الجمهوريون يشكلون لجنة للتحقيق في هجوم بنغازي

السبت 2014/05/03
الجمهوريون يعيدون التحقيق بشأن هجوم بنغازي

واشنطن- أعلن الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي خططا لتشكيل لجنة خاصة لإجراء مزيد من التحقيق في الهجوم الذي وقع عام 2012 على السفارة الأميركية في مدينة بنغازي الليبية.

ويقول الجمهوريون إن هذه العملية كانت محاولة لتشتيت أسئلة حول فشل أوسع للسياسة الأميركية في التعامل مع الإرهاب وسط الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وقال رئيس مجلس النواب جون بينر في بيان إن البيت الأبيض "عازم على عرقلة الحقيقة حول بنغازي"، مضيفا أنه يجب أن يفسر وزير الخارجية جون كيري لماذا لم يتم إرسال الوثائق إلى الكونغرس ردا على أمر إحضار صدر في وقت سابق للوثائق المتعلقة ببنغازي.

وأكد بينر "يجب أن يجيب شخص ما على السؤال" لماذا لم تظهر الوثائق حتى الآن؟.. قتل أربعة أميركيين على أيدي إرهابيين منذ 20 شهرا تقريبا، ونحن لم نحصل حتى الآن على إجابات أو مساءلة أو العدالة".

جاء إعلان بينر بعدما أصدر رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي داريل عيسى استدعاء لكيري للإدلاء بشهادته حول رسائل البريد الإلكتروني.

وقال عيسى إن استجابة وزارة الخارجية لتحقيق الكونغرس تظهر تجاهلا مقلقا بشأن التزامات الوزارة القانونية أمامه.وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف إن كيري سيكون في المكسيك في اليوم الذي يريده فيه عيسى أن يدلي بشهادته.

وأعربت هارف عن دهشة الخارجية من اللجوء إلى الاستدعاء مشيرة إلى تعاون الوزارة مع اللجنة.ويقول الديمقراطيون إن تشكيل اللجنة مجرد حيلة لإحراج البيت الأبيض قبل الانتخابات التي ستجرى في وقت لاحق من العام الجاري.

ووصف النائب الديمقراطي إيلايجا كامينجز، التحرك بأنه "خطوة غير مسبوقة"، مضيفا في بيان أن الإجراء الذي اتخذه الجمهوريون لم يكن "نهجا مسؤولا" من لجنة الرقابة في الكونغرس.

ومنذ وقع الهجوم والأعضاء الجمهوريون في الكونغرس الأميركي بمجلسيه يتهمون إدارة الرئيس باراك أوباما بأنها حاولت التغطية على طابعه الإرهابي، في الوقت الذي كان فيه الرئيس يخوض حملة إعادة انتخابه لولاية ثانية.

والأربعاء أثارت منظمة "جوديشال ووتش" المحافظة سجالًا جديدًا بشأن سلوك الإدارة في الأيام التي تلت اعتداء 11 سبتمبر 2012، وذلك بنشرها رسالة الكترونية أرسلها بن رودس، عضو مجلس الأمن القومي، في 14 سبتمبر 2012، ويعدد فيها أهداف المداخلات التي كانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة في حينه سوزان رايس ستدلي بها خلال برامج مقرر بثها في 15 سبتمبر عبر كبرى الشبكات التلفزيونية الأميركية.

بين الأهداف التي عددها بن رودس في رسالته "التشديد على أن هذه التظاهرات سببها شريط فيديو بث على الانترنت، وليس فشل سياستنا"، علما بأن الإدارة سعت في الأيام الأولى للهجوم إلى التأكيد على أن الاعتداء هو رد فعل على شريط فيديو مسيء إلى الإسلام نشر على موقع يوتيوب، ولم يكن هجومًا إرهابيا معدًا مسبقًا.

تعليقا على نشر هذه الرسالة، قال باينر في بيان إن "هذه المعلومات التي تم كشفها تدفع مجلس النواب إلى اخذ كل الإجراءات الممكنة لضمان أن الأميركيين سيعرفون الحقيقة بشأن الاعتداء الإرهابي الذي استهدف قنصليتنا".

وأضاف البيان انه "على ضوء هذه التطورات الأخيرة فإن مجلس النواب سيصوّت على تشكيل لجنة خاصة جديدة من اجل التحقيق في الهجوم وتحديد المسؤوليات وضمان أن العدالة ستتحقق في النهاية".
1