الجمهوريون يضغطون على الكونغرس لفرض عقوبات جديدة ضد إيران

الجمعة 2014/02/07
مجلس الشيوخ في مفترق طرق حقيقي من أجل موقف واضح تجاه نووي إيران

طهران- أعلن علي أكبر صالحي رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، أمس الخميس، أن إيران مستعدة لطمأنة الغرب بشأن مفاعل آراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

وقال صالحي “يمكننا القيام ببعض التعديلات في خطط المفاعل لإنتاج كميات أقل من البلوتونيوم ما سيخفف قلق الغربيين حيال احتمال استخدامه في صنع ســلاح ذري، وفق ما نقلته قناة “برس تي في” الإيرانيــة.

وأضاف صالحي أن مفاعل آراك يشكل إنجازا علميا وتكنولوجيا لإيران ولا يرى أي داع لوقف الأعمال في هذا المفاعل الذي لن يبدأ العمل قبل ثلاث سنوات.

وبحسب مارك فيتزباتريك، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية، فإن القوى الكبرى ستطلب تعديلات على مفاعل آراك لكي لا يتمكن من إنتاج بلوتونيوم يمكن استخدامه في إطار عسكري.

وأضاف فيتزباتريك، المحلل في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بواشنطن، أن ذلك سيتحقق من خلال المحادثات حول اتفاق شامل مع إيران والتي ستبدأ في 18 فبراير الجاري.

في المقابل، ذكر عضو الفريق الإيراني النووي المفاوض عباس عراقجي، الأربعاء، أن بلاده لن توقف نشاطات مفاعل آراك النووي، لكنها ستسعى جاهدة إلى إزالة أي هاجس محتمل لدى المجتمع الدولي في هذا المجال.

وأضاف عراقجي في هذا الصدد، أن بلاده عاقدة العزم على التوصل إلى حل متوازن وشامل وعادل خلال المفاوضات المقبلة بشأن الاتفاق النهائي للموضوع النووي، بحسب مصادر إعلامية صينية.

وأوضح المسؤول الإيراني في التصريحات التي أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، أن مفاعل آراك النووي هو نتيجة نحو ثلاثة عقود من النشاطات العلمية الدؤوبة للعلماء الإيرانيين، وأنه يعتبر إنجازا علميا کبيرا، وليس هناك سبب حتى نغلق هذا المفاعل.

وأعرب عراقجي عن إدراك بلاده في الوقت نفسه، بأن نشاطات مفاعل يعمل بالماء الثقيل، تثير بعض الهواجس بشأن الانتشار النووي وأن ما تستطيع القيام به طهران حاليا، هو خفض هذه الهواجس وإزالتها نهائيا.

هاري ريد جمد مشروع قانون فرض العقوبات على إيران

وأوضح المفوض الإيراني في الفريق النووي، أنه يمكن التوصل إلى حل لكنه بحاجه إلى مساع من بينها إبداء حسن النوايا والعزم الحقيقي، وهو الأمر الذي يمكن التفاوض بشأنه، حسب تعبيره.

وقال عراقجي “إننا سنواجه مفاوضات صعبة جدا لكننا عاقدون العزم على أن نمضي في مسار التوصل إلى حل متوازن وعادل وشامل ونأمل في أن يشارك الطرف الآخر بنفس المعنويات والعزم لحل هذه الأزمة من خلال المفاوضات”، وذلك في رده حول توقعاته بشأن المفاوضات بين إيران والغرب حول الاتفاق النهائي.

وانتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الأربعاء، تصريحات شيرمان معتبرا إياها “بلا قيمة”، مؤكدا على أن بلاده ترفض إغلاق منشآتها النووية.

وعلى صعيد آخر، طالب العشرات من الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي، الخميس، السيناتور هاري ريد السماح بالتصويت على مشروع قانون لفرض عقوبات جديدة على إيران، بحسب موقع “دايلي بيست” الأميركي.

وأوضح المصدر أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ يخططون لاستخدام كل الخدع البرلمانية الممكنة للضغط على زعيم الأغلبية الديمقراطية هاري ريد من أجل السماح بالتصويت على هذا المشروع الذي يعارضه بشدة الرئيس باراك أوباما. وكان البيت الأبيض قد نجح في إبقاء كل الجمهوريين تقريبا في صفه ضد دعم فرض عقوبات جديدة على طهران في قانون أيده 59 عضوا من بينهم 13 جمهوريا.

وتأتي هذه الخطوة من الجمهوريين بعد أن جمّد ريد مشروع القانون في انتظار نتيجة المفوضات النهائية بين إيران والقوى الغربية.

ويستعد الجمهوريون للرد باستخدام مجموعة واسعة من التكتيكات تشمل إجبار ريد على معارضة القانون علانية، كوسيلة للضغط المعلن عليه وعلى عدد من الديمقراطيين المحايدين.

وقد وجه 42 عضوا جمهوريا بمجلس الشيوخ خطابا لريد، أول أمس، قالوا فيه “لقد وصلنا إلى مفترق طرق، فهل سيسمح مجلس الشيوخ لإيران بالحفاظ على بنية تحتية نووية بنهاية المطاف في مرحلة ما في المستقبل”. وبيّن هؤلاء الأعضاء أن الرد على هذا السؤال سيتم تحديده بمدى سماح ريد، بإجراء تصويت على القانون الذي يتبناه أكثر من نصف أعضاء مجلس الشيوخ.

من جانب آخر، اعتبر جون كيري وزير الخارجية الأميركي، أنه من الخطأ أن تنكث الولايات المتحدة ما تعهدت به خلال عملية المفاوضات، مشيرا إلى أن مجموعة 1+5 اتفقت على عدم تشديد العقوبات خلال فترة المفاوضات في رده على دعوة الكونغرس، بفرض عقوبات جديدة على إيران.

ودعا كيري إلى ضرورة إعطاء الدبلوماسية فرصة في الوقت الذي ما زالت فيه كافة الخيارات مطروحة على المائدة.

وأكد جون كيري، الأربعاء، أن نظام العقوبات المفروض على إيران قائم، مضيفا بأنه أبلغ إيران باستمرار تنفيذ العقوبات عليها. وأكد كيري مجددا أن الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه بشأن البرنامج النووي الإيراني، ليس قائما على الثقة بل على التحقق، مشيرا إلى أن الاتفاق نجح في إيقاف تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 20 بالمئة ستستمر حتى يتم التخلص مما لديها تماما، بالإضافة إلى عدم تركيب معامل جديدة للطرد المركزي ووقف بناء مفاعلها النووي الذي يعمل بالماء الثقيل في إشارة إلى مفاعل آراك.

ويشتبه الغرب وخاصة إسرائيل في أن إيران تسعى إلى امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامجها النووي المدني، وهو ما تنفيه طهران بشدة.

يشار إلى أن إيران والسداسية توصلتا إلى اتفاق أولي في 24 من شهر نوفمبر العام الماضي يسري لمدة ستة أشهر، حيث يقضي بالحد من إنتاج اليورانيوم وتجميد تطوير مواقع فوردو ونطنز وآراك، مقابل تخفيف جزئي للعقوبات الغربية المفروضة على طهران.

5