الجسد يفرز هرمونا عند الاحتضان يساعد على الاطمئنان

هرمون الأوكسيتوسين الذي يفرزه الجسم عند الاحتضان يخفف من أعراض الأمراض العقلية المختلفة كما يقلل من الشعور بالقلق.
الخميس 2018/03/01
الحضن الدافئ بين أفراد العائلة يحسّن الحالة النفسية

برلين - يلعب هرمون الأوكسيتوسين دورا هاما في تحسين الحالة النفسية، وهو هرمون يفرزه الجسم عند الاحتضان، ويطلق عليه اسم هرمون الحب، وأكد خبراء لموقع “هايلبراكسيس”الألماني، أن هذا الهرمون سيلعب دورا هاما في المساهمة في تحسين العلاج النفسي في المستقبل.

وأوضح الدكتور رينيه هورلمان من المستشفى الجامعي في بون قائلا “يمكن لهرمون الأوكسيتوسين أن يخفف من أعراض الأمراض العقلية المختلفة، وبالتالي يمكن أن يساعد المرضى الذين يعانون من اضطرابات التوحد أو اضطراب الشخصية الحدي أو اضطراب القلق".

وكشف الموقع أن الأوكسيتوسين يلعب دورا هاما في السلوك الاجتماعي والجنسي، مما يساعد الأمهات على الارتباط  بأطفالهن، على سبيل المثال، كما يقلل هذا الهرمون من الشعور بالقلق، مشيرا إلى أن اضطرابات القلق من أكثر الأمراض النفسية انتشارا في أوروبا.

وأظهرت دراسات سابقة أن هرمون الأوكسيتوسين يمكن أن يقلل من التوتر الاجتماعي، ويزيد من الثقة والمهارات الاجتماعية، ويدرس الباحثون من جميع أنحاء العالم حاليا كيفية تأثير هرمون الأوكسيتوسين على الأمراض النفسية والجرعة المناسبة منه.

وقال هورلمان “جسد الإنسان ينتج الهرمون بشكل طبيعي، لكن يمكن استخدام الهرمون على شكل بخاخ للأنف، هكذا يصل إلى المخ ويستقر هناك”.

جسد الإنسان ينتج هرمون الأوكسيتوسين بشكل طبيعي، لكن يمكن استخدام الهرمون على شكل بخاخ للأنف

وأكد مختصون في علم النفس أن العصر الحديث يشهد تراجعا مخيفا في التواصل الإنساني والجسدي بين الناس بشكل ملحوظ، ما يفقدهم اللمسات الحانية والحضن الدافئ بما لذلك من فوائد نفسية وجسدية وصحية، منبهين إلى أن الحضن يكون في معظم الأحيان أهم من ممارسة الجنس.

وأضافوا أن الحياة الحديثة التي يقضي فيها معظم الناس أوقاتهم على الفضاء الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الطلاق وتأخر سن الزواج في العديد من المجتمعات، أدت إلى ندرة أو غياب أحد أهم عناصر التواصل الإنساني وهو التواصل الجسدي.

 كما أكد الخبراء أن الحضن الدافئ بين أفراد العائلة الواحدة أو حتى التربيت على الكتف بين الأصدقاء صار من الأمور النادرة، وهي مسألة تضر الصحة النفسية والجسدية.

ورصد طبيب العلاقات الجنسية أوفيه هارتمان، الأستاذ بجامعة هانوفر الألمانية في وقت سابق، ظاهرة أطلق عليها “الفقر المدمن في التواصل الجسدي”، وقال الخبير في تصريحات لصحيفة “دي تسايت”، “إن التواصل الجسدي بين الأزواج يقل مع الوقت، وبعد سنوات طويلة من الزواج تندر المواقف التي يحتضن فيها الزوج زوجته عند عودته من العمل أو من رحلة قصيرة على سبيل المثال”.

وكشف استطلاع للرأي أن الاحتضان يأتي في المركز الأول في قائمة الأمور التي تجعل الإنسان سعيدا، جاء هذا حتى قبل الحياة الأسرية أو السفر أو النزهات، كما أظهر الاستطلاع أن نصف الزوجات وثلث الأزواج يتمنوا الحصول على حضن دافئ.

21