الجماهير "أيقونة" تفوق الأهلي المصري

الخميس 2017/11/02
الأهلي يتسلح بعشاقه

القاهرة – أصبحت جماهير النادي الأهلي المصري مصدر تفاؤل لفريق الكرة، قبل المباريات المصيرية، وقد سطرت هذه الجماهير الوفية سطرا جديدا في الوفاء، وتدفقت على ملعب “مختار التتش”، في تمارين الثلاثاء، لمؤازرة الفريق قبل مواجهة الوداد المغربي في نهائي دوري الأبطال، لكن هذا المشهد الذي حظي باهتمام إعلامي عالمي، كانت له بعض السلبيات أبرزها إلغاء المران.

وينتظر عشاق فريق النادي الأهلي المواجهة المصيرية والمرتقبة للفريق، أمام الوداد البيضاوي بطل المغرب، في إياب الدور النهائي لدوري أبطال أفريقيا، وبات بطل مصر في موقف صعب، بعد تعادله ذهابا بنتيجة (1-1) على ملعبه ووسط جماهيره على ملعب برج العرب بالإسكندرية.

ويحتاج الأهلي إلى الفوز بهدف واحد خارج الديار، من أجل تحقيق اللقب التاسع، وتعزيز رقمه القياسي في دوري الأبطال، وهو أمر ليس هينا على الفريق، بسبب الطريقة الدفاعية المحكمة التي يتبعها فريق الوداد، ونجاحه في إغلاق كافة مفاتيح لعب الأهلي على ملعبه، كما أن الفريق المغربي يكفيه التعادل السلبي أو الانتصار بأي نتيجة لنيل اللقب للمرة الثانية في تاريخه، ما يصعّب الأمر على منافسه.

وأدركت جماهير الأهلي صعوبة الموقف، كما أدرك مسؤولوه أهمية المساندة الجماهيرية، فأعلنوا السماح للجماهير بحضور تمارين الفريق الأخير قبل التوجه إلى المغرب، ولبت الجماهير النداء وخرجت بالآلاف إلى مقر النادي، غير أن المشهد لم يكن متوقعا على الإطلاق، حيث فاقت أعداد المتواجدين التي قدرت بعشرات الآلاف، سعة المدرجات التي تكفي لنحو 7 آلاف متفرج فقط.

وبدأت الجماهير في التوافد على ملعب مختار التتش قبل موعد التمارين بأكثر من ساعتين، إلى أن امتلأت المدرجات بالكامل وأرضية الملعب بعشرات الآلاف، وخرج لاعبو الأهلي إلى أرض الملعب لتحية الجماهير قبل العودة مرة أخرى إلى غرف الملابس وعدم خوض التمارين، بينما كانت الجماهير أكثر التزاما واكتفت بتحفيز اللاعبين والتقاط الصور التذكارية، في حين ظهر اللاعبون في حالة ذهول تام من هذه الأعداد الضخمة، وهو ما دفع المدير الفني للفريق، حسام البدري، للنزول إلى الملعب ومتابعة المشهد.

مؤازرة سلبية

إن هذه المؤازرة المهمة كانت لها بعض السلبيات، على رأسها إلغاء التمرين الأساسي قبل هذه المباراة المهمة، وذلك حفاظا على سلامة الفريق، كما علمت “العرب”، أن هذا التدافع تسبب في تحطيم جهاز الاستشفاء الخاص بالفريق والذي يقدر ثمنه بنحو 15 ألف دولار، لكن لم يسفر التدافع عن أي إصابات، وقد كان هناك تواجد أمني للسيطرة فضلا عن عدد من سيارات الإسعاف، وهي تجهيزات مسبقة، حرص عليها مسؤولو النادي.

وقد غادرت بعثة الأهلي متجهة إلى المغرب الأربعاء، ولم يستبعد البدري أي لاعب جاهز من القائمة، وشهدت القائمة التي تضم 22 لاعبا، غياب اللاعبين المصابين فقط وهم، وائل جمعة، علي معلول وحسام عاشور.

وبات تواجد الجماهير في تمارين الأهلي قبل المباراة المهمة والمصيرية مصدر تفاؤل للاعبين، حيث يمنحهم الدفعة المعنوية ويرسم في أذهانهم مشهدا يشكل لهم الحافز أثناء المباراة، وقد كرر عشاق الأهلي هذا المشهد الذي لفت أنظار الجماهير العربية، وحدث ذلك في مباراة الدور ربع النهائي أمام الترجي بطل تونس.

وقد تعادل الأهلي ذهابا على ملعبه بنتيجة (2-2)، وازداد الأمر صعوبة خصوصا وأن مباراة العودة ستكون خارج الديار، وهرولت جماهير الأهلي إلى مقر النادي لتؤازر الفريق في المران الأساسي قبل مباراة العودة التي أقيمت على الملعب الأولمبي في رادس، وأتت هذه المؤازرة بثمارها، وتفوق الأهلي بهدفين مقابل هدف.

ضرورة القتال

“لم يسبق أن رأيت هذا العدد من الجمهور في التمارين”، بهذه الكلمات وصف حسام البدري المشهد الذي وقعت عليه عيناه في ملعب التتش (ملعب النادي الأهلي)، وقال مدرب الأهلي في بيان له، إنه بمجرد أن رأى هذا العدد الهائل من الجماهير وسمع هتافهم المدوي، استدعى لاعبيه في غرفة الملابس، وقال لهم “إن ما تفعله الجماهير يحرك الحجر وعليكم القتال للعودة بالكأس وإسعادهم”. وعبر البدري في بيانه، عن اعتزازه بجماهير الأهلي الوفية، التي دائما تظهر في الأوقات الصعبة، لمنح الفريق الجرعة الإيجابية، ما يحمله مسؤولية إسعادهم، ووجه لهم الشكر بعد أن رفعوا لافتة لدعم ابنته التي تعرضت لحادث سير خارج مصر.

من جانبه، قال المدير العام للنادي الأهلي، شيرين شمس، إن ما حدث دفع إدارة النادي إلى التفكير في تأجير ستاد القاهرة أو أي ملعب آخر، لإمكانية تواجد الجماهير في مثل هذه الظروف، ولفت إلى أن الجماهير ملأت الملعب ولم توجد حتى 5 أمتار فارغة، وبالتالي لن تتكرر هذه التجربة مرة أخرى داخل النادي، حتى لا تحدث كارثة بسبب التدافع.

واهتمت مواقع التواصل الاجتماعي بهذا المشهد، وظهرت إشادات واسعة من مختلف الجماهير العربية، وقالت إنه مشهد لا يوصف، ومنظر عظيم لم يحدث حتى في الملاعب الأوروبية، ويحفز أي فريق على الفوز.

22