الجماعات الإسرائيلية المتشددة تخطط لاقتحام قبة الصخرة

الثلاثاء 2014/02/04
استفزازات المتطرفين اليهود تعيق التعايش

القدس الشرقية - قالت مؤسسة فلسطينية تعنى بشؤون المقدسات، إن الجماعات الإسرائيلية المتشددة، باتت تخطط لاقتحام قبة الصخرة المشرفة، وذلك بعد اقتحامات شبه يومية لساحات المسجد الأقصى المبارك في القدس الشرقية.

ويذهب مراقبون إلى القول إن تلك الجماعات باتت تشكل خطرا على التعايش السلمي نظرا لممارساتها الاستفزازية شبه اليومية والتي تعبر عن رؤية متطرفة لها أهداف لم تعد خافية على الفلسطينيين.

وفي بيان صادر عنها، أوضحت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث (غير حكومية)، أن “رئيس معهد الهيكل، الحاخام يسرائيل أرئيل، دعا أعضاء الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، وضباط الشرطة الإسرائيلية إلى تنظيم اقتحامات ثابتة ومنظمة مرة كل أسبوع، لمصلى قبة الصخرة بشكل خاص والمسجد الأقصى بشكل عام”، وذلك بهدف الاطلاع على ما أسماه أعمال التخريب التي تجريها دائرة الأوقاف الإسلامية هناك، في إشارة إلى أعمال الترميم التي تقوم بها الأوقاف في المسجد.

ولفتت المؤسسة، إلى أن الحاخام أرئيل، وجه دعوة مماثلة إلى جموع اليهود، لاقتحام قبة الصخرة بشكل يومي، من أجل إثبات وجود يهودي فيها، ولتكريس سيادة احتلالية مدعاة على قبة الصخرة”.

وهي دعوات واضحة لاقتحامات مبرمجة للمسجد الأقصى الذي يزعم المتطرفون اليهود أحقيتهم به من خلال الحديث المتواصل عن بناء هيكل سليمان على أنقاضه.

وكانت مجموعة إسرائيلية، حاولت اقتحام قبة الصخرة المشرفة، مؤخرا غير أن حراس المسجد والمصلين المسلمين منعوها من ذلك. وبحسب مؤسسة الأقصى، فإن هذه “الدعوة تدعم دعوة أخرى وجهها الحاخام، موشي تسورئيل، قال فيها، إنه “يجب السماح لليهود باقتحام قبة الصخرة، من أجل تحريرها من أيدي المسلمين”. وهذا التصريح يحمل في طياته فكرا لا يؤمن بالتعايش بل يدعو إلى عداء الآخر والتأسيس إلى صراع ديني يمكن أن يتحول إلى خطر يهدد المنطقة بأكملها.

ويقوم عشرات المتشددين الإسرائيليين باقتحام المسجد الأقصى بشكل شبه يومي، ما عدا يومي الجمعة والسبت، وذلك بحراسة قوات من الشرطة الإسرائيلية.

وتأتي تلك الاقتحامات في سياق استفزازي تعوّد عليه الفلسطينيون ولكنهم دائما ما كانوا يعبرون عن غضبهم ورفضهم لتلك السلوكات التي تشي برؤية عنصرية متطرفة.

وما زالت الحاخامية الكبرى في إسرائيل (مؤسسة دينية حكومية) ترفض إصدار فتوى تبيح لليهود الصلاة في ساحات المسجد الأقصى، ولكن جماعات إسرائيلية تعمل على إقامة الهيكل (المزعوم) على أنقاضه، تنشط في اقتحام المسجد، وتوجيه الدعوات لاقتحامه.

ويرى البعض أن ذلك الرفض ربما يعود إلى الخوف من أن تثير تلك الفتوى ردود أفعال عنيفة من الفلسطينيين وقد تتوسع لتشمل العالم الإسلامي مما يهدد السلام الذي يطمح إليه العديدون.

في سياق متصل، قالت المؤسسة، إن ما يسمى بـ”جماعات الهيكل”، أعلنت عن تنظيم مسيرة ليلية للمستوطنين، ضمن ما بات يعرف بـ”مسيرة الأبواب”، وذلك بمناسبة الدخول في شهر آذار العبري الذي يعتقد اليهود في ارتباطـه بقضيـة الهيكـل المزعـوم”.

و”الهيكل” حسب التسمية اليهودية، هو هيكل سليمان، أو معبد القدس، والمعروف باسم الهيكل الأول، الذي بناه النبي سليمان عليه السلام، فيما يعتبره الفلسطينيون المكان المقدس الذي أقيم عليه المسجد الأقصى المبارك ويعرف بالمسجد الأقصى.

13