الجزيرة القطرية توظف الرياضة في خدمة السياسة

الخميس 2014/05/22
يعمل القائمون على ستوديوهات "بي إن سبورت" على تمرير أجندات سياسية من بوابة الرياضة

القاهرة - أثار انضمام لاعب المنتخب المصري السابق محمد أبوتريكة، المعروف بتأييده لجماعة الإخوان، إلى مجموعة قنوات الجزيرة الرياضية، “بي إن سبورت” ضجة إعلامية بسبب انحياز اللاعب “الخلوق” للمال على حساب أمن بلاده.

وافق محمد أبوتريكة لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر المعتزل، رسميًا على العمل في مجموعة قنوات الجزيرة الرياضية، “بي إن سبورت”، لتحليل مباريات كأس العالم 2014 بالبرازيل، المقرر انطلاقها في الثاني عشر من شهر يونيو المقبل.

وجاء قرار أبوتريكة على الرغم من الانتقادات التي واجهها منذ الإعلان عن وجود مفاوضات بينه وبين القناة.

وأكد أبو تريكة عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي توتير خبر تعاقده مع الشبكة القطرية: “قريباً في البرازيل”.

وتبلغ قيمة العرض القطري وفق مصادر مصرية 400 ألف دولار، فضلا عن تحمل القناة القطرية قيمة انتقالات اللاعب وإقامته مع أسرته في البرازيل طوال مدة البطولة.

وأثار الخبر أزمة إعلامية في مصر، فهناك من يلقب أبوتريكة بالخائن.

ويعرف أبوتريكة بـ”انتمائه” إلى جماعة الإخوان المسلمين، وخلال السنوات الأخيرة يرفض إعلان انتمائه إلى الجماعة وطالما شدد على أنه لاعب كرة قدم فقط ولا يقحم نفسه في لعبة السياسة، لكنه تراجع وأعلن دعمه لمحمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.

وكان أبوتريكة حينها طعما لمخطط اصطياد مشاعر البسطاء لـ”تبيض وجه” الجماعة في ظل التراجع الكبير لشعبية مرشحها وتضاؤل فرصه في المنافسة، فضلا عن استنفاد الجماعة رصيدها لدى الشعب المصري بعدما أظهرت هدفها الحقيقي الطامع في المناصب في الانتقام.

وغازله حينها الداعية السعودي محمد العريفي المعروف بميوله الإخوانية في تغريدة له عبر حسابه بموقع تويتر “حبيبي وقرة عيني، محمد أبوتريكة، لم أقابله أبدا، لم أسمع صوته، لم أرَ له مباراة، لا أعلم مع أي ناد لعب، لكني أُحبه”.

يعمل القائمون على ستوديوهات "بي إن سبورت" على تمرير أجندات سياسية من بوابة الرياضة

وعارض أبوتريكة عزل مرسي في 3 يوليو 2013، وأعلن دعمه لمرسي وأنصاره الذين كانوا يخرجون في مظاهرات يومية مطالبين بإرجاعه إلى كرسي الحكم.

من جانب آخر، انتقد مظهر شاهين إمام مسجد عمر مكرم السابق محمد أبوتريكة على فيسبوك قائلا “سلم على الحبايب.. مالقيتش (ألم تجد) غير الجزيرة يا أبو تريكة.. السلام أمانة لأخيك علاء صادق”، في إشارة إلى الناقد الرياضي المصري علاء صادق الذي انضم بصفة رسمية إلى شبكة الجزيرة.

ويعرف عن صادق، انحيازه الصارخ لتنظيم الإخوان الإرهابي، وتوجيه شتائمه وسبابه إلى النظام في مصر، سواء من خلال تغريداته على تويتر أو من خلال البرنامج الرياضي الذي يقدمه على قناة الجزيرة.

ويرصد فيديو، تم تداوله مؤخرا على يوتيوب، تحول الناقد الرياضي الهارب، من الإشادة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، إلى الانقلاب والهجوم عليه عقب ثورة 25 يناير.

يذكر أن قناة الجزيرة الرياضية سابقا، “بي إن سبورت” حاليا، تعرضت لضربة إعلامية موجعة قبل انطلاق مونديال البرازيل المنتظر، وذلك بعد أن قدم عدد من خيرة إعلامييها ومذيعيها استقالتهم على خلفية التوترات السياسية التي حصلت بين قطر الدولة المالكة والممولة للقناة ودول الخليج العربي.

وتتفنن شبكة قنوات “بي أن سبورت” في خلق أزمات بدول الشرق الأوسط، خاصة مصر والدول التي تعاني نسبيا من أزمات اقتصادية طارئة تؤثر على القدرة الشرائية للمواطن، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاهدة مباريات كرة القدم التي تُعد إحدى وسائل الترفيه والتسلية للشعب المصري.

ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2014، تسعى الشركة القابضة على حقوق إذاعة البطولة حصريا إلى تحقيق مكاسب باهظة كالعادة.

كما تواصل قناة “بي إن سبورت” احتكار بث مباريات منافسات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

فبعد أيام من فوز القناة بحقوق بث مباريات دوري الدرجة الأولى الفرنسي، فازت أيضا بحقوق بث منافسات الاتحاد الأوروبي للفترة من عام 2015 حتى عام 2018.

وتتقاسم قناة كانال بلوس حقوق البث في أوروبا، حيث ستنقل مباراة واحدة في كل جولة من اختيارها بينما تخصص استوديو تحليليا لبقية المباريات.

وفي حال كان هناك فريق فرنسي مشارك في دوري الأبطال فإن الأولوية في أوروبا ستكون لقناة “بي إن سبورت” خاصة إذا كان باريس سان جيرمان طرفا في المباراة.

وفي تصريحات صحفية، قال نائب المدير العام لقنوات “بي إن سبورت” يوسف العبيدلي “بعد فوزنا بالحقوق الجديدة فإننا نكون قد عززنا شراكتنا مع الاتحاد الأوروبي.. ونحن نفتخر بتقديم أفضل البطولات الفرنسية والعالمية لمشتركينا الكرام”. يذكر أنه لم يفصح عن المبلغ الذي دفعته القناتان.

18