الجزائر وفرنسا: إذابة الجليد مهمة صعبة رغم المحاولات

السبت 2016/05/21
تجاوز التوترات

الجزائر - يواصل المسؤولون الفرنسيون زياراتهم إلى الجزائر للتخفيف من حدة التوتر بين البلدين، فبعد الزيارة غير المعلنة التي قادت النائب الأوروبي ميشال برنيه إلى الجزائر ولقائه مع وزير الخارجية رمطان لعمامرة، تأتي زيارة بيار شوفنمان رئيس جمعية فرنسا-الجزائر إلى الجزائر في نفس السياق، لتعكس حسب مراقبين رغبة فرنسا في تجاوز الأزمة.

يذكر أن أزمة دبلوماسية كانت قد نشبت الشهر الماضي بين البلدين على خلفية نشر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس خلال زيارته إلى الجزائر صورة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة تظهره في وضع صحي صعب، واشتدت هذه الأزمة بعد اتهام صحيفة “لوموند” الفرنسية لبوتفليقة بالتورط في ما يعرف بـ”وثائق بنما”.

وهو ما اضطر الرئيس الجزائري إلى تقديم شكوى تشهير ضد الصحيفة الفرنسية.

ويطالب محامو بوتفليقة بعطل وضرر بقيمة 10 آلاف يورو، وبإدانة مدير النشر في الصحيفة لويس درايفوس والشركة التي تصدرها، وفرض غرامة رمزية عليهما بقيمة يورو واحد، إضافة إلى إجبار الصحيفة على نشر نص الحكم في صفحتها الأولى بعد صدوره.

وقال بيار شوفنمان، في تصريحات نقلتها صحفية “الصوت الآخر” المحلية، إن لقاءاته التي عقدها أثناء زيارته إلى الجزائر والتي انتهت الخميس سمحت “بتبديد بعض سوء الفهم المحتمل أن يصدر عن بعض الأخطاء”، خصوصا بعد اللقاء المطول الذي جمعه مع رئيس الحكومة عبدالمالك سلال، وكان حسب شوفنمان “فرصة لإذابة الجليد بين الطرفين”.

وتابع قوله “إنكم تعرفون جيدا النظام الذي نعيش فيه وباعتباركم صحافيين وتعرفون أن أي تعليق يمكن أن يلفت اهتمام الطرف الآخر لأن رجال السياسة يحبذون الجمل القصيرة”، متابعا “يجب أن نعرف ما هو مهم والمهم يكمن في الأساسيات” في إشارة منه إلى الاستثمارات الفرنسية بالجزائر أو العكس.

وأبرز رئيس جمعية فرنسا- الجزائر ما سماه “التطور الإيجابي” المسجل بين البلدين في عدة مجالات حسب تعبيره مستشهدا بمثال التأشيرات التي تمنحها فرنسا للجزائريين التي “بلغ عددها 400.000 تأشيرة سنة 2015 بينما كانت تقدر بـ200.000 سنة 2012”،

معتبرا أن “حاملي الجنسيتين الجزائرية والفرنسية الذين يبلغ عددهم نحو 3 ملايين يلعبون دورا هاما جدا في توثيق روابطنا”.

4