الجزيرة AJ+ تقدم نفسها ضحية لاتفاق السلام الإماراتي الإسرائيلي

وزارة العدل الأميركية تطالب بتسجيل منصة AJ+ التابعة لقناة الجزيرة كوكيل أجنبي باعتبارها أداة تأثير لحكومة قطر.
الخميس 2020/09/17
أداة لتبييض أنشطة قطر

واشنطن – طالبت وزارة العدل الأميركية، منصة AJ+ التابعة لقناة الجزيرة القطرية، بالتسجيل تحت بند “وكيل أجنبي”، باعتبارها أداة للتأثير تابعة لحكومة قطر، بينما استقبلت الشبكة القطرية الطلب بإلقاء اللوم على الإمارات زاعمة أنها قامت بحملة ضغط من أجل هذه الغاية .

وذكرت تقارير أميركية أن التسجيل كوكيل أجنبي من شأنه أن يعيق عمل المنصة التابعة للقناة القطرية في الولايات المتحدة، كما حدث في وقت سابق مع قناة “آر.تي” التلفزيونية المدعومة من الكرملين.

وكتب رئيس قسم مكافحة التجسس ومراقبة الصادرات في وزارة العدل، جاي برات، في رسالة بتاريخ 14 سبتمبر، “على الرغم من التأكيدات على استقلالية التحرير وحرية التعبير فإن شبكة الجزيرة الإعلامية والشركات التابعة لها تخضع لسيطرة وتمويل حكومة قطر”.

وأضاف أن AJ+ دفعت جمهورها للتشكيك في السلوك الذي يعتبر إرهابا، ودافعت بإيجابية عن إيران وقدمت وجهة نظر متعاطفة مع قطر. وهو ما أكدته مجلة “ماذر جونز”.

وأمام المنصة 30 يوما للاستجابة لقرار وزارة العدل، وتصحيح أوضاعها وفقا لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب لعام 1938 (فارا).

من جانبه، حاول متحدث باسم قناة الجزيرة القطرية إلقاء اللوم على الإمارات قائلا إن “وزارة العدل الأميركية ساعدت الإمارات على تشويه الجزيرة كمنفذ إخباري”. وأوجد صلة ربط بين القرار وتوقيع اتفاقية السلام بين الإمارات وإسرائيل “تلقينا طلب تسجيل AJ+ كوكلاء أجانب قبل يوم من توقيع الإمارات اتفاق التطبيع مع إسرائيل في البيت الأبيض”.

وتابع “نشعر بخيبة أمل شديدة من قرار وزارة العدل الأميركية، والذي يتعارض مع سجل الحقائق الواسع الذي قدمناه والذي يوضح أن تسجيل الوكلاء الأجانب لا ينطبق على AJ+”، مؤكدا على أن إدارة القناة بصدد مراجعة القرار للنظر في الخيارات المتاحة.

بدورها، وصفت سناء سعيد الصحافية بقناة الجزيرة، الخطوة الأميركية بـ“الاعتداء على حرية الصحافة”.

وأضافت أن الوضع برمته “مقلق للغاية وغير مؤكد”، مشيرة إلى أنها كانت قلقة بشأن الآثار المترتبة على صحافيي AJ+ الذين ليسوا مواطنين أميركيين.

وحث المشرعون الجمهوريون إدارة الرئيس دونالد ترامب على إلزام قناة الجزيرة بالتسجيل وفقا لقانون الوكلاء الأجانب مرارا منذ عام 2018.

واستندت هذه المطالب إلى حالات مماثلة سابقة عندما أمرت وزارة العدل وكالة سبوتنيك وقناة آر.تي RT الروسيتين بالتسجيل بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب في 2017. ومنذ ذلك الحين، اضطرت العديد من المنافذ الإعلامية الأجنبية العاملة في الولايات المتحدة إلى تسجيل نفسها بموجب القانون المذكور مثل الصينية و”تي.آر.تي” التركية.

وبدأت AJ+ كقناة على يوتيوب في عام 2013، وتوسعت على مواقع التواصل الاجتماعي، مع عرض محتوى مكتوب على ميديوم. ثم أصبحت الوسيلة الأساسية لقناة الجزيرة للوصول إلى الجماهير الأميركية بعد إغلاق شبكتها التلفزيونية التي كانت تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها في عام 2016، وعانت القناة من مشاكل عديدة منذ البداية، وتعرضت لانتقادات واسعة من قبل وسائل الإعلام الأميركية.

وكانت قطر قد دفعت 500 مليون دولار في عام 2013 للاستحواذ على قناة “كارنت تي.في” لنائب الرئيس السابق آل غور.

18