الجلبي يدعو جيش المهدي لتحدي "جيش" المالكي

الجمعة 2013/10/11
أحمد الجلبي يصف المالكي بالذي لا يعرف شيئا عن الأمن

بغداد ـ كشفت تصريحات رئيس المؤتمر الوطني في العراق النائب أحمد الجلبي بشأن احتمال تنفيذ انقلاب عسكري يطيح بساكني المنطقة الخضراء مع استمرار الفشل الأمني، عن عمق الأزمة السياسية التي تكتنف حكومة المالكي.

وحمل الجلبي على رئيس الوزراء نوري المالكي ووصفه بالذي «لا يعرف شيئا عن الأمن» من دون أن يستبعد حدوث انقلاب عسكري إذا استمر الوضع الأمني بنفس الفشل القائم راهنا.

ولفت إلى أن «الملف الأمني فقط بيد رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي مع مستشاريه والقيادات التي هو اختارها، ويرفض تغييرها بعد كل الفشل الكبير».

وقال «المالكي لا يغير خططا ولا يغير القيادات الفاسدة، لهذا يجب أن يفهم الشارع أن الملف الأمني بيد رجل لا يعرف شيئا عن الخطط العسكرية والأمنية».

واتهم الجلبي المالكي بالاعتماد على فاسدين في مراكز إدارة العمليات، داعيا إلى «تشكيل لجان شعبية تؤمّن نفسها ومناطقها لأن الحكومة تعجز عن هذا». وفتحت تصريحات أحمد الجلبي التي دعا فيها إلى تشكيل ميليشيات مسلحة لحماية المناطق، الباب لتشكيل أول فصيل مسلح في مدينة الصدر.

وجاءت دعوة الجلبي برأي المراقبين لإحياء دوره في الوسط «الشيعي» بعد فشل مشروع تأسيس البيت الشيعي السياسي الذي استعاضت الأحزاب الشيعية عنه بالتحالف الوطني.

ولم تقتصر مطالبات الجلبي بتشجيع تشكيل الميليشيات المسلحة وإنما شملت إناطة حماية بغداد بجيش المهدي، ما أثار حفيظة رئيس الحكومة نوري المالكي الذي رد الناطق باسم حكومته علي الموسوي بالقول إن الحكومة وأجهزتها الأمنية هي المسؤولة عن الأمن في البلاد.

ورصد مراقبون لمسار العلاقة بين الجلبي من جهة والمالكي من جهة أخرى، أنها تعكس عمق الخلاف بين الرجلين لاسيما وأن الأخير وجد في انتقادات الجلبي للأداء الحكومي وإخفاق الحكومة في تحقيق الأمن والاستقرار، اصطفافا مع جبهة المعارضين لحكومته.

وكشف مصدر مطلع أن الجلبي زار طهران مؤخرا ووجد انطباعا إيرانيا يميل إلى استبدال المالكي بشخصية شيعية أخرى، ما دفعه إلى تصعيد انتقاداته للمالكي وتحميله مسؤولية الإخفاقات الأمنية والانقسام السياسي الذي يشهده العراق.

ولم يستبعد المصدر حصول الجلبي على موافقة رئيس المجلس الإسلامي عمار الحكيم وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على البحث عن شخصية بديلة للمالكي ومقاومة محاولاته تجديد ولايته على رأس الحكومة.

وكشف مصدر امني عن قيام مجموعة من شباب مدينة الصدر بتشكيل الفرقة 313 وهي تجمع عسكري مهمته حماية الأمن والحفاظ على المدينة وعدم اختراقها من قبل المجموعات المسلحة.

وبالرغم من أن أهالي مدينة الصدر يقولون إن الفرقة 313 رقم عسكري لا علاقة له بمرجعيات دينية معينة أو مغزى إسلامي سياسي أو بأي من الأهداف التي تشتغل عليها المجموعات المسلحة، إلا إن الرقم حسب الروايات الشيعية يشير إلى عدد من خرجوا مع المهدي المنتظر وبايعوه. وقال المصدر الأمني أن شبه انتفاضة جماهيرية جرت في إعقاب تفجيرات مدينة الصدر الدامية قبل عدة أيام قام بها أهلها بشكل عشوائي وغير مخطط له تم خلالها احتلال البنايات الحكومية والمؤسسات التابعة للحكومة ووضع السيطرات العسكرية في الشوارع.

ويخيّم القلق على العاصمة بغداد بعد تصاعد دعوات إحياء دور الميليشيات وتغوّلها في المجتمع، وتراجع دور المؤسسة الأمنية في تلبية حاجات الأمن والاستقرار.

وما يعزز هذا الانطباع قيام ميليشيات مسلحة بإطلاق هتافات طائفية في منطقة الأعظمية نالت من أحد الخلفاء الراشدين وإحدى زوجات الرسول ما أثار ردود أفعال غاضبة في الشارع العراقي.

وفي محاولة لتخفيف حالة الاحتقان الطائفي، استنكر المرجع الشيعي علي السيستاني إطلاق الشعارات الطائفية وعد سب وشتم الخلفاء والتعرض لزوجات النبي محمد من المحرمات لأنها تخالف ما أمر به أهل البيت.

وكان قادة الحراك الشعبي في محافظات بغداد والأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك دعوا إلى وقفة احتجاجية اليوم الجمعة لاستنكار محاولات التطاول على الرموز الاسلامية على اعتبارها محاولات مكرّسة للانقسام الوطني، ولمطالبة الحكومة بمحاسبة المسؤول عن هذه الفتنة الطائفية.

3