الجزيرة يواصل المغامرة في مونديال الأندية

تعتبر مواجهة ريال مدريد فرصة تاريخية أمام لاعبي الجزيرة في نصف نهائي كأس العالم للأندية لكرة القدم، إذ يحلم كل لاعب من فريق الجزيرة، بطل الإمارات، بمقابلة نجمه المفضل وتبادل القميص معه، أو بتحدّي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم، الأربعاء.
الأربعاء 2017/12/13
على طريق العالمية

أبوظبي - حقق فريق الجزيرة الإماراتي طموحه بلقاء ريال مدريد في نصف النهائي، بعدما كان مجرد حلم قبل انطلاق البطولة، قياسا بالنتائج السلبية التي حققها في الدوري المحلي حيث أنهى دوره الأول في المركز الرابع بفارق تسع نقاط عن الوصل المتصدر، مع بقاء مباراة مؤجلة له مع الوحدة. لكن الجزيرة تخطى أوكلاند سيتي النيوزيلندي في الافتتاح وأوراوا ريد دايموندز الياباني بطل آسيا بنتيجة واحدة (1-0)، ما عكس الأسلوب المتوازن الذي اعتمده مدربه الهولندي هينك تين كات.

وارتكز أسلوب الجزيرة على الدفاع المحكم والهجمات المرتدة التي يجيدها المهاجمان علي مبخوت والبرازيلي رومارينيو داسيلفا ومن خلفهما الدولي المغربي مبارك بوصوفة الذين يشكلون مع حارس المرمى علي خصيف نقطة الثقل في تشكيلة تين كات. ويراهن تين كات الذي سبق أن واجه ريال مدريد عندما كان مساعدا لمواطنه فرانك ريكارد في تدريب برشلونة الإسباني بين 2003 و2006، كذلك على حماس لاعبيه بعد الفوز على بطل آسيا في ربع النهائي.

وقال تين كات بعد مباراة أوراوا “أنا سعيد وفخور جدا بهذا الفريق، لم تكن لدينا الجاهزية الكاملة للبطولة، لكن إذا ما نظرنا إلى النتائج، نجد أن كل شخص في الإمارات يجب أن يكون فخورا بفريق الجزيرة”. وتابع “نحن فريق من الصعب أن يهزم، قلت ذلك في السابق وتأكد ذلك ضد أوراوا، وهذا يثبت أننا نملك روحا قتالية عالية”.

وقال المدافع الصاعد محمد العطاس (20 عاما) إنه سيطلب قميص قدوته سيرجيو راموس قائد ريال مدريد إذ يدرك أن الطلب سيكون كبيرا على قميص رونالدو الفائز مؤخرا بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم للمرة الخامسة في مسيرته. وأعطى هينك تين كات مدرب الجزيرة الثقة للعطاس رغم صغر سنه وقلة خبرته، وقد ساهم في حفاظ الفريق على نظافة شباكه خلال الفوز (1-0) مرتين على أوكلاند سيتي ثم أوراوا ريد دياموندز في المباراتين الأوليين بالبطولة. وبفضل هذه الثقة بدا العطاس متحفزا لفرض رقابة على رونالدو في استاد مدينة زايد الرياضية ومحاولة منعه من التسجيل بشتى الطرق.

المدرب زيدان بدا عازما على العودة من الإمارات بالكأس، التي ستكون الثالثة للريال في البطولة الحالية والسادسة في تاريخه

وقال العطاس بعد الفوز على أوراوا الياباني بطل آسيا “أنا مشجع لريال مدريد وكان حلمي منذ الطفولة أن أواجهه.. أتمنى الحصول على قميص رونالدو وإن لم أتمكن من ذلك أود قميص قدوتي راموس وأتمنى أن أصل إلى مستواه”.

لكن مواجهة الريال لن تكون الأولى بالنسبة إلى لاعب الوسط المغربي مبارك بوصوفة الذي سبق له أن واجه بطل إسبانيا عندما كان يلعب في صفوف أندرلخت البلجيكي ورغم ذلك لم يخف سعادته بتكرار التجربة. وقال بوصوفة “لا توجد ضغوط علينا الآن ويجب أن نستمتع باللعب أمام أفضل لاعبي العالم وأن نحترمهم وألا نخاف منهم”. وسيلتقي بوصوفة في المباراة مع مواطنه أشرف حكيمي الذي سجل هدفا في الفوز الكاسح 5-0 على إشبيلية ليصبح أول لاعب عربي يسجل هدفا مع ريال مدريد السبت الماضي.

