الجميع يتطور على الإنترنت باختيارهم

الخميس 2013/10/24
شهد اليوم الثاني 3 جلسات ناقشت العولمة، الإبداع، وتغيّرات المشهد الإعلامي

أبوظبي- أكد مختصون أن عدد مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط بلغ 210 ملايين مقارنةً بـ180 مليونا في الولايات المتحدة.

وأكدت إلهام اللجوي، أستاذ مساعد في الجامعة الأميركية في الشارقة في ثاني أيام قمة أبوظبي للأعلام أن اتصال الإمارات بالإنترنت بلغ مستويات عالية وصلت إلى 200 بالمئة، مشيرة إلى أن 80 بالمئة من سكان الإمارات يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي لتحتل بذلك الإمارات المركز الثاني عربيًا كما يستخدم 3 ملايين سعودي شبكة تويتر.

وشهد اليوم الثاني من قمة أبوظبي للإعلام 3 جلسات ناقشت العولمة، الإبداع، وتغيّرات المشهد الإعلامي.

وتوقعت اللجوي أنه بحلول 2017، سيكون أكثر من نصف مستخدمي الإنترنت مستخدمين لفيسبوك.

من جانبه أكد هاريس بريسلو، أستاذ مساعد في الجامعة الأميركية في الشارقة أن الإنترنت اقتحم كل مجالات الحياة فـ 6.2 مليون مستخدم عربي يتصل بالإنترنت للعب مختلف الألعاب الإلكترونية. وقال إن المعاملات البنكية ستكون أسهل وأفضل بكثير في المستقبل، وستتم من خلال الهواتف المحمولة.

وأضاف أن 22 بالمئة من حجوزات السفر التي تتم في الشرق الأوسط تتم من خلال الإنترنت.

وقد أصبح الاتصال بالإنترنت يعتمد على الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية غالبًا بنسبة 60 بالمئة.

وفي الجلسة النقاشية الثانية قال مارك هولينغر، الرئيس التنفيذي لشبكة ديسكفري العالمية الثانية «نحن نتوسع في الشبكة التلفزية لتشمل فترات مدفوعة وأخرى مجانية للعرض العام»، مضيفا أن هناك «3 مراحل للنمو، التوسع عبر التلفزيون المدفوع، التوسع العالمي، والتوسع في العرض العام».

وأوضح هولينغر أن تهيئة المحتوى الرقمي – بصرف النظر عن وسيلته الإعلاميّة – أصبح ضرورة حتميّة لمواكبة الأذواق والتطلّعات المتغيّرة في الأسواق العالمية «لذا سعينا إلى التوجه إلى دمج المحتوى الرقمي بالتلفزيوني لتلبية احتياجات الناس للمحتوى التلفزيوني من خلال طلباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي».

واعتبر أن «فتافيت هي مثال عظيم على المحتوى العالمي المنتج محليًا».

من جانب آخر أشار مارك إلى أن البث ثلاثي الأبعاد شكل تحديًا نظرًا إلى عدم تناسقه مع جميع المستهلكين في الولايات المتحدة، وتطلب وقتًا لتطبيقه.

وكشف أنهم بصدد تطوير المحتوى عالي الوضوح لجميع البرامج والمسلسلات لدقة 4K.

من جانبه قال شايلاش راو، نائب الرئيس لمنطقة آسيا وأميركا اللاتينية والأسواق الناشئة في تويتر إن هناك أكثر من 230 مليون مستخدم لتويتر، وبليون تغريدة كل يومين، مؤكدا أن أكثر التفاعلات على تويتر تحدث من خلال الهواتف الذكية.

وأضاف أن 6 بالمئة من المستخدمين النشطين لتويتر هم في منطقة الشرق الأوسط. وقال إن تويتر سجل 3 ملايين تغريدة خلال عيد الأضحى.

