الجزيرة تروج للاعتداءات الحوثية

الدور القطري في اليمن بات مكشوفا من خلال استخدام قناة الجزيرة  لطعن التحالف العربي ودعم حلفاء إيران.
الثلاثاء 2018/03/27
راية الفوضى والفتنة في المنطقة

الرياض - منحت وسائل الإعلام القطرية منابرها لميليشيات الحوثي للترويج لاعتداءاتها وتبني وجهة نظرها، حيث خصصت قناة الجزيرة شاشتها لأحد قيادات الميليشيا عقب دقائق من اعتراض السعودية لصواريخ الحوثي.

وكان القيادي الحوثي ظهر في القناة مهددا ومتوعدا تحالف دعم الشرعية، زاعما أن تلك الصواريخ وقعت على مطارات في عدة مناطق من السعودية من بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وظهر مذيع القناة وهو يدعم وجهة نظر الضيف الحوثي ليعطيه في كل مرة الكلمة ليواصل تهديداته لدول التحالف على رأسها السعودية.

واعتبرت وسائل إعلام محلية أن تغطية قناة الجزيرة القطرية للحدث بتلك الطريقة تؤكد في كل موقف أنها راهنت على قضية خاسرة بدعم ميليشيات انقلابية أو جماعات إرهابية، بعد أن أصبحت عاجزة تماما عن تحقيق أهدافها، الأمر الذي جعلها تكشف عن مخططاتها بشكل متهور وغير متزن بعيدا عن معايير الإعلام وأخلاق المهنة.

وتحاول قناة الجزيرة منذ الأزمة السياسية ومقاطعة دول عربية وخليجية لها، تشويه الدور الإماراتي في اليمن لكنها انتقلت لاحقا إلى الاستهداف الإعلامي للسعودية، رغم أنها قبيل الأزمة مباشرة كانت قد خصصت شاشاتها لفضح ممارسات الحوثي، وبثت صورا خاصة من داخل سجن النساء المركزي في صنعاء الذي تسيطر عليه ميليشيا الحوثي وكشفت الصور عن مشاهد صادمة وجانب من معاناة هذه الفئة الهشّة بسجون الجماعة.

ورأى مراقبون أن هذا النهج في تغطية الإعلام القطري لأحداث المنطقة وتحديدا اليمن، يثبت غياب المهنية والمصداقية، وأنه ليس سوى تابع للأجندة السياسية فقط.

وكشفت جماعة الحوثي، في يوليو الماضي، عن تقدم القناة بطلب رسمي من أجل السماح لها بإعادة فتح مكتبها في العاصمة اليمنية صنعاء.

وقال رئيس ما يسمى باللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي “القناة طلبت إعادة فتح مكتبها بصنعاء، وأن هناك موافقة مبدئية ستسمح لها باستئناف العمل في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين”.

وجاءت الخطوة من قبل الجزيرة بعد أن عززت قطر علاقتها مع طهران وحلفائها، في ظل مقاطعة عربية وخليجية لها بسبب صلتها بالإرهاب.

وأبدى الكثير من اليمنيين والمتابعين العرب اعتراضهم واستياءهم من قرار الجزيرة ، مؤكدين أن هذا الأمر مريب ويدعو إلى المزيد من الشك وعلامات الاستفهام حول الدور القطري في المنطقة.

واعتبر ناشطون يمنيون أن الدور القطري في اليمن بات مكشوفا ولم يعد يخفى على أحد لذا تمضي قطر في تعزيز تواجدها على الأرض مع إيران وحلفائها من خلال مدهم بالأموال واستخدام المنابر الإعلامية وقناة الجزيرة لتطعن التحالف العربي من الخلف.

ورأى هؤلاء أن قناة الجزيرة كانت ولا تزال تمثل الخنجر المسموم في خاصرة الوطن العربي والإسلامي، وداعما رئيسيا للتوجهات الفكرية والإعلامية لتنظيمات الإخوان المسلمين.

ولعبت القناة دورا مشبوها حيال الأزمات التي عصفت بمصر وسوريا وليبيا ببثها شائعات، وكثفت مراكز الأبحاث والدراسات القطرية عملها في السنوات الأخيرة، وأفرزت تلك المراكز عددا من الدراسات، التي تبثها قطر عبر قنواتها الإخبارية وعلى رأسها الجزيرة لاستهداف مؤسسات الدول العربية الأمنية والعسكرية.

يذكر أن مكتب الجزيرة في صنعاء قد تم إغلاقه بالقوة عام 2015، عقب اقتحامه ونهب محتوياته، وبعد فترة صمت اضطرت الجزيرة إلى إصدار بيان قالت فيه “مكتب قناة الجزيرة في صنعاء يعمل في إطار القانون ولديه تصريح رسمي بذلك من وزارة الإعلام اليمنية ولا يحتاج إلى تصريح آخر ليزاول عمله”.

وأضافت “اضطرت إدارة وطاقم مكتب الجزيرة في اليمن إلى ترك العاصمة صنعاء بعد مداهمة المكتب وإغلاقه بقوة السلاح ثم نهب أجهزته ومعداته وأثاثه، ومطاردة طواقمه وتهديدهم بالقتل من قبل مليشيات الحوثي”.

18