الجماعة الإسلامية في مصر تناور للانسحاب من دعم الإخوان

الأربعاء 2015/09/30
قيادات الجماعة الإسلامية لازالت تدعم الإخوان في السر

القاهرة - عرضت قيادات بارزة بالجماعة الإسلامية في مصر الانسحاب من التحالف الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي، مقابل تسوية ملفات أعضاء الجماعة في السجون وبعض القيادات الهاربة خارج مصر.

وكشفت مصادر مطلعة لـ“العرب” أن مطالب الجماعة قوبلت بتحفظ من الأجهزة الأمنية المصرية التي عرضت عليها الأمر، انطلاقا من أن الانسحاب يصب في صالح الجماعة الإسلامية ولا ينبغي مقايضة الدولة عليه.

وأكدت المصادر أن الجماعة الإسلامية بدأت بالفعل في اتخاذ الخطوات العملية للانفصال عن “تحالف دعم الشرعية”، على خلفية الانتكاسات المتكررة التي أصابته.

وعلمت “العرب” أن الخلاف الذي خرج إلى العلن، إثر الانتقادات التي وجهها كل من عاصم عبدالماجد وطارق الزمر القياديان بجماعة الإخوان، مرده الاستياء من حالة الارتباك التي تسود الأخيرة والانكفاء على ذاتها، وانهماكها في حل مشاكلها الداخلية، ما دفعهم لتجاهل مطالب الجماعة المتكررة بتقديم رؤيتهم للخروج من الأزمة.

وقال أمل عبدالوهاب القيادي الجهادي المنشق في تصريحات لـ”العرب”، إن هناك عدة مؤشرات على تجذر الخلافات بين الجماعة الإسلامية والإخوان وتحالف دعم الشرعية، أبرزها انتقاد عصام دربالة قبيل وفاته وعبود الزمر لقيادات الإخوان وتحميلها مسؤولية ما لحق بالتيار الإسلامي عموما.

ووفق الخبراء فإن التغيير يرجع إلى رفض الإخوان القيام بمراجعات ذاتية خاصة في فترة حكمهم، وأيضا فشل جميع المبادرات التي طرحت على طاولة تحالف دعم الشرعية لضرب الحكم القائم في البلاد من خلال أعمال العنف.ورجحت مصادر أمنية صدور قرار من الجماعة الإسلامية بتجميد عضويتها نهائيا في تحالف دعم المعزول خلال الأيام القادم.

في المقابل حذر عوض الحطاب القيادي بجبهة إصلاح الجماعة الإسلامية من أن الجماعة تسعى لتصدير صورة غير حقيقية للرأي العام بأنهم على خلاف مع الإخوان.

وأعرب في تصريحات خاصة لـ”العرب” عن اعتقاده بأن ما يحدث يتم باتفاق بين الإخوان والجماعة الإسلامية، بهدف منع أو تخفيف الملاحقات الأمنية لبعض قيادات الجماعة الإسلامية، لكن الحقيقة أن قيادات الجماعة الإسلامية لازالوا يدعمون الإخوان في السر.

4