"الجفرة" لا تستحق منكم هذا

الثلاثاء 2017/05/23

الجفرة.. واحة النقاء والصفاء في قلب ليبيا. أرض التواصل والاتصال من أجل خير ليبيا، تتعرض اليوم لأقسى أنواع العقاب غير المبرر، طائرات تقذف قنابلها على مساكن الأبرياء من أبناء الجفرة دون ذنب أو جريرة، أو حتى موقف معاد.

الجفرة يا سادة بها شرائح مختلفة المواقف من النواحي السياسية، مؤيدون لسبتمبر 1969، ومؤيدون لثورة فبراير 2011، أنصار للبرلمان ولخليفة حفتر، ومناصرون للرئاسة ومجلس الدولة وحتى المؤتمر.

صدقوني هناك كل الآراء والمواقف، يتحاورون بهدوء وقد يتبادلون دون أن يصل الجدال إلى العداوة والبغضاء.

اليوم أصبحت أرضي لتصفية النزاعات دون أن تكون مع أو ضد أحد الأطراف.

أناشد من هذا المنبر الشرفاء من أبناء وطني وخاصة من يتصدى للعمل السياسي والعام، أناشد البرلمان وأعضاءه، والجيش الليبي وقيادته، والمجلس الرئاسي بأكمله، ومجلس الدولة ومن ينتمون إليه، بل أناشد كافة المناطق شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، وكافة التيارات الإسلامية والعلمانية وغيرها، أبعدونا وابتعدوا عن الجفرة، واعتبروها رصيدا لكم جميعا للقاء في يوم ما للتصافي وحقن الدماء.

هذا بلاغ للشرفاء أما أولئك الذين باعوا أنفسهم ووطنهم فالخطاب بعيد عنهم. أنا شخصيا أؤيد كافة التيارات والمجالس في بعض الآراء والمواقف، وأعارضهم جميعا في بعض الآراء والمواقف، أؤيد وطنيتهم وانتماءهم لليبيا، وأعارض تصلبهم وتطرفهم عند البحث عن حل للقضايا الراهنة.

أما أبناء الجفرة إخوتي وأهلي فأدعوهم إلى الاعتكاف في شهر رمضان المبارك للدعاء الجماعي على الطغاة والبغاة، أما بعد شهر رمضان فلكل مقام حديث ولن نقف مكتوفي الأيدي.

نائب رئيس المجلس الإنتقالي

9