الجزائر يحظر استيراد نحو 900 سلعة

الثلاثاء 2018/01/09
توقعات بالتهاب أسعار المواد الاستهلاكية

الجزائر– أفادت وثيقة رسمية أن الجزائر سيحظر استيراد نحو 900 سلعة تصنف بأنها غير ضرورية سعيا لخفض قيمة فاتورة الواردات.

وذكرت الوثيقة أن القائمة تضم الهواتف المحمولة وبعض فئات الأجهزة المنزلية والأثاث والخضراوات واللحوم والأجبان والفواكه والشوكولاتة والمعجنات والمعكرونة والعصائر والمياه المعبأة ومواد البناء.

وستتم مراجعة الحظر بشكل دوري.

وقالت الوزارة في بيان لها إن هذا القرار يهدف للحفاظ على احتياطي البلاد من النقد الأجنبي، وحماية الصناعات المحلية التي بدأت تنتعش، خصوصا في مجالات البناء والمنتجات الغذائية وتركيب السيارات الخاصة والشاحنات.

وكان أحمد أو يحيى رئيس الوزراء الجزائري قد قال خلال افتتاحه المعرض السنوي "صنع في الجزائر"، الخميس الماضي، إن احتياطي البلاد من النقد الأجنبي قد انخفض إلى 98 مليار دولار نهاية نوفمبر الماضي.

وأضاف "عندما كان الاحتياطي يبلغ 174 مليار دولار من النقد الأجنبي، استوردنا 500 ألف سيارة سنويا بقيمة إجمالية بلغت 6 مليارات دولار، لكننا اليوم لا نقوى على الاستمرار في ذلك لأن مخزوننا من النقد الأجنبي انخفض إلى 98 مليار دولار في شهر نوفمبر الماضي".

ولا يستبعد مراقبون أن تلتهب أسعار المواد الاستهلاكية كما يتوقعون أن تشهد السوق اضطرابات في التموين بعد دخول هذا القرار حيز التنفيذ.

وتعاني الجزائر، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، منذ أكثر من سنتين ونصف السنة أزمة اقتصادية جراء تراجع أسعار النفط وتقلص عائداتها من النقد الأجنبي إلى أكثر من النصف.

ويعاني اقتصاد الجزائر من تبعية مفرطة للمحروقات، حيث تعتمد الموازنة العامة للبلد في أكثر من 50 بالمئة على عائدات النفط الذي يشكل بدوره أكثر من 95 بالمئة من الدخل الإجمالي لهذا البلد.

وتقول السلطات الجزائرية، إن البلاد فقدت أكثر من نصف مداخيلها من النقد الأجنبي، التي هوت نزولا من 60 مليار دولار في 2014، إلى 27.5 مليار دولار نهاية 2016، وصولا إلى 32 مليار دولار في 2017، وفق أرقام رسمية.

وتفرض الحكومة الجزائرية منذ 2016، رخصا للاستيراد خصت في مرحلة أولى ثلاثة منتجات فقط هي الإسمنت والسيارات وحديد البناء، ثم توسعت القائمة لتشمل الموز وغيره، بينما تم منع استيراد الشوكولاتة والفواكه الجافة والسيراميك.

1