الجزيرة يلتقي ريال مدريد في مونديال الأندية

خيمت حالة من السعادة على لاعبي فريق الجزيرة الإماراتي، وذلك عقب الفوز المثير على أوراوا ريد دياموندز الياباني في الدور الثاني من مونديال الأندية المقام حاليا في أبوظبي.
الاثنين 2017/12/11
سنواصل الحلم

أبوظبي- استفاد فريق الجزيرة الإماراتي كثيرا من دراسة مباراتي منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني ضد الهلال السعودي في نهائي دوري أبطال آسيا ليحدد نقاط تفوقه على بطل القارة، والآن ينتظر موعدا تاريخيا مع ريال مدريد قبل نهائي كأس العالم للأندية لكرة القدم في أبوظبي.

وحقق أوراوا اللقب القاري بعدما فرض التعادل 1-1 على الهلال في الرياض ثم فاز إيابا 1-0 في سايتاما، وجاء هدفا الفريق الياباني عبر نجمه البرازيلي رفائيل سيلفا الذي أغلق الجزيرة المنافذ أمامه الليلة الماضية.

واستوعب هينك تين كات مدرب الجزيرة الدرس، لذا فرض رقابة لصيقة على سيلفا ومنع وصول الكرة إليه من أطراف الملعب ومن العمق. ونجح الجزيرة إلى حد كبير في تقييد حركة سيلفا، الذي لم تظهر خطورته إلا في كرة واحدة قبل النهاية عندما سدد في القائم من مسافة قريبة، لكن الكرة كانت لمست يده قبل التسديد.

وسجل سيلفا 9 أهداف في دوري أبطال آسيا وهز شباك الهلال مرتين بعدما استغل المساحات وراء خط دفاع بطل السعودية لكنه لم يجد ثغرات كافية أمام بطل الإمارات. وطبق الجزيرة نفس أسلوبه تقريبا الذي قاده للفوز في مباراة الافتتاح بنفس النتيجة 1-0 على أوكلاند سيتي من خلال التأمين الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة مستغلا براعة الثنائي رومارينيو وعلي مبخوت.

كل المتتبعين أجمعوا على أن الوداد لم يقدم المستوى المنتظر، وكان بعيدا عن الأداء الذي يخول له تجاوز عقبة باتشوكا

وسجل البرازيلي رومارينيو هدف الفوز على أوكلاند من فرصة نادرة الأربعاء الماضي وعاد ليصنع هدف مبخوت ضمن فرص قليلة أيضا أمام مرمى أوراوا. وربما أتيحت للهلال فرص أكبر في النهائي الآسيوي، لكنه افتقر للفاعلية على عكس الجزيرة الذي عرف الطريق للشباك في مباراتين من أضيق الطرق.

وقال الهولندي تين كات “نحن فريق من الصعب التغلب عليه. تركنا الكرة لأوراوا وأغلقنا أمامه المنافذ”، مضيفا “أثبتنا أن اللعب بروح قتالية وبانضباط خططي، قد يصل بك إلى أبعد نقطة، هذه أفضل هدية عيد ميلاد على الإطلاق”.

وصرح تين كات سابقا أنه فضل التركيز على التتويج بالدوري المحلي الموسم الماضي والاستغناء عن بطولة دوري أبطال آسيا التي ودعها مبكرا، وركز على بناء فريق قوي نجح في ما بعد في الفوز على بطل القارة.

وعبر علي مبخوت لاعب الجزيرة عن سعادته بقيادة الفريق للتأهل للمربع الذهبي في مواجهة ريال مدريد الإسباني، مشيرا إلى أن الفوز على أوراوا جاء بعد تفكير خططي جيد من جانب المدرب وتنفيذ متميز من اللاعبين في أرض الملعب.

وصنع علي مبخوت هدف الفوز لزميله البرازيلي رومارينيو في الدقيقة الـ52 . ومن جانبه تحلى رومارينيو بالتواضع في تعقيبه على هدفه في شباك أوراوا، حيث أكد “لا أحد يلعب لوحده في كرة القدم”.

وتابع “أنا أساعد الفريق بالطريقة التي أجيدها. ما أقدمه مهم ولكن كل الفريق يستحق هذا الاحتفال. نحن فريق شاب ولكن نملك شخصية كبيرة”. وأوضح رومارينيو “قبل بدء البطولة كان حلما بالنسبة إلينا أن نلعب مع ريال مدريد، ولكن اليوم عندما ندخل إلى أرض الملعب يجب أن ننسى أننا نواجه ريال مدريد ويجب أن نلعب كرة القدم فقط”.

