الجنائية الدولية تقترب من إنهاء تحقيقات حول جرائم حرب في أفغانستان

الجمعة 2016/11/11
فاتو بينسودا

لاهاي - صرحت مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بينسودا أمام مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، أن التحقيق في احتمال وقوع جرائم حرب في أفغانستان “تقدم بشكل كبير”.

وفي مقابلة منفصلة مع تلفزيون فرانس 24 الفرنسي بثت الخميس، كشفت بينسودا عن أنها ستصدر خلال الأسابيع المقبلة تقريرا جديدا حول جميع التحقيقات الأولية التي أجرتها المحكمة. إلا أنها رفضت التعليق على تقارير بأنها تعتزم إطلاق تحقيق شامل في جرائم الحرب في أفغانستان يضع الجنود الأميركيين في دائرة الضوء لأول مرة.

وأضافت “ما أستطيع أن أقوله حول الوضع حاليا هو إننا أحرزنا تقدما كبيرا في التحقيق الأوّلي في أفغانستان”.

وخلال تحقيقها الأوّلي الطويل الذي نشرته في 2007، حققت المحكمة في احتمال وقوع جرائم حرب تعود إلى 2003 ارتكبتها حركة طالبان وقوات الحكومة الأفغانية والقوات الدولية بما فيها القوات الأميركية.

إلا أنه من غير المرجح أن يواجه أيّ من الجنود الأميركيين المحاكمة لأن واشنطن لم تصادق على ميثاق روما الذي انبثقت عنه المحكمة.

وفي سياق متصل أعلنت بينسودا أنها ربما تفتح تحقيقا لأول مرة في الفظائع التي يرتكبها جهاديون في ليبيا.

وأضافت أن مكتبها “سيوسع تحقيقاته في 2017” في ليبيا “وسيدرس توجيه تهم .. على نشاطات إجرامية خطيرة” ربما تشمل “جرائم ارتكبها تنظيم داعش”.

كما صرحت بأنها تعتزم في المستقبل القريب إصدار مذكرات اعتقال جديدة لجرائم بسبب الاضطرابات الليبية.

وستكون مثل هذه الخطوات الأولى التي تتخذها المحكمة -التي أنشئت في لاهاي في 2002 لمحاكمة مرتكبي أسوأ الجرائم في العالم- لاستهداف جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق شاسعة في العراق وسوريا.

وتركزت تحقيقات المحكمة في ليبيا في معظمها على الجرائم التي ارتكبها نظام الزعيم الليبي السابق معمر القذافي الذي أطيح به من السلطة في 2011. وتضغط المحكمة على السلطات الليبية لنقل نجله سيف الإسلام إلى لاهاي ليواجه محاكمة عادلة على جرائم ضد الإنسانية.

وتأتي هذه الأنباء عقب إعلان ثلاث دول أفريقية انسحابها من المحكمة التي تضم 124 عضوا.

وتستعد المحكمة لعقد اجتماعها السنوي في لاهاي الأسبوع المقبل، ويتوقع أن تهيمن عليه مسألة انسحاب الدول الأفريقية الثلاث، إلا أن بينسودا صرحت بأنه رغم أن دولا أفريقية أخرى قد تحذو حذو بوروندي وغامبيا وجنوب أفريقيا “لا أعتقد أن هذه أزمة، ولكنها مسألة تشكل تحديا”.

5