الجملي يقترح تحييد وزارات السيادة التونسية

رئيس الحكومة المكلف في تونس الحبيب الجملي يبدأ مشاوراته من أجل التوصل إلى تشكيل الائتلاف الحكومي وضمان الأغلبية المطلوبة.
الأربعاء 2019/11/20
في انتظار الفريق الحكومي الجديد

تونس - أعلن رئيس الحكومة التونسية المكلّف الحبيب الجملي أنه يفضل أن تبقى وزارات السيادة محايدة مع بدء مفاوضاته لتشكيل الحكومة الجديدة في تونس، في خطوة يراها مراقبون محاولة لتبديد الشكوك حيال استقلاليته وكفاءته ورسالة طمأنة للطيف الشعبي والسياسي الذي يترقب فريقه الحكومي الجديد.

وبدأ الجملي وهو مرشح حركة النهضة الإسلامية الفائزة بالانتخابات التشريعية، مشاوراته، الثلاثاء، في قصر الضيافة بضاحية قرطاج مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان المنتخب حديثا، من أجل التوصل إلى تشكيل الائتلاف الحكومي وضمان الأغلبية المطلوبة.

وأعلن الجملي، في رده على استفسار الصحافيين، أنه مع خيار أن تبقى وزارات السيادة محايدة. وتتعلق تلك الحقائب بوزارات الدفاع والداخلية والعدل والخارجية.

وقال الجملي، الذي يقدم نفسه كشخصية مستقلة عن الأحزاب، ”تبدأ اليوم المشاورات الرسمية مع الأحزاب السياسية وستنطلق في مرحلة ثانية المشاورات مع الكفاءات الوطنية والمنظمات”.

نبيل القروي: الجملي أكد أن المفاوضات ستكون معه وليس مع النهضة
نبيل القروي: الجملي أكد أن المفاوضات ستكون معه وليس مع النهضة

وأشارت وسائل إعلامية محلية إلى أن حزب قلب تونس صاحب المرتبة الثانية بالبرلمان، هو أول حزب انطلق معه الجملي في مشاورات تشكيل الحكومة.

وقال رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي إن “اللقاء الذي جمع وفدا عن حزب قلب تونس برئيس الحكومة المكلّف الحبيب الجملي، لم يتطرق لمشاركة الحزب في الحكومة المقبلة من عدمها”.

وبين القروي في تصريح إعلامي، عقب اللقاء، أن الجملي استعرض تصوره بخصوص حكومته وهيكلتها دون التطرق إلى تركيبتها.

وأفاد بأن “رئيس الحكومة المكلّف، أكد أن المفاوضات بخصوص حكومته المقبلة ستكون معه وليس مع حركة النهضة”، مشيرا إلى أن”الجملى يعمل على تحييد وزارات السيادة”.

ويأتي لقاء الجملي بحزب قلب تونس، مخالفا لما ذكره زعيم حركة النهضة، الاثنين، حين أشار إلى أن حزب قلب تونس لن يكون طرفا في الحكومة الجديدة.

ويرى مراقبون أن مخالفة الجملي لحركة النهضة محاولة لإثبات انفتاحه على جميع الأحزاب وتبديد المخاوف التي شككت في استقلاليته ورجحت خضوعه لاملاءات الحركة التي اختارته لهذا المنصب.

وأمام رئيس الحكومة المكلف مهلة شهر تمدد مرة واحدة بحسب الدستور بدءا من يوم تكليفه في 15 نوفمبر الجاري من أجل التوصل إلى تشكيل حكومة ائتلافية تترأسها حركة النهضة الإسلامية.

وفازت النهضة بأغلبية بسيطة بحصولها على 52 مقعدا من أصل 217 بينما يتوجب ضمان الأغلبية المطلقة (109 أصوات) حتى تنال الحكومة الجديدة ثقة البرلمان.

4