"الجزيرة" تقصي منصور وتستنجد بتميم لاستعادة مصداقيتها المفقودة

الجمعة 2013/09/06
أخطاء مهنية وفبركة إعلامية "بلا حدود" أساءت لمصداقية الجزيرة

القاهرة - بعد أن تسبب في توريط القناة بنقله صورا مفبركة لما يجري في ميدان رابعة وميدان النهضة في القاهرة، الجزيرة تقصي أحمد منصور وتستنجد بأمير قطر لإصلاح ما يمكن إصلاحه.

كشفت تقارير إعلامية، أن مذيع الجزيرة أحمد منصور، تم توقيفه عن العمل بالقناة القطرية، وذلك بسبب «انتمائه السياسي إلى جماعة الإخوان، وتأثير ذلك على لغة برامجه، وخصوصا منها برنامج بلا حدود الموقوف أصلا عن البث منذ أشهر عديدة».

صحيفة «اليوم السابع» المصرية أوردت الخبر في عددها الصادر الثلاثاء مؤكدة أنه تم وقف الإعلامي أحمد منصور عن العمل في قناة الجزيرة، حيث صدر القرار خلال الأسبوع الماضي، ويتم إعادة عرض البرامج التي قدمها ولا توجد برامج جديدة. وأضافت أن القرار اتخذ بسبب الانحياز السياسي الواضح من منصور وظهوره في فيديوهات يمارس فيها التحريض السياسي، فضلاً عن المقالات التي يعبر فيها عن دفاعه عن الإخوان، بالإضافة إلى أن منصور ورط الجزيرة فى العديد من التقارير التي فضحت الانحياز الواضح للقناة، وتورط أيضاً في نشر صور قال إنها من فض اعتصامي رابعة والنهضة واتضح من تقارير موقع غوغل أنها صور من جنوب أفريقيا.

منصور قال لمقربين منه حسب ذات المصدر إن توقيفه عملية شكلية وإنه سوف يعود إلى عمله بعد فترة، مشيراً إلى أن الأمر لن يستغرق وقتا، بينما أشارت مصادر إلى أن الوقف قرار نهائي.

وفي تغريدة له عبر حسابه على تويتر رد منصور على الخبر بقوله: «أشكر كل من يسأل عني و»بلا حدود» سيعود إن شاء الله مع عودتي من إجازتي وكل ما ينشر بشأني في وسائل الإعلام المصرية أكاذيب لا ألتفت إليها ولا أرد عليها».

وجاء إبعاد منصور متزامنا مع تقارير كثيرة كشفت عن وقوع القناة القطرية في أخطاء مهنية واضحة كشفت عن انحيازها، كما دأبت على تقديم تقارير وتسجيلات عن مظاهرات لأنصار تنظيم الإخوان غير موجودة وثبت أنها إما إعادة لمظاهرات سابقة، أوتم تركيب بعضها بطريقة بدائية وتكررت فيه المشاهد، مما ورّط الجزيرة في فضيحة كبرى الجمعة الماضي عندما عرضت حشدًا قالت إنه لمظاهرة في ميدان سفنكس بحي المهندسين بالقاهرة، وقد فضحها مواطن التقط شاشة في منزله تنقل ما قالت إنه مظاهرة في سفنكس وصور المــــيدان في نفس اللحظــة فارغاً، كما أذاعت مظـــــاهرة في الصعيد قبل خروجها أصلاً. وقد غاب منصور عن الواجهة منذ فض الاعتصام الدامي برابعة والنهضة، رغم بعض التغريدات التي نشرها على موقعه وأدان من خلالها فض الاعتصام، علما أن العديد من الجهات، ذكرت اسم منصور في قضية فساد مع رجل الأعمال الإخواني البارز حسن مالك، وأيضا مع وزير سابق في نظام حسني مبارك، قيل بأنه استفاد من خلال علاقته به من قطعة أرض شيّد عليها فيلته الفخمة، لكن تلك التقارير بقيت دون رد فعل من جانب منصور.

وتزامن الحديث عن إبعاد منصور عن قناة الجزيرة مع قرار محكمة القضاء الإداري في مصر، بوقف بث قنوات «الجزيرة مباشر ــ مصر» و»اليرموك» و»القدس» و»أحرار 25». وأحالت القضية إلى هيئة المفوضين للوقوف على الرأي القانوني. ويأتي الحكم في ضوء دعاوى قضائية تتهم هذه القنوات بتهديد السلم الاجتماعي، ونشر شائعات وأخبار كاذبة ومضللة من شأنها إحداث فتنة في المجتمع بين المواطنين وإثارة الذعر بينهم.

تغريدة منصور: كل ما ينشر عني أكاذيب

وكانت الصحافة المصرية قد كشفت أن القصر الأميري في قطر، تلقى تقارير عن تراجع مصداقية القناة، كما ضعف تأثيرها الإعلامي بعد ظهور تقارير تؤكد لجوء القناة إلى الفبركة والمبالغة في تغطياتها للشأن المصري، كما تلقى الأمير تميم، تقارير أكدت له خطورة الاستمرار في سياسة الفبركة والمبالغة التي توسع الخلافات مع القاهرة، خاصة أن التقارير أشارت إلى أن مصر تمتلك جهازاً إعلامياً قوياً نجح فى مواجهة الجزيرة على عكس ما كان مع دول لم تكن تمتلك إعلاماً قوياً.

ونقلت «اليوم السابع» عن مصادر مطلعة أن تعليمات رسمية صدرت من القصر الأميري بالدوحة للقناة بالسعي لاستعادة المصداقية المفقودة، بالتوقف عن عرض التقارير المفبركة عن الشأن المصري، وأن يتم ذلك بشكل متدرج، وليس بطريقة مفاجئة حتى لايظهر تحول القناة.

وكانت الجزيرة قد اتهمت الحكومة المصرية باستهداف قنواتها بالتشويش في محاولة لحجبها في مصر، كما اتهمت الحكومة المصرية بمحاولة حجب بثها الخاص بالأزمة المصرية الحالية حتى من الوصول إلى القنوات الأخرى.

شركة «إنتجرال سيستمز» والمعروفة دوليا بأبحاثها وتحقيقاتها حول هذا النوع من الاتهامات أكدت أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها التشويش على قناة الجزيرة من مصر.

وأكد رئيس شركة «إنتجرال سيستمز» أنه «من البسيط جدا التشويش على القنوات، كل ما تحتاجه هو لاقط لاسلكي بالإضافة إلى جهاز لبث إشارة على نفس تردد القناة المستهدفة».

18