الجمالي: لا دور للجامعة العربية بليبيا

الثلاثاء 2017/12/12
تحولات إقليمية

تونس - قال موفد جامعة الدول العربية إلى ليبيا، صلاح الدين الجمالي، إن الدور العربي في العملية السلمية في ليبيا غائب بصفة مباشرة، وليس للعرب دور قيادي في هذا البلد نتيجة المواقف المتضاربة والمشتتة للدول العربية.

جاء ذلك خلال ندوة حوارية بعنوان “التحولات الإقليمية الجديدة وانعكاساتها على بلدان المغرب العربي”، نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية بتونس (مستقل)، الإثنين، بالعاصمة التونسية.

وأوضح الجمالي أنه “كان بالإمكان أن يكون الدور العربي في ليبيا قياديا، لكن للأسف كان دورا مشتتا مع مواقف متباينة، على غرار المواقف المتضاربة للدول العربية حول الأزمة السورية”.

وأضاف أن “الدور العربي في ليبيا ليس طلائعيا لأسباب مختلفة وذلك نتيجة الأزمات التي يعيشها العالم العربي على غرار الأزمات المتواصلة في سوريا واليمن والعراق، وأيضا الأزمة في الخليج التي أثرت على العلاقات بين دول الخليج والدول المغاربية”.

وتابع “بالنظر لمواقف دول المغرب العربي من الأزمة الخليجية نجد مواقف لا تصب في اتجاه واحد فلكل دولة موقف ينسجم مع مصالحها”.

ومضى قائلا “كل هذا أثر في العلاقات بين الدول المغاربية من جهة والدول المشرقية وخاصة الدول الخليجية من جهة أخرى”.

وأشار الجمالي إلى أن الجامعة العربية شاركت في إعداد خارطة السلام للأمم المتحدة، رفقة الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، والتي تم إقرارها في سبتمبر الماضي.

وفي السياق ذاته، لاحظ الجمالي أن “الدور المغاربي من الأزمة الليبية لم يكن منسجما، حتى جاءت المبادرة الثلاثية لحل الأزمة في ليبيا، والتي تتم بالتنسيق بين مصر وتونس والجزائر لجعل المواقف أكثر انسجاما”.

وبلورت تونس في فبراير الماضي مبادرة مشتركة مع الجزائر ومصر، تضمنت مواصلة السعي الحثيث لتحقيق المصالحة الشاملة في ليبيا دون إقصاء في إطار حوار ليبي، بمساعدة الدول الثلاث وبرعاية الأمم المتحدة، والتمسك بسيادة ليبيا، ووحدتها الترابية، وبالحل السياسي كمخرج وحيد للأزمة، على قاعدة الاتفاق السياسي.

وشدد المسؤول العربي على وجود مشكلة في الانسجام العربي، اليوم، ملاحظا تراجع العلاقات التاريخية بين المشرق والمغرب العربيين التي تحتاج إلى عودة الثقة وبناء علاقات جديدة.

4