الجزيرة يحظى بدعم الاتحاد الإماراتي في مونديال الأندية

ينطلق مونديال الأندية الأربعاء عندما يلتقي صاحب الأرض الجزيرة الإماراتي مع أوكلاند سيتي (بطل أوقيانوسيا) في الدور الأول من البطولة. ويلتقي الفائز من الجزيرة وأوكلاند مع أوراوا ريد دياموندز الياباني، حامل لقب دوري أبطال آسيا، في الدور الثاني، ويلتقي الفائز منهما مع ريال مدريد بطل أوروبا في نصف النهائي.
الثلاثاء 2017/12/05
أرقام عالمية

دبي – يستضيف الجزيرة الإماراتي الحدث العالمي مونديال الأندية هذا العام باعتباره بطلا للإمارات وسيفتتح البطولة بمواجهة أوكلاند سيتي المتمرس في هذه المسابقة إذ يشارك فيها للمرة التاسعة.

ويتطلع الجزيرة إلى إنجاز وطني وتحقيق نتائج أفضل مما حققه شباب الأهلي دبي والوحدة عندما استضافت الإمارات الحدث في 2009 و2010. وفي 2009 خسر شباب الأهلي في لقاء الافتتاح 2-0 أمام أوكلاند سيتي بينما نجح الوحدة في افتتاح نسخة 2010 بالفوز 3-0 على هيكاري يونايتد القادم من بابوا غينيا الجديدة قبل أن يخسر أمام سيونغنام الكوري الجنوبي ثم أمام باتشوكا المكسيكي لينهي البطولة في المركز السادس.

وقال مروان بن غليطة رئيس الاتحاد الإماراتي للعبة “الجزيرة فخر أبوظبي يضم عددا من النجوم الدوليين الذين أسهموا في كتابة تاريخ جديد للكرة المحلية”. وأضاف “الاتحاد الإماراتي ومجالس إدارات الأندية والجماهير وكل وسائل الإعلام المحلية ستقف بقوة خلف فخر أبوظبي في هذه البطولة المهمة لأن نجاح الفريق في مهمته العالمية يسلط المزيد من الأضواء على الكرة المحلية ويجعلها محط أنظار العالم”.

ربما شعر لاعبو الجزيرة الإماراتي بالرهبة قبل المشاركة في كأس العالم للأندية لكرة القدم على أرضهم بالتزامن مع الدفاع عن لقب الدوري المحلي لذا كانوا بحاجة إلى دعم من رمز كبير وتحقق هذا بزيارة الأسطورة جورج ويا للنادي قبل أيام من انطلاق البطولة. واختتم الليبيري ويا، مهاجم ميلانو السابق والفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عام 1995، مسيرته مع الجزيرة قبل الاعتزال والاتجاه للعمل بالسياسة واستجاب لدعوة ناديه السابق لمؤازرة الفريق قبل مواجهة أوكلاند سيتي النيوزيلندي في افتتاح كأس العالم للأندية.

واحتاج الجزيرة إلى رفع المعنويات بعد مسيرة متذبذبة في النصف الأول من الموسم إذ يحتل المركز الرابع بفارق ست نقاط عن الصدارة وفاز أربع مرات فقط في عشر مباريات وسجل 16 هدفا واهتزت شباكه 14 مرة. وتابع “نتمنى التوفيق للجزيرة في هذه التجربة الدولية التي من شأنها أن تصقل مواهب اللاعبين وتنعكس نتائجها بصورة إيجابية على المنتخبات الوطنية”.

ورغم أن الجزيرة لا يقدم مستوى كبيرا في البطولة المحلية، إلا أن كونه صاحب الأرض، ويلعب وسط جماهيره، قد يمكنه ذلك من تخطي عقبة منافسه الذي لا يقدم نتائج جيدة في البطولة، حيث نجح مرة واحدة من بين 8 مشاركات في تحقيق المركز الثالث في بطولة عام 2014 بالمغرب.

الوداد المغربي سينظر إلى الرجاء كمثل أعلى في البطولة العالمية رغم التنافس الشديد بينهما في مباريات القمة المحلية

لكن تبدو مهمة الفائز من المواجهة صعبة أمام أورواوا ريد دياموندز؛ لأنه حتى وإن كان الفريق الياباني لا يقدم كرة ممتعة، إلا أنه منضبط تكتيكيا، ومن الصعب للغاية الفوز عليه. كما أن أوراوا، يملك خبرة المشاركة حيث تعد هذه هي المرة الثانية التي يشارك فيها، علما بأنه حقق المركز الثالث في مشاركته الأولى عام 2007. وستكون في انتظار الفائز من أوراوا، و(الجزيرة أو أوكلاند)، مواجهة غاية في الصعوبة مع ريال مدريد حامل لقب دوري أبطال أوروبا في آخر نسختين. ورغم أن الفريق الملكي الإسباني لا يقدم موسما متميزا ويسير بخطى بطيئة في بطولة الدوري الإسباني، وكذلك في دوري أبطال أوروبا، إلا أنه يبقى المرشح الأوفر حظا للفوز باللقب في ظل فارق المستوى بينه وبين منافسيه.

