الجنايات الدولية لا تستبعد ارتكاب واشنطن جرائم حرب في أفغانستان

الأربعاء 2016/11/16
أفراد من القوات الأميركية قاموا بتعذيب نحو 61 معتقلا في أفغانستان

لاهاي- قالت المحكمة الجنائية الدولية، إن القوات الأميركية المسلحة ووكالة الاستخبارات المركزية قد تكونان ارتكبتا جرائم حرب بتعذيبهما للمعتقلين في أفغانستان. وأفاد تقرير صدر عن مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية، فاتو بنسودا، مساء الإثنين، بأن المعلومات المتوفرة تظهر بأن أفرادًا من القوات الأميركية المسلحة قاموا بتعذيب ما لا يقل عن 61 معتقلًا، وأساؤوا معاملتهم، وأهانوهم، على أراضي أفغانستان، خلال الفترة الممتدة بين 1 مايو من عام 2003 و31 ديسمبر من عام 2014.

وأضاف التقرير أن 27 معتقَلا على الأقل تعرضوا للتعذيب والاغتصاب والمعاملة القاسية، واعتدي على كرامتهم الشخصية، على يد وكالة الاستخبارات المركزية، في أفغانستان ورومانيا وليتوانيا وبولندا، في الفترة الممتدة بين ديسمبر 2002 ومارس 2008.

وأشار إلى أن جرائم الحرب المحتملة التي ارتكبتها واشنطن، ليست ناجمة عن انتهاكات فردية، بل كانت جزءا من “ممارسات الاستجواب المعتمدة في محاولة انتزاع معلومات استخباراتية من المعتقلين”. ولفت إلى أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الضحايا تعرضوا عمدًا للعنف الجسدي والنفسي، وأن الجرائم قد ارتكبت بقسوة مبالغ فيها وبطريقة تهين كرامة الإنسان.

وبعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن، حصلت وكالة الاستخبارات المركزية على موافقة إدارة الرئيس جورج بوش على استخدام وسائل استجواب وصفت بـ”المحسنة” بما فيها تقنية “الإيهام بالغرق”.

وأعلنت المحكمة أنها ستقرر قريبا ما إذا كانت ستشرع في فتح تحقيق كامل، في أفغانستان. من جانبه، قال المتحدث باسم البنتاغون، جيف دافيس، إن المسؤولين ينتظرون تفاصيل إضافية حول ادعاءات المحكمة الجنائية قبل الإدلاء بأي تعليق.

وبحسب مراقبين فإنه في حال فتحت المحكمة التحقيق في هذه الجرائم فسيكون واحدًا من أكثر التحقيقات تعقيدًا وإثارة للجدل في تاريخ المحكمة التي أسست في 2002 للنظر في أسوأ الجرائم ضد الإنسانية.

ويمكن لتحقيق من هذا النوع أن يعرض القوات المسلحة الأميركية لملاحقات من قبل المحكمة الجنائية الدولية، لكن بما أن واشنطن لم تصادق على معاهدة روما المؤسسة للمحكمة، فمن غير المرجح أن يمثل جنود أميركيون أمامها.

5