ويملك المستخدمون اليوم عدة وسائل للتفاعل مع الأحداث اليومية ولتغيير ما يحدث من حولهم. وقد شكّل تويتر أهم وسيلة للتحادث باستخدام الوسوم في الفعاليات الشعبية. ورأى راو أن هناك علاقة قوية تربط تويتر بالتلفزيون، فكلاهما مكمل للآخر، مدللا على ذلك بتسجيل تويتر 6 ملايين تغريدة في المواسم الرياضية تضمنت حوارات حول المباريات في الدوري الإنكليزي.

وزادت أهمية تويتر في الإعلانات، فبدأت شركات كمرسيدس بإنتاج إعلانات تعتمد على المستخدمين، مستخدمةً الوسوم كي يتفاعل الجمهور ويرسم قصة الإعلان.

وفي النهاية، وفق راو، فعندما تضع قوة الجهاز المحمول في يد المستخدم، إضافةً إلى قوة تويتر فإن النتائج تكون مذهلة.

من جانبه أكد خافير زاباتيرو من شركة غوغل في الجزء الثاني من الجلسة النقاشية الثانية أن الجميع يتطور على الإنترنت باختيارهم، مؤكدا أن مستقبل الإعلانات هو «استحقاق الاختيار».

وقال جوناثان بيرليمان، نائب رئيس الاستراتيجيات في BuzzFeedإن «النجاح يكبر عندما يتحقق الإعلان بواسطة المستخدمين، ليوصي المستخدم أصدقاءه باستخدام ذلك المنتج».

وأكد أن نجاح الشركة يعتمد على استغلال اللحظات الحرجة التي ستسهم في دفع المنتج إلى مستويات أعلى فكلما كان المستخدم راضيًا، كانت الشركة ناجحة.

وقال إن 30 بالمئة من زوار موقع بازفيد قادمة من وسائل التواصل الاجتماعي، بتوصية المستخدمين.

ولأن المستخدمين اليوم يفضلون أن يتسلقوا جبل إيفرست على أن ينقروا إعلانًا، فقد أكد خافير على ضرورة دمج المنتج الدعائي بالمحتوى ليكون مؤثرًا ومربحًا في نفس الوقت، مضيفا أن «التوازن الصحيح بين المحتوى والإعلان وتوظيف القصص الناجحة مهم لمستقبل الإعلان».

ويستخدم اليوم 2.4 بليون مستخدم الإنترنت في العالم، وسيتضاعف هذا الرقم خلال 5 سنوات.

من جانب آخر، قال أسامة فياض من شركة أوسيس إن الكثير من الموارد يضيع على صناعات وأعمال لا تهم المجتمع في الوقت الحالي، وهذا خطأ كبير يحدث في عالمنا العربي مؤكدا أن على كل دولة أن ترى محور النمو وتركز عليه وتستثمر فيه، كنظم المعلومات في الأردن، والتصميم في لبنان مثلا.

ووفق إيريك جيرتلر، نائب الرئيس التنفيذي لمركز نيويورك للتحول فإن علينا خلق بيئات، حيث يكون الفشل ممكنًا، لا عائقًا.

كما نقاشت جلسة حوارية الآفاق المستقبلية للألعاب الإلكترونية. وأثبت المتحدثون أن وسائل التواصل الاجتماعي مهمة جدا لتطوير الألعاب والوصول إلى المستخدمين.

وأكد نيكولاس عقاد من «سوني كمبيوتر»، أنهم بدأوا بالتفاعل مع المستخدمين العرب، عبر تعريب المنتدى، وتم إطلاق حساب تويتر عربي للشركة، مؤكدا أنهم بصدد تعريب الألعاب، مؤكدا أن تعريب منصة بلايستيشن يشمل حتى الشخصيات وجعل بيئات الألعاب مناسبة للمجتمعات العربية.

وقال آندي كلينمان من «سكوبلي»، إن المستخدمين مطالبون بأن يدمجوا وسائل التواصل كفيسبوك في الألعاب، لإفساح المجال لتطوير خيارات أكثر لجعل اللعب أكثر متعة.

18