لم يتحقق طموح الشارع الكروي المغربي الذي كان يمني النفس بأن يذهب الوداد البيضاوي بعيدا في منافسة مونديال الأندية بالإمارات، بعد خسارته أمام باتشوكا المكسيكي بهدف دون رد. وساد حزن واستياء كبيران بعد إقصاء الوداد، حيث كان المغاربة يعولون كثيرا على الفريق البيضاوي بعد العروض الجيدة التي قدمها في دوري أبطال أفريقيا.

وكان الجمهور المغربي ينتظر أن يعيد الوداد إنجاز الرجاء في نسخة 2013، عندما استطاع الأخير أن يبلغ النهائي. وأجمع كل المتتبعين على أن الوداد لم يقدم المستوى المنتظر، وكان بعيدا عن الأداء الذي يخول له تجاوز عقبة باتشوكا. وحمّل الكثيرون أيضا جزءا من مسؤولية الإقصاء للقائد إبراهيم النقاش بعد طرده، حيث كان عليه أن ينتبه لتدخلاته بعد أن تلقى إنذارا في الشوط الأول.

دييغو ألونسو: أريد توجيه التحية للوداد ويستحق أن نرفع له القبعة بعد هذه المباراة الكبيرة

طموح لم يتحقق

وعبر مهاجم الوداد البيضاوي أشرف بن شرقي عن أسفه، بعد الخسارة. وقال بن شرقي “بدأنا المباراة بشكل جيد، ونفذنا الخطة التي تدربنا عليها بدقة، ولاحت لنا أكثر من فرصة للتسجيل، لكن لم نوفق فيها”. وأضاف “في الشوط الثاني تلقينا صدمة بطرد القائد إبراهيم النقاش، واضطررنا للعب ما تبقى من دقائق الشوط الثاني بعشرة لاعبين، إلى جانب الأشواط الإضافية التي شهدت هدفا قاتلا في الدقائق الأخيرة”.

وحول ما يقوله لجمهور الوداد الكبير الذي ساند الفريق في الملعب طيلة المباراة، قال “نشكر الجماهير الكبيرة التي حضرت وآزرتنا بشكل رائع، كنا نتمنا أن نجلب لها الفرحة، ولكن مشيئة الله حدثت، ونتمنى أن نعوض هذه الخسارة في المواجهة القادمة”. وعن رأيه بفريق باتشوكا قال “نعلم أنه يمتلك لاعبين على مستوى عال، وأعددنا العدة لمواجهتهم، لكن كما قلت طرد النقاش أثر علينا سلبيا”.

وتابع “الحكم قدم مباراة جيدة، ولا نلومه على الخسارة، لكنه تغاضى عن بعض الأخطاء، واستحق فريقنا ركلة جزاء لم يشاهدها، ولكننا معتادون على مثل هذه الأمور، ونتمنى التعويض في المباراة القادمة”.

أسباب الهزيمة

قال زهير العروبي حارس الوداد البيضاوي إن مجموعة من الأسباب كانت وراء الهزيمة. وأضاف “تأثرنا ببعض العوامل، لكن لا يجب تقديم الأعذار لهذه الخسارة، رغم أننا لم ندخر أي جهد من أجل الفوز في المباراة”.

وأكد أنه يأسف لعدم تحقيق رغبة جمهور الوداد بالتأهل لدور النصف، حيث قدم اعتذاره له، ووعد بالتعويض في مناسبات مقبلة. وتابع “يجب أن ننسى هذه الخسارة ونفكر في المستقبل، هناك منافسات قادمة، وسنركز عليها، على غرار مشاركتنا في منافسة دوري أبطال أفريقيا بنسختها المقبلة”.

ومن جانبه أكال دييغو ألونسو مدرب باتشوكا المديح لمنافسه الوداد البيضاوي بعدما كافح بعشرة لاعبين لأكثر من 45 دقيقة. وقال ألونسو (42 عاما) “قبل أي شيء أريد توجيه التحية للوداد ويستحق أن نرفع له القبعة بعد هذه المباراة الكبيرة”.

وأضاف “عانينا كثيرا أمامه وكان أفضل منا في الشوط الأول وحتى بعد الطرد واجهنا صعوبات للوصول إلى المرمى حتى الشوط الإضافي الثاني”. وأقر بأن توتر باتشوكا ناجم عن الأجواء المهيبة لكأس العالم للأندية وحماس جمهور الوداد في ملعب مدينة زايد الرياضية.

وتابع “حظي الوداد بدعم جماهيري كبير وبدا كأنه يلعب على أرضه، لذا دخل المباراة بارتياح بينما تعثرنا نحن بسبب التوتر والضغط ثم جاء الطرد في الشوط الثاني وهو ما صنع الفارق وتحسن مستوانا.. أنا شخصيا كنت في غاية التوتر”.

22