وبدا علي مبخوت هداف الجزيرة التاريخي هادئا وواثقا من نفسه في كل إجاباته عن مواجهة بطل أوروبا. وقال مبخوت صاحب هدف الفوز على أوراوا “نستحق هذه المواجهة على ما بذلناه خلال البطولة وليس من السهل اللعب أمام فريق يضم كل هؤلاء النجوم ويقوده زين الدين زيدان”. وتابع “لكن الفوز على بطل آسيا يحفزنا ولم نفكر في مواجهة ريال منذ بداية البطولة، ريال مدريد غني عن التعريف ويظل قويا بأي تشكيلة يلعب بها وسنواجهه بكل عزيمة وحماس وسنكون جاهزين ذهنيا وبدنيا”.

خماسية تاريخية

في الطرف المقابل يستهل ريال مدريد بطل إسبانيا وأوروبا حملة الدفاع عن لقبه أمام الجزيرة بطل الإمارات، حيث يسعى النادي الملكي إلى إنهاء عام 2017 بخماسية تاريخية. ويريد ريال مدريد أن يجعل من مشاركته في النسخة الحالية تاريخية، إذ يملك فرصة ثمينة لتحقيق عدة أرقام غير مسبوقة على الصعيد الجماعي أو الفردي. ويتعين على النادي الملكي الفوز على الجزيرة لتحقيق هدفه، ثم في المباراة النهائية على الملعب ذاته في 16 ديسمبر.

وسبق لريال مدريد أن حقق رباعية عام 2014 بفوزه بألقاب دوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبية وكأس إسبانيا وكأس العالم للأندية، وبإمكانه تجاوز رقمه السابق ونيل خماسية غير مسبوقة في حال تتويجه بلقب البطولة الحالية. وقدم ريال مدريد عاما استثنائيا في 2017 بتتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا (فاز على يوفنتوس الإيطالي 4-1) والدوري المحلي، ثم كأس السوبر الأوروبية على حساب مانشستر يونايتد الإنكليزي (2-1)، وكأس السوبر الإسبانية بعدما هزم غريمه التقليدي برشلونة ذهابا 3-1 وإيابا 2-0.

الأرقام لن تتوقف عند الخماسية، حيث بإمكان ريال مدريد أن يعادل رقم برشلونة بالفوز بكأس العالم للأندية بصيغتها الحالية ثلاث مرات، وبأن يصبح أول فريق يحتفظ باللقب منذ انطلاق البطولة عام 2000

ولن تتوقف الأرقام عند الخماسية، حيث بإمكان ريال مدريد أن يعادل رقم برشلونة بالفوز بكأس العالم للأندية بصيغتها الحالية ثلاث مرات، وبأن يصبح أول فريق يحتفظ باللقب منذ انطلاق البطولة عام 2000، علما بأنها توقفت بين 2001 و2004 بسبب انهيار الشريك التسويقي للفيفا، واستبدلت لأربعة مواسم بالبطولة السابقة كأس إنتركونتيننتال التي جمعت بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية.

تكرار الإنجاز

يطمح المدرب الفرنسي زين الدين زيدان إلى تكرار الإنجاز الذي حققه في العام الماضي في دوري أبطال أوروبا، وذلك من خلال قيادة ريال مدريد الإسباني ليكون أول فريق يتوج بلقب كأس العالم للأندية مرتين على التوالي. وبدا زيدان عازما على العودة من الإمارات بالكأس التي ستكون الثالثة للريال في البطولة الحالية والسادسة في تاريخه، حسبما أدلى به زيدان لموقع وتلفزيون النادي، قائلا “لا توجد هناك أعذار، لدينا الوقت لتحضير المباريات وعلينا التركيز على القيام بالأمور بالشكل الصحيح”.

وتابع زيدان الذي قاد الريال في 2017 إلى إحراز الدوري المحلي للمرة الأولى منذ 2012 ودوري الأبطال وكأس السوبر الأوروبية وكأس السوبر الإسبانية، “كل بطولة شاركنا فيها هذا الموسم، توّجنا بلقبها… إنها (كأس العالم للأندية) بطولة مهمة وغبنا عن مباراة في الدوري الإسباني من أجل إحراز الكأس. آمل أن نعود إلى الوطن وفي جعبتنا الكأس”. لكن زيدان لم يستخف بحجم المهمة التي تنتظر فريقه، قائلا “لن تكون الأمور سهلة. الموسم الماضي عانينا الكثير من المشاكل أمام الفريق الياباني لكننا فزنا في نهاية المطاف”.

ورغم البداية المتعثرة إلى حد ما، أكد زيدان “بإمكاننا الشعور بالرضا في مجريات الموسم، لكن بإمكاننا التطور بالتأكيد. كلهم يريدون رؤية الريال يقدم مستوى جيدا ويحرز الفوز دائما بفارق 4 أو 5 أهداف، إنه حلم الجميع، لكن الأمر ليس سهلا”. ورأى المدرب الفرنسي أنه “من الطبيعي المرور بلحظات صعبة خلال الموسم لكن ما قمنا به حتى الآن إيجابي وملفت جدا”.

22