الجندي الأميركي بيرغدال يعود إلى الديار في صفقة مثيرة للجدل

الجمعة 2014/06/13
بيرغدال متهم بالفرار من الجيش في أفغانستان

واشنطن- أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن السرجنت الاميركي بو بيرغدال الذي افرجت عنه حركة طالبان الافغانية في 31 مايو مقابل افراج واشنطن عن خمسة من كبار قادة الحركة من معتقل غوانتانامو، عاد الجمعة إلى الولايات المتحدة.

وقالت الوزارة على موقعها الالكتروني إن السرجنت بيرغدال وصل بالطائرة قادما من ألمانيا إلى سان انطونيو في ولاية تكساس ليتم ادخاله إلى المجمع الطبي العسكري الضخم في هذه المدينة.

وفور الافراج عنه في 31 مايو مقابل اطلاق سراح خمسة من قادة حركة طالبان، نقل بيرغدال (28 عاما) الى مستشفى في قاعدة باغرام شمالي كابول حيث اخضع لفحوصات أولية نقل على اثرها الى المستشفى العسكري الأميركي في لاندشتول (المانيا) الذي يمر عبره غالبية العسكريين الذين يصابون في الحرب الدائرة في أفغانستان.

وبحسب الاجراءات التي يتبعها الجيش الاميركي "لاعادة دمج" اسير حرب في الحياة العادية فان المفرج عنه يجب ان يتصل بعائلته قبل عودته الى الولايات المتحدة. ولكن لم يعرف حتى الساعة ما اذا كان بيرغدال قد اتصل بوالديه ام لا.

ولدى وصوله الى سان انطونيو يتولى خبراء في علم النفس متابعة الحالة النفسية لبيرغدال الذي سيخضع ايضا لمزيد من التحقيقات على ايدي عملاء الاستخبارات لجلاء ظروف احتجازه لدى طالبان.

كما يتعين عليه ان يجيب عاجلا ام آجلا على اسئلة المحققين في الجيش الاميركي حول كيفية وقوعه في الأسر في يونيو 2009، لا سيما وان بعضا من جنود وحدته اتهموه بالفرار من الجيش.

وكان الجيش خلص في تحقيق اولى في 2009 الى ان بيرغدال "غادر مركزه عمدا وبكامل ارادته"، ولكن من دون ان يحدد سبب مغادرته.

يشار إلى أن عملية الاتفاق بين طالبان والولايات المتحدة التي جرت بوساطة قطرية أثارت جدلا واسعا داخل الكونغرس الأميركي، حيث أكد سياسيون أن عملية الافراج كانت سرية ولم يتم استشارة النواب في ذلك وقد دافع الرئيس الأميركي عن الصفقة.

رفض الرئيس الامريكي باراك اوباما بشدة الاعتذار عن اجراء صفقة لتبادل الاسرى بين حركة طالبان والولايات المتحدة لاطلاق سراح جندي اميركي بالرغم من حملة سياسية واسعة ضده في واشنطن.

وتتعلق الانتقادات التي يطلقها كل من الجمهوريين والديموقراطيين بمدى قانونية الافراج عن خمسة عناصر من طالبان في معتقل غوانتانامو مقابل السرجنت في الجيش الاميركي بو برغدال. ويشكك هؤلاء اصلا في مبدأ التبادل بشكل عام.

وردا على سؤال عن الجدال الدائر في واشنطن خلال وجوده في بروكسل للمشاركة في اجتماع مجموعة السبع رفض الرئيس الاميركي الاعتذار مشددا على واجبه كقائد عام للقوات المسلحة في استرداد برغدال من ايدي طالبان في افغانستان.

وقال اوباما "لدينا مبدأ اساسي: لا نترك احدا يرتدي البزة الامريكية خلفنا"، مضيفا انه قرر التحرك الاسبوع الماضي لان صحة برغدال، المحتجز لدى طالبان منذ خمس سنوات، كانت تتدهور. واضاف "رأينا فرصة وانتهزناها وانا لا اعتذر عن ذلك".

ودافع اوباما ايضا عن قراره الاعلان عن اطلاق سراح برغدال في تصريح بثه التلفزيون من حديقة البيت الابيض والى جانبه اهل الجندي.

وفي هذا الصدد أكد ان "ما يحصل ليس لعبة كرة قدم سياسية. هناك اهل تطوع ولدهم للقتال في ارض بعيدة ولم يروه منذ سنوات عدة".واضاف "لا اعتذر ابدا عن التأكد من اعادتنا شاب الى اهله والشعب الامريكي يتفهم انه ابن احد ما".

ومن بين الانتقادات التي تطول اوباما انه يواجه اصلا ازمات عدة، وقد تورط اكثر عبر التفاوض مع حركة طالبان من دون ابلاغ الكونغرس او انه اخترع نجاحا سياسيا لحجب فضائح اخرى.

1