تكرار الإنجاز

من ناحية أخرى سيضع الوداد البيضاوي نصب عينيه تكرار إنجاز استثنائي لغريمه الرجاء عندما يشارك في كأس العالم للأندية لكرة القدم في أبوظبي للمرة الأولى في تاريخه باعتباره بطلا لأفريقيا. وحقق الرجاء أفضل إنجاز لفريق عربي في كأس العالم للأندية عندما بلغ النهائي على أرضه في 2013 لكنه خسر من بايرن ميونخ الألماني كما عادل أفضل إنجاز لفريق أفريقي حيث سبقه مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية بالخسارة من إنترناسيونالي في نهائي 2010.

وشارك الرجاء في البطولة قبل أربع سنوات بصفته بطلا للمغرب صاحب الضيافة وشق طريقه إلى النهائي بعد انتصارات متتالية على أوكلاند سيتي النيوزيلندي ومونتيري المكسيكي وأتليتيكو مينيرو البرازيلي قبل أن يخسر من بايرن. وشارك الرجاء في نسخة 2000 عندما كان بطلا للقارة، لكنه خرج من الدور الأول مثل المغرب التطواني عندما استضاف نسخة 2014.

وسينظر الوداد إلى الرجاء كمثل أعلى في البطولة العالمية رغم التنافس الشديد بينهما في مباريات القمة المحلية في الدار البيضاء وإن كان الرجاء استفاد من الدعم الجماهيري على أرضه في 2013. وحقق الوداد مفاجأة بتتويجه بلقب دوري أبطال افريقيا هذا الموسم بعد غياب ربع قرن رغم أنه استهل المسابقة بشكل متواضع وأنقذته ركلات الترجيح أمام مونانا الجابوني ليصعد إلى دور المجموعات، وتولي المدرب الحسين عموتة قيادة الوداد في يناير خلفا للفرنسي سيباستيان ديسابر وتحمل الانتقادات بسبب أسلوبه الدفاعي الذي قاد به الفريق في ما بعد لنيل اللقب القاري.

مستوى مبهر

رغم أن الوداد يشارك للمرة الأولى في تاريخه بالبطولة، إلا أنه يستحضر المستوى المبهر لغريمه، ومنافسه الرجاء في نسخة عام 2013 التي نظمت في المغرب، عندما وصل إلى النهائي قبل أن يخسر أمام بايرن ميونيخ الألماني بهدفين نظيفين. لكن المهمة ليست سهلة على الإطلاق؛ حيث أنه سيصطدم بباتشوكا المكسيكي بطل الكونكاكاف، الذي يشارك للمرة الرابعة في تاريخه بالبطولة.

وواجه باتشوكا في مشاركاته الثلاث السابقة فرقا عربية، فخسر أمام النجم الساحلي التونسي في 2007 بهدف لصفر، ثم تفوق في 2008 على الأهلي المصري (4-2). وواجه الوحدة الإماراتي في 2010 للعب على المركز الخامس، وفاز بركلات الترجيح، بعد التعادل (2-2) في الوقت الأصلي للمباراة.

لكن الوداد، بانضباطه التكتيكي، الذي أظهره في نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام الأهلي المصري، حيث دخل اللقاء، وليس هو الأفضل فنيا، لكن الحسين عموتة مدرب الفريق المغربي، اعتمد تنظيما دفاعيا رائعا مع الاعتماد على انطلاقات أشرف بن شرقي، وكذلك يمكنه الاعتماد على محمد أوناجم، العائد من الإصابة.

وينتظر غريميو البرازيلي، المتوج قبل أيام قليلة بلقب كأس ليبرتادوريس، في نصف النهائي، الفائز من مواجهة باتشوكا والوداد، ويبدو البطل البرازيلي هو الأوفر حظا لبلوغ النهائي، ومواجهة ريال مدريد. وتصب كل الترشيحات في أن الصغار لن يكون لهم دور كبير في البطولة، لكن تبقى المفاجآت واردة والتي يمكن أن تكون من نصيب الوداد، أو باتشوكا، أو أوراوا ريد دياموندز.

22