الجسمي يغني لفاس المغربية ويتسلم مفتاحها

الجمعة 2015/06/05
الجسمي ولج بجمهوره المغربي من حيث لا يشعرون

عبر الفنان الإماراتي حسين الجسمي عن حبه الخالص والمتميز لجمهوره المغربي الذي حضر بكثافة إلى الموقع التاريخي “باب الماكينة” بمدينة فاس العريقة، للاستمتاع بحفله الفني الذي أسدل به الستار على فعاليات الدورة الواحدة والعشرين لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة.

لقد استطاع فناننا الموهوب أن يلج بالحاضرين، من حيث لا يشعرون باحة الرقص العريق، ويغريهم بحمولات أغانيه التي تستهدف الحس الجمالي، وتشحنه بدلالات رمزية تحيل على البهجة والسرور، اللذين غمر بهما الفنان المكان، فكانت أسمى تعابير التجاوب مع أدائه، إطلاق العذارى لزغاريد مغربية أصيلة، خالية من نبرة الصراخ كما تفعل البنات الهاويات، فكانت زغاريدهن احترافية تترقرق كوقع قطرات المطر على آنية معدنية، تُرجع صداها بموسيقى متناغمة.

لقد عبر الجمهور الحاضر في السهرة الفنية الختامية لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، عن إعجابه الكبير بالفنان حسين الجسمي، الذي أشعل نار الفرحة بالجمال اللفظي المتميز بلكنته الخليجية، وهو يغني “بحبك وحشتيني، و”تبقى لي”، بينما كان الجمهور الذي ملأ الفضاء الأثري “باب الماكينة” يردد عبارات الفرح والإعجاب التي تجاوب معها منظمو المهرجان فسلموا مفتاح مدينتهم فاس إلى الفنان الإماراتي المتميز. وحافظ الجسمي طيلة الحفل وعلى مدى ساعتين، على ميزة تبادله معاني المحبة والفرح مع جمهوره في المغرب، وذلك من خلال إحيائه حفل ختام المهرجان متنقلا بهم بين أزهار باقة يانعة من أغانيه الجميلة، وسط تفاعل كبير مع الكلمة، الموسيقى والإيقاع، وأغنياته متنوعة الألوان، التي تنقل بها الفنان بين الخليجي والمغربي.

وقدم الجسمي ضمن برنامجه الغنائي مجموعة من الأغاني المغاربية مثل “وكدللي، جونيمار، وأنا ما نويت فراقه، وماتقيش بلادي”، بالإضافة إلى أغنياته الخليجية الجميلة ومنها “فقدتك يا أعز الناس، حبيبي برشلوني، سته الصبح، والله ما يسوى”، وغيرها من روائع أغنياته التي كتبها الشعراء ولحنها الملحنون من أمثال هزاع بن ناصر، فايز السعيد، فيصل اليامي، تركي الشريف، أيمن بهجت قمر ووليد سعد.

للإشارة فإن فعاليات مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، في دورته الواحدة والعشرين التي اختتمت مؤخرا، والتي اختارت لها كشعار “فاس مرآة أفريقيا”، عرفت مشاركة حوالي 500 فنان من مختلف بقاع الأرض، حضروا إلى المدينة المغربية العريقة، للمشاركة في إحياء سهراتها وعروضها الفنية الخمسين، التي أقيمت في الفترة ما بين 22 و30 مايو المنصرم، والتي تابعها حوالي 80 ألف متفرج، كانت سهرة الختام التي أحياها الفنان حسين الجسمي من أهمها وأروعها.

17