الجعفري اختار بيروت منبرا لمهاجمة السعودية

الاثنين 2016/02/01
العراق هو النموذج

بيروت - كشف وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الأسباب الحقيقية لزيارته بيروت بشنّه هجوما شديدا على المملكة العربية السعودية وشمل الهجوم أيضا الأردن وتركيا إذ قال إنّ “الخطوة الأولى لمساعدة الشعب السوري هي وقف السعودية والأردن وتركيا إرسال مقاتلين إلى سوريا”.

ولاحظت مصادر سياسية في بيروت أن الجعفري شنّ هجومه على السعودية بعد محادثات مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي ووزير الخارجية جبران باسيل. ووصف باسيل وزير الخارجية العراقي بـ”الصديق” داعيا إلى الاستفادة من تجربة العراق في “الحرب على الإرهاب”. واصفا العراق بأنه “نموذج”.

واستغربت هذه المصادر تجاهل الجعفري الكلّي للوجود العسكري والسياسي الإيراني في سوريا، كذلك وجود ميليشيات شيعية لبنانية وعراقية وأفغانية تقاتل إلى جانب النظام السوري.

وأوضحت أن الهدف من زيارة الجعفري لبيروت في هذه الأيام بات في غاية الوضوح. وأشارت إلى أنّه يريد أوّلا طمأنة وزير الخارجية اللبناني أنّه ليس وحيدا في الوقوف موقفا مؤيدا لإيران في اجتماعات جامعة الدول العربية أو منظمة التعاون الإسلامي، كما حصل في الأسبوعين الماضيين.

وقالت هذه المصادر إن اختيار الجعفري لبيروت منبرا لشن هجوم على السعودية وتركيا والأردن يعكس رغبة إيرانية واضحة في تأكيد قيام حلف جديد تابع لها في المنطقة يضمّ العراق ولبنان.

وكان ملفتا أن وزير الخارجية اللبناني دعا في تصريح له إلى تقوية العلاقات بين لبنان والعراق مشددا على الرابط “العربي” بين البلدين وعلى “التنوع” فيهما متجاهلا أمرين؛ الأول يتمثل في أن العراق يحكمه حاليا حزب الدعوة الذي هو نسخة شيعية طبق الأصل عن تنظيم الإخوان المسلمين السنّي المتعصب وأن لا تنوع من أي نوع مسموح به في البلد. أما الأمر الثاني، فهو أن الجعفري ليس مواطنا عراقيا في الأصل، بل هو شيعي قبل أن يكون عراقيا.

وتساءل سياسي لبناني هل جاء الجعفري إلى بيروت في هذا الوقت بالذات لتأكيد أن العراق مجرّد تابع لإيران وأن لبنان يستطيع الاعتماد على إيران والعراق لمتابعة سياسة تقوم على العداء للسعودية؟

وقال هذا السياسي إن كلام الجعفري وباسيل يخفي رغبة واضحة في الإعلان عن أنّ العراق ولبنان انضمّا إلى إيران في موقفها الداعم للنظام السوري من جهة والعداء للمملكة العربية السعودية من جهة أخرى.

ونقلت وزارة الإعلام اللبنانية عن باسيل قوله “قيل الكثير عن عرقنة لبنان ولبننة العراق، وكل هذه التعابير نستبدلها في اتجاه الخير فيبقى لبنان والعراق على أصالتهما. ومن خلال التنسيق القائم والدائم بين لبنان والعراق نأمل في ان نتمكن من لعب الدور الذي يمثل الجسر وصلة الوصل ما بين المتصارعين”.

1