الجنوب المضطرب عقبة في طريق "يمن مستقر"

الثلاثاء 2013/09/17
اليمن.. طريق الديمقراطية الشائك

صنعاء - الجدل المثار حول مطالبة جنوبيين بالانفصال يعطل الجهود المبذولة في أهم تجمع سياسي يعقد في اليمن منذ عقود لحل الصراع المتشعب وإصلاح اقتصاد البلاد المعتمد على النفط.

واعادة الاستقرار إلى اليمن حليف الولايات المتحدة الذي يتصدى لمتشددين من القاعدة وانفصاليين جنوبيين ومتمردين في الشمال هو أولوية للمجتمع الدولي خوفا من حدوث فوضى في الدولة المتاخمة للسعودية أكبر منتج للنفط في العالم ولممرات شحن بحرية هامة.

وكان من المقرر أن ينهي مؤتمر الحوار الوطني الشامل الخميس القادم مداولاته المستمرة منذ ستة أشهر بإصدار توصياته عن الدستور الجديد والنظام الانتخابي مما يمهد الطريق لإجراء انتخابات ديمقراطية كاملة عام 2014.

وقالت وزارة الدفاع اليمنية في بيان أن منظمي المؤتمر قرروا تمديد عمله أسبوعين لإعطاء الاعضاء فسحة من الوقت لمناقشة شكل اليمن الجديد.

وجاء في البيان أن الحوار مدد لأسبوعين لكنه لم يحدد موعدا واضحا لاختتام المؤتمر.

ويريد الإنفصاليون الجنوبيون تقسيم اليمن إلى قسمين ليتمتع الجنوب بسيطرة ملموسة على شؤونه. وتفضل بعض الأحزاب الشمالية اتحادا متعدد المناطق.

وقال مصدر في الرئاسة اليمنية إن قرار تمديد أعمال المؤتمر هو لإعطاء فسحة من الوقت للفريق المكلف بمناقشة قضية الجنوب ليبت في وضع الجنوب في اطار عمل دستوري جديد.

وأضاف المصدر: "هناك اتفاق عام على اليمن كدولة اتحادية لكن الخلاف هو حول عدد المناطق."

واندلعت حرب أهلية بين اليمن الشمالي واليمن الجنوبي الشيوعي السابق عام 1994 بعد أربع سنوات من اندماج شطري اليمن في دولة واحدة. وتمكن الرئيس اليمني حين ذاك علي عبد الله صالح من الحاق الهزيمة بقوات الجنوب الانفصالية وحافظ على الاتحاد.

وخلال العقود التي تلت والعواقب الناجمة عن الصراع تصاعدت من جديد مطالب الجنوبيين بالانفصال.

ويشكو الجنوبيون من التمييز ضدهم من قبل الشماليين وفصل عشرات الالاف من وظائف الدولة والسيطرة على أصول الدولة والممتلكات الخاصة وحرمان أسر جنود قتلوا في الصراع من معاشات الدولة.

وتوجد معظم الاحتياطيات النفطية في اليمن الآخذة في التراجع بسرعة في الجنوب. واليمن هو ثاني أفقر الدول العربية بعد موريتانيا وتعتمد كثير من الأسر على تحويلات اليمنيين العاملين في السعودية.

وتنفي حكومة اليمن المركزية وجود أي نوع من التمييز.

وقال أحمد الخولاني وهو وزير سابق وزعيم المؤتمر الشعبي العام حزب الرئيس السابق أنه سيرفض تقسيم اليمن إلى شمال وجنوب وقال إن هذه جريمة بحق الأمة لا يمكن القبول بها.

وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إن كل الأحزاب المشاركة في المحادثات قبلت فكرة الدولة الاتحادية. وخلال زيارته لدبي الاربعاء قال القربي إنه يتصور أن يوافق مؤتمر الحوار الوطني الشامل على أربعة أو خمسة أقاليم.

1