الجمهوريون يختلفون حول "حال العراق" استعدادا للانتخابات الأميركية

الأحد 2015/05/17
جيب بوش يؤكد أن ولاءه لشقيقه جورج بوش "قوي"

دي موان- انتقل نقاش بشأن حرب العراق أثاره تردد جيب بوش في الرد على تساؤلات بخصوصها إلى تجمع كبير للجمهوريين الساعين لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية المقرر أن تجري العام المقبل ليعكس تباين الأراء بخصوص الحرب وهل كانت ذات جدوى.

ونظم المنتدى أمس السبت برعاية الحزب الجمهوري في أيوا وكان أكبر تجمع للمرشحين في الولاية حتى الآن في السباق الرئاسي المتسارع في الولاية التي ستكون العام المقبل أول ولاية تشهد انتخابات الحزب الجمهوري لاختيار مرشحه في انتخابات الرئاسة المقررة في نوفمبر تشرين الثاني عام 2016.

وكان التهديد الذي يمثله متشددو تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على مساحات كبيرة من الأراضي في العراق وسوريا عنصرا مهيمنا على النقاش في اليوم الذي أعلن فيه مسؤولون أميركيون شن القوات الخاصة الأميركية غارة في سوريا أسفرت عن مقتل أحد قادة المتشددين.

ودافع جيب بوش حاكم فلوريدا السابق المرجح أن ينضم إلى مجموعة من السياسيين يتنافسون على ترشيح الحزب في انتخابات الرئاسة عن شقيقه الرئيس السابق جورج بوش صاحب قرار غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة في عام 2003.

وأمضى جيب بوش طول الأسبوع الماضي في الدفاع عن نفسه بعد أن قال لمذيع في قناة فوكس نيوز إنه كان سيفوض بغزو العراق إذا كان مسلحا بنفس قدر المعلومات المخابراتية المتوفرة اليوم. ولكن بعد أن قوبل بانتقادات تراجع عن تصريحه وقال إن ولاءه لجورج بوش قوي.

وقال جيب بوش في تجمع أيوا "بعضكم يعلم أن جورج بوش شقيقي وأنا فخور بذلك. سواء كان هناك ناس يحبون ذلك أو لا يحبونه فعليهم التعايش مع الأمر."

أما راند بول السناتور من كنتاكي وهو تحرري يميل ناحية الجمهوريين فتساءل ما إذا كانت حرب العراق ذات جدوى مع وضع صعود نجم تنظيم الدولة الإسلامية في الاعتبار.

وقال "علينا أن نتساءل: هل العراق أكثر استقرارا أم أقل استقرارا منذ الإطاحة بصدام حسين؟ هل هناك مزيد من الفوضى أم أنها تراجعت؟ هل تنظيم الدولة الإسلامية يمثل تهديدا أكبر الآن جراء انعدام الاستقرار؟"

ويلقي جمهوريون آخرون باللوم في ظهور تنظيم الدولة الإسلامية على فشل إدارة الرئيس الأميركي الديمقراطي باراك أوباما في ترك فريق من القوات الأميركية في العراق بعد انتهاء الحرب. وشن جورج بوش الحرب اعتمادا على معلومات مخابراتية قالت إن العراق يملك أسلحة دمار شامل لم يعثر عليها قط.

أما لينزي جراهام السناتور من ساوث كارولاينا والذي كان أكثر من قوبلوا بحفاوة في التجمع عرض وجهة نظر مخالفة لبول ودافع عن الحرب وقرار جورج بوش بشنها.

وقال "كل ما يمكنني قوله هو أن الرئيس بوش توفرت لديه نفس المعلومات التي توفرت لآخرين في العالم واتخذ أفضل قرار يمكنه اتخاذه. وإذا كان هناك من يعتقد أن صدام حسين شخص جيد فعليه الرجوع بالزمن للوراء ودراسة الحقائق. أنا سعيد لأنه مات."

وخاطب قدامى المحاربين في الحشد قائلا "إذا كنتم قد حاربتم في العراق فقد أفلح مسعاكم. ليس خطأكم أن العراق تحول إلى جحيم. إنه خطأ أوباما أما أنتم فأديتم مهمتكم." وركز مرشحون جمهوريون آخرون على تهديد الدولة الإسلامية الذي يجب التصدي له.

1