الجنائية الدولية تعتزم التحقيق في جرائم "الدولة الإسلامية" بليبيا

الأربعاء 2015/05/13
جرائم "داعش" على طاولة الجنائية الدولية

الأمم المتحدة - قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا إن المحكمة ومقرها لاهاي يمكن أن تحقق في مزاعم جرائم ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا لكن يتعين أولا على الدول محاكمة مواطنيها المتهمين بالجرائم.

وكان مجلس الأمن الدولي طلب من المحكمة عام 2011 التحقيق في الجرائم التي ارتكبت منذ بدء الانتفاضة الليبية في ذلك العام، مما أدى إلى سقوط معمر القذافي.

وعمت الفوضى ليبيا منذ ذلك الحين إذ توجد فيها حكومتان تدعمهما جماعات مسلحة تتنازع على بسط السيطرة على البلاد المنتجة للنفط، مما أدى إلى ظهور ملاذات للمقاتلين الإسلاميين والمهربين.

وقالت بنسودا للمجلس المكون من 15 دولة أمس الثلاثاء إنها لاحظت دعواته للمحاسبة عن جرائم مزعومة ضد المدنيين ارتكبتها جماعات بايعت الدولة الإسلامية.

وأضافت "يعتبر مكتبي الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية في ليبيا بديهية وتمتد إلى مثل هذه الجرائم المزعومة. لكنني استدعي مبدأ أن الدول تتحمل في المقام الأول المسؤولية الرئيسية عن التحقيق مع مواطنيها الذين انضموا إلى (الدولة الإسلامية) ويزعم أنهم يرتكبون جرائم ومحاكمتهم".

وسبق أن أعلن مقاتلون موالون للتنظيم المتشدد مسؤوليتهم عن العديد من الهجمات الكبيرة على الأجانب في ليبيا هذا العام ومن بينها ذبح 21 مسيحيا مصريا في فبرايرالماضي، وشنت مصر غارات جوية على أهداف للدولة الإسلامية في ليبيا.

وفي الشهر الماضي أظهر تسجيل مصور منسوب إلى الدولة الإسلامية إعدام حوالي 30 إثيوبيا في ليبيا، وقالت فرنسا في مارس الفارط إنها ستحث مجلس الأمن الدولي على إحالة التنظيم المتشدد إلى المحاكم الدولية.

وذكرت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية أنها قلقة أيضا بشأن هجمات مزعومة شنتها أطراف في الصراع الليبي دون تمييز.

واستغل تنظيم "الدولة الإسلامية" غياب سيطرة السلطات المكزية على أمن البلاد وانتشار السلاح وفوضى الأمن التي تعم ليبيا للظفر بموطئ قدم لها في هذه المنطقة، مما بات يشكل تهديدا كبيرا لأمن المنطقة برمتها.

كما جددت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودة، مطالبتها جميع أطراف النزاع في ليبيا، إلى الامتناع عن استهداف المدنيين، أو ارتكاب أي جرائم قد تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

وطالبت المجتمع الدولي، بضرورة "استكشاف حلول من أجل مساعدة ليبيا، بشكل ملموس، لاستعادة استقرارها وتعزيز المساءلة عن الجرائم التي يحاسب عليها نظام روما الأساسي (للمحكمة الجنائية الدولية)".

بدروه، أكد المندوب الليبي لدى الأمم المتحدة، إبراهيم الدباشي، على رفض مذكرات المحكمة الجنائية الدولية بتسليم سيف الإسلام القذافي إلى المحكمة.

وقال في إفادته أمام أعضاء مجلس الأمن، إن "دور المحكمة الجنائية الدولية هو دور مساعد فقط في إطار مبدء التكامل بين القضاء الوطني في ليبيا والقضاء الدولي".

وأردف قائلا: "محاكمة سيف الإسلام القذافي تولد لدى الرأي العام في ليبيا الإحساس بالعدالة، وتكون حجر الأساس للمصالحة الوطنية وأمن البلاد واستقرارها، ولذلك فإن السلطات الليبية تجدد أملها في أن تعترف المحكمة الجنائية الدولية بولاية القضاء الليبي في محاكمة سيف الإسلام القذافي، كما اعترفت بولايته في محاكمة عبد الله السنوسي".

1