الجمعيات الخيرية تحاول الإفلات من رقابة السلطات الكويتية

هناء الهاجري وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية المساعد للتنمية الاجتماعية تقول إنّ الفرق التفتيشية رصدت ما لا يقلّ عن 13 مخالفة تخص 6 جمعيات خيرية.
الثلاثاء 2018/06/19
رقابة صارمة

الكويت – تخوض السلطات الكويتية جهودا مستمرة لا تكاد تنتهي لضبط العمل الخيري وإخضاعه لرقابة الدولة وقوانينها بهدف النأي به عن نوازع الأدلجة والتسييس، ومنع انزلاقه إلى ما هو أخطر متمثّلا بدعم التشدّد والإرهاب.

ولدى الكويت تجارب واضحة في ممارسة العمل السياسي حتى يافطة العمل الخيري والنشاط المجتمعي من خلال “جمعية الإصلاح الاجتماعي” التابعة لجماعة الإخوان المسلمين.

وخلال شهر رمضان الماضي وضعت السلطات الكويتية معايير صارمة وفرضت إجراءات مشدّدة على عملية جمع التبرّعات التي تنشط بشكل استثنائي خلال شهر الصيام من كلّ عام.

وفي تقييمها لنتائج تلك الإجراءات أعلنت مسؤولة بوزارة الشؤون الاجتماعية تسجيل جملة من الخروقات لضوابط جمع التبرّعات من قبل عدد من الجمعيات الخيرية.

وقالت هناء الهاجري وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية المساعد للتنمية الاجتماعية إنّ الفرق التفتيشية رصدت ما لا يقلّ عن 13 مخالفة تخص 6 جمعيات خيرية.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية “كونا” عن الهاجري قولها إنّه “تم رصد مَبَرَّة قامت بالإعلان عن مشروع غير مرخص، إضافة إلى وجود جمعية تعاونية أعلنت عن مسابقة رمضانية، وجمعية أهلية تقوم بإعلان عن جمع التبرعات”، مشيرة أيضا إلى “رصد 5 أكشاك لجمع الملابس إضافة إلى رصد مخالفتين تتمثلان في قيام أحد المصارف بالإعلان عن جمع فائض الأطعمة والتبرعات العينية”.

ومن أخطر التجاوزات التي تحدّثت عنها المسؤولة الكويتية قيام “جهة خيرية خارجية بالدعوة إلى جمع التبرعات داخل البلاد من دون ترخيص”.

وأشارت الهاجري إلى “رصد مخالفة لإحدى شركات الاتصالات بنشرها رسائل نصية لجمع التبرعات بالتعاون مع إحدى الشخصيات المعروفة، إضافة إلى 4 مخالفات إعلان جمع تبرّعات لشركات تجارية تعمل في النشر والتوزيع”. ويقول كويتيون إنّ من الصعب تحديد الوجهة الحقيقية لأموال التبرّعات التي تجمع تحت يافطات الزكاة ومساعدة الفقراء والمحتاجين.

وسبق للخبير السياسي والأمني الكويتي فهد الشليمي أن أشار إلى ذلك بالقول عبر حسابه في تويتر إنّ التبرّعات الخيرية للخارج حتى وإن حصل القائمون على جمعها على موافقة وزارة الخارجية فالدولة لا تعلم في ما يتم صرفها، متهما جمعية الإصلاح الإخوانية بتوجيه أموال تبرعات كويتية للاستثمار في تركيا وماليزيا وغيرهما على أساس ارتباطات أيديولوجية لهم داخل الدولتين.

3