الجزيرة أميركا قدمت أموالا لمكتب تحقيق دولي حول ظروف العمالة

الاثنين 2013/11/25
قطر اعتمدت على سير تحقيقات الشركة القانونية "بيبر" للرد على الانتقادات ضدها

لندن - كشفت صحيفة التلغراف البريطانية عن تلقي شركة القانون الدولي، التي استعانت بها قطر مؤخراً للتحقيق في مزاعم أعمال السخرة والعبودية التي يتعرض لها العمال الأجانب في أعمال إنشائية خاصة بمشروعات مونديال كأس العالم لعام 2022، أموالاً من شبكة قناة «الجزيرة» لتحسين صورة قطر ونفي مزاعم أعمال «السخرة».

وأوضحت الصحيفة أن الشركة التي تسمى «دي أل أيه بيبر» DLA Piper تلقت 300 ألف دولار من قناة الجزيرة أميركا لكسب تأييدها في سياق تشكيل لوبي ضغط لصالحها، مستندة إلى معلومات سربها أحد المسؤولين الأميركيين، وهو الأمر الذي يثير التساؤلات حول حيادية التقرير الذي تعده الشركة بعد مزاعم أعمال «العبودية».

وأشارت التلغراف في تقرير كتبه بيتر فوستر من واشنطن إلى أن قطر طلبت من شركة «دي أل أيه بيبر» عمل تقرير حول أوضاع العمال بعد أن نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً عن الانتهاكات التي يتعرض لها العمال النيبال في قطر.

وكانت الغارديان قالت إن العمال يموتون بمعدل واحد كل يوم بسبب قسوة ظروف العمل وارتفاع درجة الحرارة وغياب الرعاية الصحية وإجبارهم على العمل لساعات طويلة، وهو الأمر الذي أكدته منظمة العفو الدولية في عدة تقارير لها الأسبوع المنصرم.

عقب تصريحات بلاتر أعلن وزير العمالة بقطر أن الحكومة خولت شركة قانون دولية وهي «دي أل أيه بيبر» لإعداد مراجعة قانونية لأوضاع العمال الأجانب

وأثارت هذه المزاعم غضبا دوليا ومخاوف على حقوق العمال وحياتهم، وهو ما دفع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر في أكتوبر الماضي إلى مطالبة الحكومة القطرية بالتدخل والتحقيق الفوري في هذه المزاعم.

وعقب تصريحات «بلاتر» أعلن علي أحمد خليفي وزير العمالة بقطر أن الحكومة خوَلت شركة قانون دولية وهي «دي أل أيه بيبر» لإعداد مراجعة قانونية لأوضاع العمال الأجانب.

واعتمدت الخارجية القطرية على سير تحقيقات الشركة القانونية «بيبر» للرد على الانتقادات ضدها وكذلك كان بيان وكالة الأنباء القطرية يشير إلى سير تحقيقات الشركة لمواجهة الانتهاكات ضد العمال.

وأشار في حينه البيان إلى أن «حكومة قطر تأخذ المزاعم والادعاءات التي صدرت في ما يتعلق بقطاع البناء والتشييد بكل جدية، وقد وضعت بالفعل آلية مستقلة لمراجعة تلك المزاعم، ليتم التعامل معها كأمر ملح للغاية ومراجعتها من قبل شركة (دي أل أيه بيبر) القانونية الدولية وستكون هذه المراجعة شاملة، كما سيتم إجراؤها في أقرب وقت ممكن.»

ويرى تقرير التلغراف أن ذلك يثير تساؤلات حول قدرة الشركة القانونية على القيام بتحقيق غير منحاز في المزاعم التي طالت قطر بشأن منشآت كأس العالم 2022.

وأكد أنه عقب تسمية الشركة القانونية من الجانب القطري، أثيرت مخاوف من قبل واشنطن حول مدى حيادية الشركة في التحقيق في الأمر، خاصة وأنها قد تلقت مبالغ مالية ضخمة من قناة الجزيرة أميركا عقب إطلاقها في أغسطس الماضي للترويج لها. ومن جانبه قال ديفيد واينبرج الباحث في شؤون الخليج بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن إنه كان بإمكان قطر الاستعانة بأية شركة قانون دولية غير هذه الشركة التي تعمل لصالح شبكة الجزيرة.

ويضيف التقرير أن من «بين أولئك الذين يتلقون دفعات مالية من قناة الجزيرة أميركا لتحسين صورتها، مكاتب محاماة جورج سالم، وهو محام ومستشار إستراتيجي لـ»دي أل أيه بيبر». وتظهر السجلات أن شركة سالم الشخصية، التي لديها مكاتب في نفس مبنى «دي أل أيه بيبر» في واشنطن العاصمة، تلقت أموالا من قبل قناة الجزيرة أميركا في الربع الأول من عام 2013.

يذكر أن متحدثا باسم الشركة في لندن رفض التعليق.

18