الجعفري يسمم أجواء مصالحة العراق مع السعودية

السبت 2016/03/12
صاحب المواقف المرتبكة

بغداد - انسحب الوفد السعودي، الجمعة، من اجتماع الدورة الـ145 لمجلس الجامعة العربية بالقاهرة، احتجاجا على تعليقات لوزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري، أثنى فيها على ميليشيات الحشد الشعبي وحزب الله اللبناني وهاجم من ينعتهما بالإرهاب.

ويهدّد تصرّف الوزير العراقي، مسار تحسين العلاقات بين بلاده والمملكة العربية السعودية التي قطعت شوطا مهما في هذا الاتجاه، رغم مآخذ الرياض على النظام القائم في بغداد وانحيازه لإيران بما يؤثر على موقع العراق في محيطه العربي.

وكانت السعودية قد عينت في يونيو الماضي ثامر السبهان سفيرا لها في بغداد، وأعربت عن استعدادها لمساعدة العراق على تجاوز أزمته الخانقة وأوضاعه الأمنية المتردية.

ولم ترق الخطوة للأحزاب الشيعية العراقية الموالية لإيران التي لم تفوّت فرصة للمطالبة بطرد السفير وإغلاق السفارة، خصوصا مع اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين طهران والسعودية بعد الاعتداء على مقري سفارة وقنصلية السعودية في إيران.

وتعرف الدبلوماسية العراقية التي يقودها إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني المكوّن من أحزاب شيعية ارتباكا شديدا، يعود جزء منه إلى شخصية الجعفري بحدّ ذاته والمعروف بمواقفه المتداخلة وتصريحاته الغامضة.

وتعتبر دول الخليج ميليشيات الحشد الشعبي في العراق متساوية في الإرهاب مع تنظيم داعش نظرا لاعتداءاتها على المدنيين بدوافع طائفية، وتهديدها أمن واستقرار العراق، فيما تصنّف تلك الدول حزب الله اللبناني بشكل رسمي تنظيما إرهابيا.

وقال الجعفري في اجتماع القاهرة إن “الحشد الشعبي وحزب الله حافظا على كرامة العرب ومن يتهمها بالإرهاب هم الإرهابيون”.

وكانت بغداد قد استدعت في يناير الماضي السفير السعودي بعد تلميحه إلى أن ميليشيات الحشد تغذي المشاعر الطائفية في العراق.

3