الجنائية الدولية تجدد الدعوة لتسليم قائد عسكري بالجيش الليبي

السبت 2018/01/27
صدمة في بنغازي

لاهاي - أعربت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا عن قلقها إزاء التقارير، التي أفادت بأن مجهولين فجروا سيارتين مفخختين خارج مسجد بيعة الرضوان في حي السلماني في بنغازي بليبيا مساء الثلاثاء الماضي، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 34 شخصا، من بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 90 آخرين.

وتابعت بنسودا، في بيان صدر عنها الجمعة أنها “شعرت بصدمة كبيرة عندما شاهدت الصور ومقاطع الفيديو التي نشرت يوم الاربعاء، والتي يُزعم أنها تُظهر الرائد محمود مصطفى بوسيف الورفلي يعدم 10 أشخاص أمام مسجد بيعة الرضوان، فيما يبدو أنه يشكل انتقاما من تلك التفجيرات الجبانة”.

وقالت بنسودا إن هذه التفجيرات وعمليات الإعدام تتطلب “كلا من الإدانة والرد القوي. ولا يزال مكتبي ملتزما بالاضطلاع بدوره، في حدود إمكانياته، عن طريق التحقيق في الجرائم الخطيرة المرتكبة في ليبيا التي تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية”.

وشددت بنسودا على دعوتها مرة أخرى إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة للقبض على الورفلي وتقديمه فورا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وطالبت جميع الدول، بما في ذلك أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بدعم ليبيا في تيسير القبض على الورفلي وتقديمه إلى المحكمة.

ومنذ أغسطس 2017، أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية أمرا بالقبض على الورفلي لتورطه المباشر المزعوم في سبعة حوادث وقعت في عامي 2016 و2017، حيث أعدم فيها 33 شخصا.

وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة أكدت في شهر أغسطس الماضي متابعتها “باهتمام بالغ” ما صدر عن المحكمة الجنائية الدولية بشأن “اتهام الورفلي بارتكاب جرائم حرب”.

وأشارت إلى “أن الورفلي جرى توقيفه عن العمل وإيداعه بالتوقيف على ذمة القضية”، غير أن ظهوره مرة أخرى وتنفيذه عملية إعدام علنية، فتحا باب التساؤلات حول قدرة القيادة العامة للجيش على فرض النظام داخل المؤسسة العسكرية واحترام القانون.

4