الجعفري على رأس وفد الأسد للتفاوض مع المعارضة

الخميس 2016/01/21
تعيين علوش كبيرا للمفاوضين عن وفد المعارضة خطوة استفزازية

دمشق- شكلت الحكومة السورية وفدها الى مفاوضات محتملة في جنيف الشهر الحالي مع المعارضة على رأسه ممثل سوريا لدى الامم المتحدة بشار الجعفري.

ونقلت مصادر إعلامية قريبة من النظام السوري ان دمشق "سلمت أسماء وفدها المفاوض إلى لقاء جنيف على أن يرأسه الممثل الدائم لسوريا في الامم المتحدة بشار الجعفري، ويشرف عليه نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، وبعضوية عدد من كبار المحامين وكبار موظفي وزارة الخارجية".

ويأتي تشكيل وفد الحكومة السورية غداة اعلان الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من اجتماع عقد في الرياض الشهر الماضي ضم اطيافا مختلفة من المعارضة السورية، وفدها للمباحثات وقد ضم محمد علوش، المسؤول السياسي في "جيش الاسلام"، الفصيل المقاتل الذي تعتبره كل من دمشق وموسكو "ارهابيا".

وعين علوش كبيرا للمفاوضين، بينما سيرأس الوفد العميد اسعد الزعبي، وسمي جورج صبرة (رئيس المجلس الوطني السوري المعارض) نائبا له.

ونقلت المصادر عن "مراقبين إن تعيين علوش بصفة كبير المفاوضين عن وفد المعارضة، خطوة استفزازية هدفها الوحيد إفشال أي حوار ممكن بين وفد الحكومة السورية ومعارضة الرياض".

ويصنف النظام السوري كل الفصائل المعارضة التي تقاتله "ارهابية". واثارت تسمية علوش احتجاج اطياف من المعارضة، الى جانب موسكو.

واعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة الممثلة في الهيئة العليا للمفاوضات انه "من غير المقبول ان يكون كبير المفاوضين ورئيس الوفد من المعارضة المسلحة. هذا يوجه رسالة سيئة الى الشعب السوري الذي يريد نجاح المفاوضات".

ومحمد علوش هو ابن عم زهران علوش، الزعيم السابق لفصيل جيش الاسلام الذي قتل في غارة لقوات النظام في الخامس والعشرين من ديسمبر الماضي.

وقد دخل جيش الاسلام في معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية ويعد الفصيل المقاتل الابرز في الغوطة الشرقية، معقل المعارضة شرق دمشق.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعيد لقائه في زوريخ الاربعاء نظيره الاميركي جون كيري "لم نتخل عن مواقفنا بشأن الكيانين الارهابيين جيش الاسلام وحركة احرار الشام".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الميركية جون كيربي "التقى الوزير كيري في مدينة زيوريخ السويسرية نظيره الروسي لافروف لبحث قضيتي سوريا وأوكرانيا، فضلًا عن قضايا أخرى ذات اهتمام مشترك".

وأضاف "كيري ولافروف بحثا خططًا للمفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة بين الأطراف السورية في يناير الجاري، وأهمية المحافظة على التقدم نحو حل دبلوماسي للأزمة، وكيري حثَّ روسيا على استخدام نفوذها مع نظام الأسد لضمان وصول المساعدات الإنسانية المباشر دون عرقلة والمستمر إلى جميع السوريين المحتاجين، وبخاصةً الموجودين في المناطق المحاصرة مثل مضايا بحسب ما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2254 واتفاق المجموعة الدولية لدعم سوريا في نيويورك، ديسمبر المنصرم".

وتبنى مجلس الامن بالاجماع في 19 ديسمبر وللمرة الاولى منذ بدء النزاع السوري قرارا يحدد خارطة طريق تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة الشهر الحالي.

وينص القرار على وقف لاطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا.

وكانت الامم المتحدة اعلنت رغبتها في ان تعقد محادثات السلام في 25 يناير الحالي، لكن الخلافات حول تشكيلة الوفود ونقاط اخرى قد تؤخر الجلسة لايام.

1