الجمهوريون يغيرون لهجتهم للوصول إلى البيت الأبيض

السبت 2014/03/08
المحافظون الأميركيون يبحثون عن دم جديد للفوز في الانتخابات

واشنطن- أطلق المحافظون الأميركيون وبخاصة تيارهم الأقوى المعروف بحزب الشاي الخميس مؤتمرهم السنوي الكبير الذي يسعون خلاله إلى رسم خارطة طريق للوصول إلى البيت الأبيض بعد أشهر من النكسات التي واجهوها في واشنطن.

فالحل يمر بنظر خطباء عدة مجتمعين قرب واشنطن عبر مبدأ أساسي جديد يقضي بأن يصبح الجمهوريون مجددا قوة بناءة ولا يكتفوا فقط بأن يكونوا قوة معطلة.

وقال حاكم ولاية نيوجرزي كريس كريستي وسط تصفيق حاد "يجب أن نبدأ بالتحدث عما نريد، بدلا من الحديث عما نختلف بشأنه لسبب وجيه وبسيط وهو أن أفكارنا أفضل من أفكار الآخرين".

لكن الجمهوري البالغ من العمر 51 عاما بعيد عن أن يكون من أبطال حزب الشاي (تي بارتي). فقد ظهر مع باراك أوباما بعد إعصار ساندي الذي اجتاح ساحل نيوجرزي. وعرف بأنه معتدل في هذه الولاية التي اعتادت على انتخاب ديمقراطيين.

إلا أنه قلص عدد الموظفين ستة ألاف وأنهى الوظائف لمدى الحياة بالنسبة للمدرسين، وقال في هذا الخصوص "إن المعلمين الذين يدرسون يمكنهم البقاء أما الآخرون فيرحلون".

وتابع "لا يمكن أن نحكم إلا إذا فزنا". ودعا إلى التركيز في الحملة الانتخابية على أمثلة تحرير الاقتصاد ومكافحة النقابات التي بدأها عدة حكام جمهوريين في البلاد مثل ويسكونسن وميشيغن.

كذلك سعى أحد منافسيه المحتملين في الانتخابات التمهيدية الجمهورية لاختيار مرشح الحزب إلى الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 2016، السناتور تيد كروز (43 عاما) الذي يحظى بتأييد كبير في حزب الشاي لموقفه المتشدد في معارضة خطة أوباما لإصلاح النظام الصحي، إلى رسم اطر برنامج خاصة في مجال الطاقة والتعليم.

وقال متوجها إلى الناشطين "إن أردتم خسارة الانتخابات لا تدافعوا عن شيء"، مضيفا "إنكم ستفوزون في الانتخابات إن بقيتم على موقفكم الحازم بشأن المبادئ وإن كنتم مصدر الهام للناس، وبقولكم لهم إن توفير مستقبل أفضل أمر ممكن".

واعتبر مايك لي وهو سناتور آخر يحظى بشعبية كبيرة في صفوف حزب الشاي أنه يتوجب لوقف الخسارة في الانتخابات الرئاسية إنهاء مطاردة "المخالفين" وتوحيد الحزب حول برنامج سياسي محافظ. وأضاف "حان الوقت كي يتوقف الحزب الجمهوري عن التحدث مثل رونالد ريغان وأن يبدأ العمل مثله".

لكن الوحدة داخل اليمين الأميركي لا تخرج عن كونها أمنية و"مؤتمر العمل السياسي المحافظ" (سي بي ايه سي) يستضيف بريبة البرلمانيين الجمهوريين الذين يصفهم البعض برجالات النظام مثل ميتش ماكونيل أحد السياسيين الأكثر نفوذا في البلاد بصفته رئيس كتلة الجمهوريين في مجلس الشيوخ.

وإن كان السناتور استقبل بالتصفيق لدى وصوله إلى المنصة وهو يرفع بندقية، فإن بقية خطابه السريع لم يتخلله سوى تصفيق خجول لأن ماكونيل يجسد بالنسبة لحزب الشاي "النظام القائم" في واشنطن الذي تفسده جماعات الضغط والشبكات، وهو بعيد عن الشعب. ويواجه ماكونيل مرشحا لحزب الشاي يتميز بخطاب هجومي في الانتخابات التمهيدية في ولايته كنتاكي.

وقال هال دويرون (72 عاما) الذي جاء من ضاحية هيوستن بولاية تكساس "إننا بحاجة لدم جديد". وتابع "لتحقيق الفوز يحتاج الحزب الجمهوري لاختيار مرشحين يحظون بالقبول داخل حزب الشاي. لكن تي بارتي يقوم بحملة نشطة ضد بعض الجمهوريين في النظام وهذا يجعلهم شديدي التوتر".

ومنذ الخريف الماضي واجه تيار حزب الشاي المناهض للدولة والرافض للضريبة نكسات عدة في مواجهة الجمهوريين "المعتدلين"، المتخوفين من موقف زملائهم المتشدد الذي يعتبرونه انتحاريا بشأن الميزانية والديون والاعانات الزراعية.

وأنصار التيار يعتبرون أن هزيمتهم ليست سوى آنية ويواصلون نشاطهم. ولخص مايك لي الأربعيني الشعور العام بتوجيه تحذير لا لبس فيه في المؤتمر "إن (أهل النظام) في الحزب الجمهوري يمكنهم اللحاق بنا والانضمام إلينا، أو عدم الوقوف في طريقنا".

1