الجماعات المسلحة شمال مالي تشكل جبهة موحدة

الجمعة 2014/08/29
خطوة من شأنها أن تدفع باتجاه اتفاق في محادثات الجزائر

واغادوغو- أعلنت مجموعات مسلحة للطوارق والعرب في شمال مالي أنها اتفقت على التحدث "بصوت واحد" مع الحكومة المالية خلال اللقاء الذي يفترض أن يعقد في الاول من سبتمبر في الجزائر.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى لوحدة ازواد العباس اغ انتالا بعد اجتماع استمر ثلاثة ايام في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو "كل واحد مسؤول عن جعل هذه الوحدة واقعا".

وكانت المجموعات المسلحة عاجزة حتى الآن عن اعتماد خطاب مشترك حتى داخل الفصيل الواحد، وعبرت عن مواقفها بفوضى عامة منعت كل تقدم بناء حول ملف الازواد في شمال المالي المنطقة التي يطالبون بمنحها "وضعا قانونيا مطابقا لخصوصياتها"، بدون توضيحات.

من جهته، قال رئيس تنسيقية حركات القوى الوطنية للمقاومة "اجرينا محادثات حول الدروس التي يجب استخلاصها من الماضي وهذا ما جرى"، داعيا الى "مزيد من التوضيح".

واكد اغ انتالا أن "الامر لا يتعلق باعداد بيان وترك الآخر ينفذه، النقطة الرئيسية في هذا الاتفاق هو اتحاد مختلف الحركات".

وستستأنف مفاوضات سلام بين باماكو والمجموعات المسلحة في الاول من سبتمبر في العاصمة الجزائرية في اطار خارطة طريق وقعها الجانبان في نهاية يوليو.

وقال الأمين العام للحركة العربية للأزواد احمد ولد سيدي محمد أن "كل الحركات ستتحدث بصوت واحد في اللقاء" وأن كانت مجتمعة في "تنسيقيتين وليس واحدة فقط".

ومنذ اتفاق واغادوغو في حزيران 2013 الذي سمح باجراء الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها ابراهيم ابو بكر كيتا في آب/اغسطس من السنة نفسها، تراوح المحادثات مكانها وتواصل مجموعات مسلحة القيام بتحركات عنيفة في شمال مالي.

وقد اندلع قتال في الأشهر الاخيرة بين الحركة الوطنية لتحريز ازواد بقيادة الطوارق والحركة العربية الازوادية بل ووقعت اشتباكات بين فصائل متنافسة من الحركة العربية الازوادية.

وثارت المنطقة الصحراوية في شمال مالي التي يطلق عليها متمردو الطوارق اسم ازواد اربع مرات خلال الخمسين عاما الاخيرة حيث تقاتل عدة جماعات من اجل الاستقلال أو الحكم الذاتي. وأدت احدث انتفاضة في اوائل 2012 إلى حدوث انقلاب في العاصمة الجنوبية باماكو واتاحت الفرصة لجماعات إسلامية للسيطرة على شمال مالي.

ووقع احمد ولد سيدي محمد زعيم الحركة العربية لتحرير ازواد وزعيم الطوارق الغباس اغ انتالا وممثلون عن الحركة الوطنية لتحرير ازواد وجماعات متحالفة على بيان في أعقاب محادثات استمرت اربعة ايام اتفقوا فيه على انهاء العمليات العسكرية بين الفصائل المتنافسة وتشكيل جبهة موحدة في محادثات الجزائر سعيا للحصول على قدر اكبر من الحكم الذاتي لشمال مالي.

وقال محمد عثمان أغ محمدون المتحدث باسم ائتلاف من اجل شعب ازواد المتحالف مع الحركة العربية الازوادية إن الجماعتين اتفقتا على ان تظل المنطقة جزءا من مالي والابقاء على حكومة علمانية لكنهما ستضغطان من أجل تشكيل حكومة تتوافق مع الخصوصيات الثقافية للمنطقة.

واتفقت الجماعات المتمردة خلال مناقشات تمهيدية مع حكومة مالي في يوليو الماضي على اجراء محادثات موضوعية بشأن القضايا الأساسية بحلول منتصف أغسطس آب لكن تم تأجيل الموعد في وقت لاحق إلى أوائل سبتمبر.

1