الجنادرية في عيون إماراتي

الأربعاء 2014/02/19

حرِاكٌ غير عادي للذاكرة الشعبية الإماراتية في مملكة الرجال، تأهبٌ للمملكة العربية السعودية لعرض أدق تفاصيل حضارتها المتنوعة بتنوع أقاليمها الشمالية والجنوبية والشرقية والغربية ومملكة نجد، مع حكايات نهضتها المعاصرة، استعدادا لرحلتها عبر العالم المُصغّر للمملكة السعودية -”مهرجان الجنادرية”- لسرد حكاية ناسها وإصرارهم على تحديد مكانتهم عبر الخارطة، من خلال جدّهِم في تغيير المكان نحو الأفضل وتحقيق رفاهية حقيقية.

عند زيارتك لمهرجان الجنادرية والذي يعتبر أهمّ حدث ثقافي سنوي في المملكة بحثا عن تأكيد أصالة وموروث التراث العريق، تشاهد من تحمّلوا قسوة الصحراء وجفافها ورطوبة الخليج، ونزق البحر وأقفال الباب في وجه الصيادين والغواصين أحيانا بعرض أجمل ما يمكن عرضه من ثقافة وتراث.

ومن هنا كانت انطلاقة المهرجان العملاقة في كافة الميادين وبتنوع أقاليم المملكة وبيئتها المختلفة حتى غدت محطة هامة بتجربتها الفريدة.

وأنت تدخل جناح دولة الإمارات والتي هي ضيف الشرف لهذا العام بعد الإقبال الكبير من أبناء المملكة على زيارة الجناح خلال العام السابق، تأسرك الدهشة التي يثيرها” قصر الحصن” المنفذ بإتقان من مواد طبيعية، حتى ليراود ذهن الزائر القول: بأن الإمارات في الجنادرية والجنادرية في الإمارات، شيء محيّر وإن دَلَّ هذا الفعل على أمر إنما يدل على كرم الضيافة السعودية ممزوج بإبداع إماراتي وإتقانه وحسّه في تذوقه للجمال، وصناعته، وهذا ما يشعر به الزائر حين يلمح قصر الحصن من الخارج، ثم تأخذه رحلة التخيّل ليتصوّر ما بداخله.

ويحتوي جناح دولة الإمارات على عدة أركان منها ركن الحياة البريّة التراثية، بيت شعر وعازف الربابة، وبئر تراثي، وركن الصقّارين، وركن الحياة البحرية، كصناعة القوارب والشباك، القراقير وتمليح الأسماك، وأهازيج الصيادين، والصناعات التقليدية اليدوية، وقسم الصناعات التقليدية النسائية، الذي تلحظ فيه ذوق المرأة الإماراتية في صناعة التلي والسدو والخوص ونقش الحناء، والمطبخ التراثي بأكلاته الشعبية، وركن عرض صور ولوحات تشكيلية للعاصمة أبوظبي لـ25 من الفنانين السعوديين المشاركين في فعالية “أبوظبي في عيون سعودية” التي نظمتها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في الشهر المنصرم.

هذه المشاهدات البانورامية الإماراتية المتنوعة، والتي تجسد تراثنا الإماراتي بعاداتنا المتمسكة بالبيئة المحلية الإماراتية والتي تعرض بجانب البيئات السعودية المختلفة لتكمل نسيجا خليجيا تراثيا متكاملا يُعرض لنا بصورة راقية وجميلة.

16