التي تشهد نشاطا مكثفا للجماعات الإرهابية.

الإجراءات الجديدة من شأنها أن تسمح بمراقبة كل الحدود الجزائرية التونسية

يذكر أن الجزائر نشرت، على حدودها الشرقية مؤخرا في إطار تعزيز عملية مراقبة الحدود قرابة 12000 جندي من قوات الجيش ووحدات التدخل الخاص وحرس الحدود، الذين رفعوا من وتيرة عمليات الاستطلاع والكشف الجوي والبري بمساعدة طائرات عمودية.

وتواجه الدول المغاربية الخطر الإرهابي نظرا إلى نفوذ الجماعات المتشددة واستنساخ الكثير منها في جميع دول المنطقة، خاصة في ليبيا، حيث استفادت التنظيمات الجهادية من الانفلات الأمني وغياب سلطة مركزية نافذة قادرة على مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود مع دول الجوار.

ويؤكد خبراء أمنيون وعسكريون، أن الجزائر تشكل أيضا بؤرة للجماعات الإرهابية المتحصنة بالجبال والتي لم تسلم أسلحتها في إطار المصالحة الوطنية، فالجزائر تضم أهم الكتائب المسلحة المتشددة على غرار تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي يتركز في منطقة القبائل، شمال البلاد. وكان لتنامي الجماعات الجهادية في مالي أثر على الجزائر أيضا، فحركة التوحيد والجهاد التي تعد أخطر منظمة إرهابية في شمال مالي لها خلايا نافذة موجودة في الجزائر.

وعلى هذا الأساس عمدت السلطات التونسية بالتنسيق مع نظيرتها الجزائرية إلى تأمين الحدود بين البلدين وإلى عقد اتفاقيات أمنية مشتركة بهدف مكافحة الإرهاب ورصد تحركات المتشددين من كلا البــلدين للتضــييق عليــها والحد من نشـاطها.

2