الجلد والسجن لمدون سعودي بتهمة إهانة الإسلام

الاثنين 2014/05/12
رائف بدوي مؤسس الشبكة الليبرالية السعودية يتهم بإهانة الإسلام

جدة - حكمت محكمة سعودية بألف جلدة والسجن عشر سنوات على رائف بدوي مؤسس “الشبكة الليبرالية السعودية”، وهي مجموعة ناشطة في مجال حقوق الإنسان، وجهت انتقادات إلى أعضاء الشرطة الدينية السعودية التي تحمل اسم “جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.

واتهمت المحكمة بدوي بإهانة الإسلام وحكمت عليه أيضا بدفع غرامة تتجاوز قيمتها ربع مليون دولار أميركي.

بدورها قالت رئيسة الشبكة الحالية سعاد الشمري إن “جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، تقف وراء محاكمة بدوي، وقالت إنه “سجين ضمير، والحكم ضده جائر”، حسبما نقلت عنها وكالة الأنباء الفرنسية.

ووصفت منظمة العفو الدولية الحكم بأنه “فظيع″. وصرح المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيليب لوثر بأن “جرم بدوي الوحيد هو التجرؤ على خلق منبر عام يتيح النقاش وممارسة حرية التعبير المشروعة” وطالب السلطات السعودية بإلغاء الحكم.

كما ذكرت مصادر صحفية أن “المُدَّعَى عليه اعترض على الحكم الابتدائي، كما أكد المدعي العام عدم قناعته بالحكم، مطالبا بحكم أكثر صرامة”.

وكان الاستئناف نقض حكما سابقا على بدوي، في يناير الماضي، يقضي بجلد بدوي 600 جلدة، وسجنه سبع سنوات وثلاثة أشهر، بتهمة الإساءة إلى الدين الإسلامي، بعد أن أسقطت المحكمة عنه تهمة الردة، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وجاء في حيثيات الحكم السابق أنه صدر بسبب تأسيس المتهم شبكة ليبرالية، فضلا عن تبنيه الفكر الليبرالي، وثبوت إساءته للإسلام، كما قضت المحكمة بإغلاق موقع الشبكة الليبرالية على شبكة الإنترنت.

يذكر أن المحكمة العامة بجدة أصدرت أمرا بإغلاق موقع الشبكة الليبرالية السعودية الحرة نهائيا، الشهر الماضي على خلفية ما حملته الصفحة الرئيسة لهذا الموقع، وأثار جدلا لسنوات عدة.

ويظهر لكل زوّار موقع هذه الشبكة أن الموقع مغلق بشكل نهائي بأمر المحكمة، مما أثار ردود فعل متباينة لدى العديد ممن كانوا قد طالبوا بهذه الخطوة، وأقاموا قضايا عدة ضد الشبكة وأعضائها، أو ممن دافعوا عن الشبكة وطالبوا بحرية التعبير.

18