الجلد للصحفيين الإيرانيين الخارجين عن الطاعة

الخميس 2014/08/28
الانتهاكات ضد الصحفيين الايرانيين ومحاولات إخضاعهم مستمرة من قبل السلطات

يتابع القضاء الإيراني أحكام الجلد ضد الصحفيين الإيرانيين "الخارجين عن الطاعة" تحت عدة مسميات واتهامات، آخرها الحكم الذي أصدرته أول أمس محكمة في إيران بالجلد في حق المصورين الصحفيين خليل إمامي، وعباس آليبور، على خلفية انتقادهم لكتاب يضم مجموعة من الصور الفوتوغرافية، قامت بإصداره سلطات مدينة قزوين.

وذكرت منظمة حقوقية، أن الحكم جاء بعد الدعوى التي تقدم بها المستشار الثقافي المحلي ضد المصورين الصحفيين والجريدة الإلكترونية "صدى قزوين"، وذلك على خلفية نشر مقاﻻت تنتقد كتابا يحتوي على مجموعة من الصور الفوتوغرافية قامت بنشره سلطات مدينة قزوين.

وكتب المقالة اﻷولى الصحفي خليل إمامي، على إثرها قام المستشار الثقافي بالرد على المقالة بانتقادات مهينة، فأعاد عباس آليبور كتابة المقالة الثانية كرد فعل على انتقادات المستشار الثقافي المحلي، وعليه قام المستشار الثقافي المحلي برفع دعوى ضد المصورين الصحفيين، وأعرب عن استعداده للتراجع في حالة اعتذار الجريدة، التي رفضت بدورها اﻻعتذار، وتم الحكم على المصورين الصحفيين بالجلد مـن 25 إلى 50 جلـدة كعقـوبـة لهمـا.

وانتقدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان هذا الحكم، وقالت "إن القضية ليست في معزل عن ممارسات السلطات اﻹيرانية، وانتهاكاتها المستمرة تجاه أصحاب الرأي والصحفيين، وأن مثل هذا الحكم المجحف يعتبر حكماً أشبه بأحكام محاكم العصور الوسطى، وانتهاكا واضحا لحرية الصحافة، واﻹبداع، وحرية الرأي والتعبير".

وطالبت السلطات اﻹيرانية بالتراجع عن الحكم الصادر ضد المصورين الصحفيين، والتوقف عن ملاحقة الصحفيين أصحاب الرأي، وفقاً لما تنُص عليه كافة المواثيق واﻷعراف الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير بشكل خاص، وبحقوق اﻹنسان عامة.

يذكر أن الصحفيين في إيران يواجهون أزمة حرية، ففي وقت سابق حكم على رسام الكاريكاتير محمود شكرايه بـ 25 جلدة بسبب رسمه نائب مدينة أراك الإيرانية في الكاريكاتير، وبعد احتجاج رسامي الكاريكاتير إثر صدور الحكم، سحب النائب شكواه ضد شكرايه، وألغى الحكم.

18