الجنوبيون يستنسخون تجربة الحوثي في إسقاط المدن والمعسكرات

الثلاثاء 2015/02/17
أنصار الرئيس هادي يسيطرون على مواقع هامة لتحسين شروط التفاوض

صنعاء - سيطر مسلحو “اللجان الشعبية” المقربة من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي على محافظتي عدن وأبين بشكل مفاجئ وفق ما أكدته مصادر لـ”العرب”.

ووضعت اللجان الشعبية أياديها على معظم المقرات الحكومية في محافظة عدن جنوب اليمن من بينها مبنى التلفزيون والإذاعة وجهاز الأمن السياسي “المخابرات” الذي يرأسه شقيق الرئيس هادي، إضافة إلى سيطرة المسلحين الجنوبيين على معسكر قوات الأمن الخاصة في محافظة أبين المجاورة.

وتشير الأنباء إلى تحركات قبلية في جنوب اليمن خلال الساعات القادمة تستهدف إسقاط المقرات الأمنية والمعسكرات التابعة للجيش في كل من شبوة وحضرموت ولحج.

وتتبع اللجان الشعبية التي شكلها الرئيس هادي في عام 2012 بهدف محاربة القاعدة في المحافظات الجنوبية ذات الطريقة التي دأبت عليها “اللجان الشعبية” الحوثية في محاصرة وإسقاط المؤسسات الحكومية.

وتأتي التحركات التي يقوم بها الحراك الجنوبي واللجان الشعبية عقب تصريحات أدلى بها ناشطون حوثيون تحمل تهديدا باجتياح ميليشيات الحوثي للمحافظات الجنوبية تحت لافتة محاربة تنظيم القاعدة.

وقال متابعون إن أنصار هادي يريدون بسيطرتهم على مواقع مهمة في الجنوب أن يفاوضوا من موقع قوة كما يفعل الحوثيون.

وفي تصريح خاص لـ”العرب” حول تطورات الأوضاع السياسية والميدانية في جنوب اليمن، استبعد المحلل السياسي والناشط الجنوبي منصور صالح إقدام الحوثيين على التوجه إلى الجنوب في الوقت الحالي، معتبرا أن كل التهديدات في هذا الشأن لم تصدر مباشرة من قيادات تملك القرار في جماعة الحوثي وأنها في معظمها إشارات يتم تسريبها عبر ناشطين أو إعلاميين يتبعون الحركة للتهديد فقط.

وفسر صالح التردد الحوثي حتى الآن في ما يتعلق باقتحام محافظات جنوبية بالقول إن “الجماعة لم تحسم معاركها في الشمال بعد ومازالت تواجه انكسارات ومعارك شرسة خاصة في البيضاء ثم إنها لم تصل بعد إلى تعز″، لافتا إلى أنها “تدرك أنها سترتكب خطأ سياسيا وعسكريا فادحا إن هي حاولت تشتيت جهودها نحو الجنوب في مساحات شاسعة يمكن خلالها لأي مقاومة أن تبرز في مناطق الوسط تعز واب والبيضاء وكذا مأرب، وأن تعمد إلى تقطيع أوصال مقاتليها وقطع الإمدادات عنهم”.

لكن صالح استدرك قائلا إنه “ليس من الصواب إغفال حقيقة إصرار جماعة الحوثي على الوصول إلى الجنوب وعدن تحديدا باعتبار ذلك هدفا استراتيجيا لها للسيطرة على مضيق باب المندب وميناء عدن المتحكم في طريق الملاحة الدولية وعبره يمر نحو ثلثي نفط العالم كجزء من وسائل المعركة التي ستستخدمها الجماعة ومن خلفها إيران ضد الدول الكبرى وضد دول المحيط الإقليمي”.

1